الجولة الثالثة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل بواشنطن.. إعلام عبرى: تأهب على حدود لبنان تحسبا لهجمات انتقامية بعد اغتيال قائد قوة الرضوان.. وإلغاء أنشطة والعودة إلى فرض قيود احترازية

الجمعة، 08 مايو 2026 09:00 م
الجولة الثالثة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل بواشنطن.. إعلام عبرى: تأهب على حدود لبنان تحسبا لهجمات انتقامية بعد اغتيال قائد قوة الرضوان.. وإلغاء أنشطة والعودة إلى فرض قيود احترازية جنوب لبنان

إيمان حنا

ـ الاحتلال يدمر 64 بلدة جنوبي لبنان و56 ألف هكتار من الأراضى الزراعية

 

تنطلق الأسبوع المقبل الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية فى العاصمة واشنطن بهدف لوضع إطار عمل للمفاوضات الثنائية التي تهدف للتوصل لاتفاق سلام دائم يحقن الدماء، استناداً إلى خمس نقاط يطالب بها لبنان، من بينها الضغط على تل أبيب حتى تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار.

كما تنص النقاط  اللبنانية الخمس على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان ، وإعادة إعمار ما هدمته الحرب، وملف الحدود، والإفراج عن الأسرى وعودة النازحين إلى قراهم في الجنوب، كما ستتناول المحادثات ملف النازحين السوريين.

من المقرر أن يرأس السفير اللبناني السابق سيمون كرم الوفد اللبناني المشارك في المحادثات التي ستعقد برعاية أمريكية، كما يضم الوفد اللبناني سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس.

بالمقابل، سيضم الوفد الإسرائيلي، سفير تل ابيب في واشنطن، ولم يتأكد بعد حضور مستشار نتنياهو رون ديرمر.

يأتي هذا بالتزامن مع مساعٍ مستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد قمة تجمع بين رئيس لبنان جوزيف عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ، وسط شكوك حول قدرة ترامب على تنفيذ ذلك في ظل رفض لبنانى لهذا اللقاء المباشر تحت قصف إسرائيلى متواصل ضد الشعب اللبنانى .

وعلى الصعيد الميدانى.. واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قرى وبلدات الجنوب مقابل ضربات يصوبها "حزب الله" تجاه شمال الأراضى المحتلة، وفى هذا الإطار أفادت الإذاعة الإسرائيلية بإصابة شخصين إثر سقوط مسيرة متفجرة في رأس الناقورة والعثور على مسيرة مفخخة في نهاريا؛ كما شن جيش الاحتلال غارات على عدد من البلدات؛ من بينها بلدة الحلوسية وطورا في جنوب لبنان، وقصف الجيش الإسرائيلي  أيضا المنطقة الواقعة بين الحلوسية والحميري، طيرفلسيه.

وأفاد الدفاع المدني اللبناني باستشهاد أحد عناصرنا في غارة إسرائيلية استهدفته على طريق كفرشوبا؛ بالإضافة إلى غارة على الطريق بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام جنوبي لبنان.

كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان بوجوب إخلائها والابتعاد عنها مسافة 1000 متر.

ومن جهة أخرى، أفادت تقارير عبرية بأن هناك حالة تأهب بين عناصر جيش إسرائيل، في هذا السياق نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك حالة تأهب قصوى في صفوف قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان وداخله، تحسبا لهجمات انتقامية من حزب الله بعد تصفية قائد قوة الرضوان.

وأشارت القناة إلى إلغاء أنشطة جماهيرية ومنع التجمهر والعودة إلى قيود الحيطة والحذر في كافة المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان تحسبا لهجمات من حزب الله.

وأكدت أن إسرائيل تراقب عن كثب التطورات بين إيران والولايات المتحدة لكنها تعتقد أن تبادل إطلاق النار الليلة الماضية كان موضعيا ولن يتطور إلى أسوأ من ذلك.

 

خسائر هائلة جراء غارات إسرائيل

تضررت جراء غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 64 بلدة جنوبي، كما طالت الأضرار القطاع الزراعى وشبكات ري ومنشآت مرتبطة بالإنتاج الزراعي والغذائى؛ حيث تضرر نحو 56 ألفا و264 هكتارا من المساحات الزراعية، إضافة إلى نفوق أكثر من 1.8 مليون رأس من الدواجن والماشية.

وكشف أحدث التقارير الصادرة ضمن خطة الاستجابة الوطنية التي تنفذها وزارة الزراعة اللبنانية لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، عن حجم غير مسبوق من الأضرار التي طالت الأراضي الزراعية والبنى الإنتاجية والثروة الحيوانية في المناطق الجنوبية، نتيجة الاعتداءات المستمرة وما خلّفته من تداعيات بيئية واقتصادية واجتماعية عميقة على المجتمعات الريفية.

وأشار التقرير الأسبوعى إلى المساحات الزراعية المتأثرة على مستوى لبنان بلغت نحو 56,264 هكتاراً، فيما قُدرت المساحات المتضررة بشكل مباشر بحوالي 18,559 هكتاراً، أي ما يعادل 22.5% من إجمالي المساحات الزراعية الواقعة ضمن مناطق النزاع في الجنوب اللبناني.

وأشار التقرير إلى أن صغار المزارعين كانوا الفئة الأكثر تضرراً، إذ تشكل الحيازات الزراعية الصغيرة نحو 80% من إجمالي الحيازات الزراعية في الجنوب، ما يعكس حجم التأثير المباشر على الأمن المعيشي والاقتصاد المحلي للأسر الريفية.

وتصدرت أشجار الحمضيات والموز والزيتون قائمة المحاصيل الأكثر تضرراً، حيث بلغت المساحات المتضررة من أشجار الفاكهة نحو 11,075 هكتاراً، تلتها أشجار الزيتون بحوالي 6,600 هكتار، في مؤشر خطير على التأثير طويل الأمد للأضرار التي طالت الزراعات المعمّرة والإنتاج الاستراتيجي في المنطقة.

وفي إطار عمليات مسح الأضرار وتحديث قواعد البيانات الزراعية، أوضح التقرير أن عدد المزارعين المسجلين على منصة الوزارة بلغ 23,611 مزارعاً، من بينهم 5,803 مزارعين جرى تسجيلهم خلال الأسبوع الأخير فقط. كما أظهرت البيانات أن 77.9% من المزارعين في الجنوب ما زالوا نازحين عن بلداتهم، في حين تمكن 22.1% فقط من البقاء داخل مناطقهم.

ورصد التقرير كذلك أضراراً واسعة في البنى التحتية الزراعية، شملت تضرر نحو 4,269 هكتاراً من الأراضي الزراعية، و1,617 مزرعة، إضافة إلى 793 خيمة زراعية بلاستيكية، إلى جانب أضرار لحقت بمراكز تصنيع غذائي، ومعاصر زيتون وخروب، ومراكز توضيب وتبريد وتجميع المنتجات الزراعية.

 

نفوق 1,848,856 رأساً من الدواجن والأغنام والأبقار

أما على مستوى الثروة الحيوانية، فقد سُجل نفوق نحو 1,848,856 رأساً من الدواجن والأغنام والماعز والأبقار، إضافة إلى خسائر جسيمة في قطاعي النحل والاستزراع السمكي، حيث تم تسجيل نفوق أكثر من 29 ألف خلية نحل، وخسارة ما يقارب 2,030 طناً من الأسماك.

وبيّن التقرير أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمزارعين تتمثل حالياً في تأمين الأدوية الزراعية، والمحروقات اللازمة للري، والمياه، ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى جانب خدمات الرعاية البيطرية، وتطعيم المواشي، وتأمين نقل الإنتاج إلى مناطق أكثر أماناً. وقد سجلت محافظات بنت جبيل ومرجعيون وصور أعلى نسب الاحتياجات الزراعية الطارئة.

وفي موازاة عمليات التقييم والرصد، تواصل وزارة الزراعة اللبنانية تنفيذ خطة استجابة وطنية شاملة ترتكز على حماية الإنتاج الزراعي والحيواني، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي، وتعزيز استقرار الأسواق، وتأمين المساعدات الطارئة للمزارعين، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، والسلطات المحلية، والمنظمات الدولية، والشركاء المانحين.

وأكدت الوزارة أنها تعمل على اتخاذ إجراءات استثنائية لتسهيل استيراد المنتجات الزراعية الأساسية، وتسريع عمليات دخول البضائع عبر المرافئ والمعابر، بالتوازي مع تكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمن الغذائي وحماية المستهلك.

وفي إطار برامج الدعم، أشار التقرير إلى أن الوزارة، بالتعاون مع الشركاء والجهات المانحة، تسعى إلى تأمين مساعدات نقدية تتجاوز قيمتها 1.65 مليون دولار يستفيد منها نحو 4,840 مزارعاً، إضافة إلى مساعدات عينية تشمل مدخلات زراعية، وأعلافاً، ومضخات طاقة شمسية، وإعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية، بما يستفيد منه نحو 1,850 مزارعاً إضافياً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة