في خطوة تعكس حرص وزارة الداخلية على تقديم أقصى سبل الرعاية لبعثة حج القرعة، أعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن حزمة من الخدمات النوعية وغير المسبوقة لتأمين راحة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج الحالي، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع درجات الحرارة.
كواليس تجهيز مخيمات عرفات ومنى بأحدث التقنيات الألمانية
وأكد مساعد وزير الداخلية أنه تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية، وضعت البعثة خطة استباقية لمواجهة حرارة الجو، حيث تقرر تزويد مخيمات عرفات ومنى بمنظومة تبريد متطورة تشمل كميات ضخمة من المراوح وأجهزة تكييف عالية القدرة، تم رفع كفاءتها من 24 ألف إلى 30 ألف وحدة تبريد، لضمان أجواء ملائمة للحجاج داخل المخيمات الألمانية الحديثة التي تم التعاقد عليها، والتي تتميز بقدرتها الفائقة على عزل حرارة الشمس ومنع امتصاصها.
ولم تقتصر التجهيزات على التبريد فقط، بل امتدت لتشمل الرفاهية الكاملة، حيث سيتم تجهيز مخيمات عرفات بـ "صوفا بيد" لاستخدامها كأرائك وأسرة، مع فرش الساحات بالنجيل الصناعي وتوفير مظلات ومقاعد خارجية وطاولات، لتوفير مساحات مريحة للتجمع خارج الخيام. وفي لفتة إنسانية وخدمية، سيتم توفير ثلاجات ضخمة تعمل على مدار الساعة، تقدم العصائر والمشروبات الباردة والساخنة بالمجان للحجاج لمساعدتهم على مواجهة الإجهاد الحراري.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أعلن رئيس البعثة عن تركيب شاشات تليفزيونية عملاقة وإذاعة داخلية بساحات مخيمات عرفات، لتمكين الحجاج من متابعة خطبة عرفات من داخل أماكنهم، وتجنيبهم مشقة التزاحم الشديد أمام مسجد نمرة، وهو ما يعد نقلة نوعية في التنظيم الميداني.
أما في مشعر منى، فقد نجحت البعثة في اقتناص موقع استراتيجي بالقرب من جسر الجمرات لتسهيل عملية الرجم، مع توفير خيام ألمانية مكيفة مفروشة بالكامل بسجاد جديد و"صوفا بيد".
ولضمان عدم ضلال الحجاج لطريقهم، تم لأول مرة ترقيم المخيمات وتمييز الطرقات بألوان مختلفة تسهل على الحاج معرفة خيمته بلمحة عين.
واختتم اللواء تصريحاته بالإشارة إلى الجانب الأمني والخدمي، مؤكداً التعاقد مع شركات حراسة خاصة لتأمين المخيمات ومنع دخول غير الحجاج التابعين للقرعة، بالإضافة إلى شركات نظافة تعمل على مدار 24 ساعة لضمان بقاء المخيمات في أبهى صورها طوال فترة الإقامة بالمشاعر المقدسة.