مشروع قانون الأسرة.. تنظيم عقد الزواج والطلاق من الإيجاب والقبول إلى التوثيق.. إدراج الإشارة والكتابة لذوي الإعاقة.. وثيقة تأمين للزوجة وملحق يتضمن اتفاقا واجب النفاذ على مسكن الزوجية والمسائل المالية

الأربعاء، 06 مايو 2026 08:10 م
مشروع قانون الأسرة.. تنظيم عقد الزواج والطلاق من الإيجاب والقبول إلى التوثيق.. إدراج الإشارة والكتابة لذوي الإعاقة.. وثيقة تأمين للزوجة وملحق يتضمن اتفاقا واجب النفاذ على مسكن الزوجية والمسائل المالية زواج

كتب كامل كامل - إيمان علي

** للزوجة الحق في اشتراط السكن والعمل وعدم التعدد بعقد الزواج ..وللزوج تفويضها في تطليق نفسها

** مشروع القانون ينظم من لهم حق إيقاع الطلاق ولا يشمل السكران والمجنون والمعتوه

** يشترط توثيق الطلاق خلال 15 يوم وإعلان الزوجة رسميا


كشفت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، والمقدم منها للبرلمان وانفرد اليوم السابع بنشر نصه، عن فلسفة التشريع الذي يستهدف توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية، والتي صدرت على مدار أكثر من قرن، في إطار قانون موحد يواكب التطورات الاجتماعية.

وأوضحت المذكرة أن المشروع يأتي استجابة للحاجة إلى تحديث النصوص المنظمة للولاية على النفس والمال، في ظل ما شهدته التشريعات القائمة من تعديلات متلاحقة وأحكام صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، فضلًا عن ما كشف عنه التطبيق العملي من أوجه قصور في بعض المواد.
 

أركان عقد الزواج ومنح الحق للزوجة في طلب الفسخ خلال 6 أشهر

وتضمن الفصل الثاني، أركان عقد الزواج وشروط صحته في أربع مواد، حيث عرفت المادة (6 ) عقد الزواج بأنه ميثاق شرعي بين رجل وامرأة يهدف إلى إنشاء أسرة مستقرة برعاية طرفيه.

وأتاح مشرع القانون للزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج إذا تبين أنها تعرضت للغش، وذلك إن لم تكن حاملًا، أو لم تنجب إذا تبين لها أنها تزوجت ممن ادعى لنفسه ما ليس فيه من مركز اجتماعي أو تاريخ مشين، ويجوز ذلك على أن يكون لها هذا الحق خلال ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج.


فيما نصت المادة (9) على شروط الإشهاد على عقد الزواج، حيث اشترطت حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين سامعين لكلام المتعاقدين، على أن يكونا فاهمين أن المقصود هو عقد الزواج، وألا يقل سن أي منهما عن ثمانية عشر عامًا.

ونصت المادة (29) على حق الزوجة في اشتراط ما يحقق مصلحتها في عقد الزواج، طالما لا يخالف مقاصد العقد، مثل الاتفاق على حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حال الطلاق، أو عدم اقتران الزوج بزوجة أخرى، أو تفويضها في الطلاق، أو اشتراط حقها في العمل، على أن يترتب على إخلال الزوج بهذه الشروط حقها في فسخ العقد، مع جواز تنازلها عن هذه الشروط أو التغاضي عن مخالفتها.

 

وثيقة تأمين لصالح الزوجة لضمان نفقتها الشهرية

ونظمت المادة (31) وجوب قيام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة تضمن لها الحصول على قيمتها أو نفقة شهرية حال الطلاق البائن أو التطليق القضائي، ويتم تنظيمها بقرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين، مع حق الزوج في استرداد قيمتها إذا لم يكن هو المتسبب في الطلاق أو التطليق، بينما تستحق الزوجة قيمة الوثيقة في حال انتهاء الزواج بالوفاة، ويؤول حقها إلى ورثتها إذا توفيت هي.

على أن ترفق وثيقة التأمين أو بياناتها بوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق بحسب الأحوال، وفقًا لما ينظمه القانون.

يينما تؤكد المادة 32 أن يرفق بوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق - بحسب الأحوال - ملحق يثبت به حقوق والتزامات كلا الزوجين حال انقضاء الزوجية أو عند الطلاق يجوز الاتفاق فيه على نفقة الزوجة والمتعة ونفقة العدة وكافة الأجور المستحقة ومنها أجر الرضاعة وأجر الحضانة وأجر الخادم ونفقة الصغار ومصاريف و تعليمهم حال الإنجاب.

ومن لهم حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالة الطلاق أو الوفاة والاتفاق على عدم زواج الزوج بزوجة أخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة وحقها في طلب الطلاق أو التطليق حال رفضها، وكذا الاتفاق على تفويض الزوجة في تطليق نفسها مرة واحدة أو أكثر، أو غيرها من الأمور التي يتفق عليها الطرفان.

ويعتبر ملحق وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق جزءا لا يتجزأ من الوثيقة أو الإشهاد، ويكون له قوة السند التنفيذي، ولدي الشأن تقديمه إلى إدارة التنفيذ بمحكمة الأسرة المختصة بعد تذييله بالصيغة التنفيذية، وعلى هذه الإدارة اتخاذ إجراءات التنفيذ بموجبه وفقا لقانون المرافعات المدنية والتجارية.

ويصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتحديد شكل وبيانات الملحق والمختص بتذييله بالصيغة التنفيذية، مع مراعاة ما نصت عليه المادة (۲۸۳) من هذا القانون.

 

مشروع قانون الأسرة: الإشارة والكتابة وسيلة رسمية في عقد الزواج والطلاق

ولم يغفل القانون مراعاة حقوق ذوي الإعاقة؛ إذ تم إدراج لغة الإشارة في مفهوم الإيجاب والقبول في عقد الزواج والطلاق، وذلك تطبيقا لنص الدستور في المادة (81) على ضمان جميع حقوق ذوي الإعاقة.


ونصت المادة (8): يكون الإيجاب والقبول في الزواج مشافهة بالألفاظ التي تفيد معناه بأي لغة يفهمها الطرفان، وفي حال العجز عن النطق تقوم الكتابة مقامه، فإن تعذرت فالإشارة المفهمة، ويجوز أن يكون الإيجاب من الغائب بالكتابة الموثقة المفهومة.
 

ويشترط في الإيجاب والقبول:

أ) أن يكونا منجزين في مجلس واحد، غير مضافين إلى المستقبل، ولا معلقين على شرط غير متحقق، ولا دالين على التأقيت، ولا يعتد في الإيجاب والقبول بغير ما تضمنه العقد الرسمي.
ب) أن يحصل القبول وفق الإيجاب صراحة.


ج) يتحقق القبول بين الغائبين متى لم يحدث من الطرف الحاضر فيما بين تلاوة خطاب النائب وانتهاء المجلس ما يدل على الإعراض.


د) سماع كل من العاقدين الحاضرين كلام الآخر وفهمه له، أو أحدهما إن كان الآخر غائبًا، والغائب هو من لم يكن حاضرًا بمجلس العقد بشخصه وإنما بواسطة رسول أو وكيل أو عن طريق أي وسيلة تواصل.

 

متي يقع الطلاق بالإشارة أو الكتابة

وتضمنت المادة (66) حكمًا بكون طلاق العاجز عن الكلام بالكتابة الدالة على إيقاعه، والعاجز عن الكلام والكتابة يكون الطلاق بإشارته الدالة على ما يقصده؛ ومن ثم فالقادر على الكتابة يقع طلاقه بها إذا كانت عباراته واضحة تفيد المعنى سواء كانت نيته تتجه إلى ذلك أم لا، وهذا ما أفتت به دار الإفتاء في الفتوى رقم 316 سجل 88 في 1959.

أما الطلاق بالإشارة فهو لا يقع إلا من غير القادر على النطق والكتابة، وهو الرأي الراجح في المذهب الحنفي.


 

التزام حتمي يتوثيق الطلاق خلال 15 يوم من تاريخ وقوعه

وفيما يخص الطلاق، تضمن مشروع القانون تضييق دائرة الطلاق؛ مما يتفق مع أصول الدين وقواعده، ويوافق أقوال الأئمة وأهل الفقه فيه، ولو من غير أهل المذاهب الأربعة، وليس هناك مانع شرعي من الأخذ بأقوال الفقهاء من غير المذاهب الأربعة، خصوصًا إذا كان الأخذ بأقوالهم يؤدي إلى جلب صالح عام أو رفع ضرر عام، بناءً على ما هو الراجح من آراء العلماء وأصول الفقه.


وجاء ضمن مواد مشروع القانون في هذا الصدد، تحديد المبادئ الآتية:

نصّت المادة (60) على حالات انتهاء عقد الزواج، وهي: الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته، والتطليق أو الفسخ أو البطلان أو التفريق الذي توقعه المحكمة، والوفاة.

 

هؤلاء لهم حق إيقاع الطلاق..ضوابط محددة

وتضمّنت المادة (61) بيان من يملك حق إيقاع الطلاق، ففي البند (أ): يقع من الزوج، أو من يوكله، أو من الزوجة المفوّضة بإيقاعه، ولا تتحقق الرجعية إلا من الزوج أو من يوكله؛ لأن الرجعة لا تثبت من جانب المرأة لأنها حق للزوج فقط، وهو رأي لأبي يوسف، وهو ما أخذت به محكمة النقض في الطعن رقم 17 لسنة 43 – أحوال شخصية – جلسة 15 نوفمبر 1975.


وفي البند (ب): يُشترط في هذه الوكالة أن تكون وكالة رسمية خاصة بأمور الزوجية، فلا تُقبل الوكالة العامة، ويتعين أن يقبل الوكيل هذه الوكالة للتأكد من علمه بمضمونها وصلاحيتها.


وقد رُئي أن تكون مؤقتة بمدة لا تتجاوز ستين يومًا من تاريخ صدور التوكيل لضمان تمسك الموكل بها، كما لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره لضمان تنفيذ إرادة الموكل.

 

مشروع القانون يمنح للزوج حق تفويض زوجته في إيقاع الطلاق

وتضمّن البند (ج) جواز أن يفوّض الزوج زوجته في إيقاع الطلاق، وليس للزوج إذا فوّضها أن يرجع في التفويض بإرادته المنفردة، ويجوز أن يكون التفويض مقيدًا بمدة أو عامًا في جميع الأوقات.

كما يجوز أن يكون لمرة واحدة أو لعدة مرات، وأنه إذا تم الطلاق بموجب التفويض وقع هذا الطلاق بائنًا إذا اتفقا على ذلك، وهو ما انتهى إليه رأي مفتي الديار المصرية الأسبق، بأن الزوج إذا جعل أمر المرأة بيدها فإنها تكون مالكة لأمرها حسبما ورد في التفويض.

 

طلاق المجنون والمعتوه والغضبان لا يقع

واشترطت المادة (62) من مشروع القانون لإيقاع الطلاق أن يكون الرجل عاقلًا مختارًا واعيًا لما يقول، قاصدًا النطق بلفظ الطلاق، عالمًا بمعناه، فلا يقع طلاق المجنون والمعتوه، والغضبان الذي لا يعي ما يقول، ولا المدهوش الذي يغلب هذيانه ويخلط جده بهزله، ولا الجاهل والمخطئ والساهي الذي لا يعلم معنى ما يلفظ به ويتكلم بغير ما يقصد، والذي يغيب عن ذهنه ما قاله.

وتضمّنت المادة (63) أن طلاق السكران والمكره لا يقع، بناءً على قول راجح لأحمد وقول في المذاهب الثلاثة، ورأي كثير من التابعين، وأنه لا يُعرف عن الصحابة قول بالوقوع، كما لا يقع طلاق السكران أو النضبان.

 

توثيق الطلاق خلال 15 يوم التزام حتمي وإلا العقوبة

بينما أوجبت المادة (75) على المطلق توثيق الطلاق الذي أوقعه، سواء كان رجعيًا أو بائنًا، لدى المأذون أو الموثق المختص خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إيقاعه. ويُقصد بالموثق المختص مأذون الجهة التي يقيم بها المطلق، ما لم يتفق الطرفان على توثيقه لدى مأذون آخر وفقًا للائحة المأذونين، وفي حال اختلاف الجنسية أو الديانة يكون مكتب التوثيق بالشهر العقاري هو المختص.

وأكدت المادة أن مدة الخمسة عشر يومًا مدة حتمية، ويلتزم المطلق بتوثيق الطلاق خلالها، وإلا تعرض للعقوبة المقررة في القانون بالمادة 171 منه.

وألزمت الفقرة الثالثة بإعلان الزوجة بوقوع الطلاق، فإذا حضرت التوثيق عُدّت عالمة به، وإن لم تحضر وجب على المأذون أو الموثق إعلانها بشخصها أو من ينوب عنها على يد محضر، مع تسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ التوثيق، ولا يُعتد بأي وسيلة علم أخرى في حال النزاع.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة