واصلت وزارة الداخلية ضرباتها القاصمة والمستمرة ضد مرتكبي جرائم الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي والمضاربين بأسعار العملات، الذين يعمدون إلى إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفي الرسمي، لما تشكله هذه الجرائم من تداعيات سلبية خطيرة على الاقتصاد القومي للبلاد وحركة الاستثمار.
تنسيق أمني عالي المستوى
أسفرت الجهود المكثفة التي بذلها قطاع الأمن العام، بالاشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، خلال الـ 24 ساعة الماضية، عن توجيه ضربات استباقية ناجحة لمخابئ تجار العملة، ونجحت الحملات في ضبط عدد من القضايا الكبرى المتعلقة بالاتجار في العملات الأجنبية المختلفة، في عدة محافظات كانت تشهد محاولات لخلق سوق موازية بعيداً عن الرقابة البنكية.
ملايين في قبضة الأمن
كشفت المصادر الرسمية أن القيمة المالية لإجمالي المضبوطات في تلك القضايا بلغت أكثر من 5 ملايين جنيه مصري، وهي حصيلة مبالغ من عملات أجنبية متنوعة كان يتم تداولها والمضاربة عليها في "السوق السوداء"، وأكدت التحريات أن المتهمين اتبعوا أساليب سرية لإخفاء نشاطهم الإجرامي، إلا أن اليقظة الأمنية وتتبع خيوط السيولة النقدية المشبوهة أدت إلى إسقاطهم متلبسين بمبالغ ضخمة.
حماية الاقتصاد القومي
تأتي هذه التحركات الأمنية في إطار خطة الدولة الشاملة لفرض الانضباط في سوق النقد، وملاحقة العناصر الإجرامية التي تسعى لتحقيق أرباح غير مشروعة من خلال التلاعب بأسعار العملات صعوداً وهبوطاً، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين والمضبوطات، وإحالتهم إلى النيابة المختصة لمباشرة التحقيق، مع استمرار الحملات الأمنية لمحاصرة هذا النشاط وتجفيف منابعه بالكامل.