خطاب الفوضى.. كيف تستغل جماعة الإخوان المصنفة إرهابيًا الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لإعادة إنتاج حضورها عبر التضخيم الإعلامي والتشكيك فى مؤسسات الدولة.. وخبير: الإرهابية تعتمد بشكل متزايد على استغلال الأزمات

الجمعة، 08 مايو 2026 11:00 ص
خطاب الفوضى.. كيف تستغل جماعة الإخوان المصنفة إرهابيًا الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لإعادة إنتاج حضورها عبر التضخيم الإعلامي والتشكيك فى مؤسسات الدولة.. وخبير: الإرهابية تعتمد بشكل متزايد على استغلال الأزمات جماعة الإخوان الإرهابية

كتب محمود العمرى

مع تزايد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، تحاول جماعة الإخوان إعادة تموضعها عبر استغلال هذه الظروف، بعد أن فقدت قدرتها على التأثير السياسي المباشر أو الحضور التنظيمي الفاعل. هذا التحول يعكس أزمة هيكلية داخل التنظيم، دفعت به إلى الاعتماد على أدوات إعلامية بدلًا من العمل السياسي.

 

الأزمات الاقتصادية كوقود للخطاب الإعلامي للجماعة

تركز الجماعة على استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها المدخل الرئيسي لنشاطها الإعلامي، حيث يتم تضخيم هذه الأزمات وإعادة تقديمها بشكل انتقائي يركز على الجوانب السلبية، بهدف خلق حالة من القلق العام وعدم الاستقرار النفسي.

 

وتعتمد هذه الاستراتيجية على بناء سرديات متكاملة تربط بين أحداث مختلفة لا علاقة مباشرة بينها، لإنتاج صورة ذهنية توحي بوجود انهيار شامل. ويتم دعم هذه السرديات عبر شبكات رقمية تعمل على نشر نفس المحتوى بصيغ متعددة، ما يؤدي إلى تضخيم انتشاره.

 

كما يتم تجاهل أي بيانات أو مؤشرات إيجابية بشكل متعمد، في محاولة لإبقاء الصورة العامة في إطار سلبي دائم. هذا النمط لا يستهدف فقط نقل معلومات، بل تشكيل إدراك عام لدى الجمهور حول الواقع السياسي والاقتصادي.

 

وتشير التحليلات إلى أن هذا النموذج يعكس انتقال التنظيم من الفعل السياسي المباشر إلى ما يشبه "إدارة الأزمة الإعلامية"، حيث أصبح الهدف هو التأثير غير المباشر بدلًا من الحضور الفعلي.

 

ورغم كثافة هذا النشاط الرقمي، فإن تأثيره الفعلي يتراجع تدريجيًا بسبب زيادة وعي الجمهور، وتطور أدوات الرصد والمتابعة لدى المؤسسات الرسمية، مما يحد من قدرة هذه الحملات على إحداث تأثير واسع.

 

تراجع التأثير أمام الوعي الرقمي والمجتمعي المتصاعد

قال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان تعتمد بشكل متزايد على استغلال الأزمات كأداة رئيسية لإعادة إنتاج خطابها الإعلامي، في ظل فقدانها القدرة على العمل السياسي المباشر داخل الدول.

 

وأوضح أن التنظيم يستخدم شبكات إلكترونية منظمة تعمل على تضخيم الأحداث الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة صياغتها بشكل يخدم أهدافه، من خلال التركيز على السلبيات فقط وتجاهل أي مؤشرات إيجابية.

 

وأضاف أن هذا النمط من العمل يعتمد على "الإثارة المستمرة"، حيث يتم ضخ محتوى متكرر عبر منصات متعددة، بهدف خلق حالة من الضغط النفسي على المتلقي، ودفعه إلى تبني رؤية سلبية عامة.

 

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس حالة من العجز السياسي داخل التنظيم، الذي لم يعد قادرًا على تقديم بدائل أو حلول، ما دفعه إلى الاعتماد على التشويش الإعلامي بدلًا من الفعل الحقيقي.

 

وأكد أن تأثير هذه الحملات تراجع بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، نتيجة ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، وتطور آليات الدولة في التعامل مع هذا النوع من المحتوى.

 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة