في أول رثاء عربي شعري، أصدر الشاعر السعودي سهل بن عبد الكريم، المعروف بلقب "صهيل"، قصيدة في رثاء الفنان الكبير الراحل هاني شاكر، والتي بُثّت اليوم عبر قناته الخاصة، معبرًا فيها عن حزنه الشديد لفقدان أحد أهم المطربين العرب، مؤكداً أن علاقة صداقة قوية كانت تربطه به.
ويُعد "صهيل" شاعرًا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة صهيل الأدبية، وعضوًا في النادي الأدبي بالمدينة المنورة، وعضو اتحاد الكُتّاب في مصر، ومستشار الاتحاد العام للفنانين العرب للثقافة والفنون، ومحكمًا دوليًا في الشعر، وله عشرات الدواوين الشعرية.
وجاءت القصيدة مستوحاة من أغنية علي الضحكاية، التي تعد من أبرز الأغنيات المرتبطة بمسيرة هاني شاكر الفنية والإنسانية.
لمّا سألتُ الفَنَّ عن إنسانِ
نَبعِ الغِناءِ ومَصدرِ الألحانِ
مَن مَسَّ قلبي والقلوبَ جميعَها
مَن عانقَ الأحلامَ بالأحضانِ
ورأيتُ بالدَّمعِ الخُدُودَ تخَضَّبَت
فسألتُهُم قالوا : جنَازةُ (هانِي )
فوَجدتُني لأقُولَ ( بَردُو يا قمر ) ؟
حانَ الرّحيلُ ولحظةُ الأحزَان ؟
يا مَن ملأتَ قُلوبَنا وعُقُولَنا
بالفَنِّ والألحانِ والتَّحنَانِ
يا مَن سَمَوتَ بحِسِّنَا وبرُوحِنا
وسبَحتَ في نهرٍ مِنَ الأشجانِ
علَّمتَنا كيفَ الحياةُ نعِيشُها
لمّا رَوَيتَ الحُبَّ في الوِجدَانِ
يا آخرَ العِقدِ الفَريدِ وصَدحَةً
ظلَّت تُدَندِنُ فَوقَ غُصنِ البَانِ
مِن بَعدِ ( سُومَة ) أو ( حَليم ) وغيرِهِ
مِمَّن شدَوا في أجملِ الأزمانِ
أو صَوتِ ( وَهَّابٍ ) ( فَريدٍ ) مَن لَهُم
في الرُّوحِ أجمَلُ قِصَّةٍ ومَعَانِي
قَد كُنتَ آخرَ مَن تبَقَّى مِنهُمُ
بالحُبِّ تحمِلُ رَايةَ الفنَّانِ
وغدَوتَ للفَنِّ الجَميلِ (أميرَهُ)
فَوقَ السَّماءِ فأنتَ نَجمٌ ثانِي
مَن لِي بِبَسمَتِكَ الجَميلَةِ بينَنا
مِن بَعدِ مَوَّالٍ وبِضعِ أغانِ
مَن لي بصَوتِكَ ( إنتِي لسّه بتِسألي ) ؟
لمّا زرَعتَ الفَنَّ فَوقَ لِسانِي
( نِسيانُكَ الصَّعبُ الأكيدُ ) لأنَّ لِي
قَلبٌ رَهيفٌ فِي ودَاعِكَ فَاني
عَالِّي الضِّحكَاية وعَالِّي
حِنِّي على قلبِي وطُلِّي
يا امُّ الضِّحَكاية مِرايَا
بالقَى فِ عنِيكي هنَايَا
وَردِك بِيزَهَّر فُلِّي
وعَالِّي … عَالِّي
…….
عَالِّي الضِّحكَاية يا قلبي
يا مُنايَا وقِصِّة حُبِّي
عَايش وانا صُورتِك جَنبِي
بِتخَلِّي النُّور يُوصَلّلِي
وعَالِّي … عَالِّي
………
عَالِّي الضِّحكَايَة ورُوحِي
بِرِضَايَا ادِّيتِك رُوحِي
بِتدَاوِي تَمَلّلِي جرُوحِي
مِن نَظرَة وهَبتِك كُلِّي
وعالِّي … عَالِّي
………
عَالِّي الضِّحكَايَة وسِيبي
قَلبِك ، مَاهُو بَرضُو حَبيبي
بِيشَعلِلْ فِيَّا لَهِيبي
لَمَّا النَّظَرَات بِتجَلِّي
وعَالِّي … عَالِّي
……..
عَالِّي الضِّحكَايَة يا قَمَري
يا نَصِيبي وآخِر صَبرِي
يا أجمَل حِلم ف عُمرِي
بَالقَاه للدُّنيَا يِحَلِّي
وعَالِّي …. عَالِّي
……….
عَالِّي الضِّحكَايَة .. تَعالِي
خَالِّي الأيَّام تِحلَالِي
يا غَرامِي وحُبِّي الغَالي
يا أجمَل حِلم فَاضِلِّي
وعَالِّي … عَالِّي
………
عَالِّي الضِّحكَاية وعَالِّي
حِنِّي على قلبِي وطُلِّي
يا امُّ الضِّحَكاية مِرايَا
بالقَى فِ عنِيكي هنَايَا
وَردِك بِيزَهَّر فُلِّي
وعَالِّي … عَالِّي