نيويورك تايمز: إعلان انتهاء الحرب مع إيران يعكس تحوّلاً سياسياً في خطاب واشنطن

الأربعاء، 06 مايو 2026 06:03 م
نيويورك تايمز: إعلان انتهاء الحرب مع إيران يعكس تحوّلاً سياسياً في خطاب واشنطن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

0:00 / 0:00
أ ش أ

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية أن إعلان الإدارة الأمريكية انتهاء الحرب مع إيران يعكس تحولاً سياسياً أكثر منه واقعاً ميدانياً حاسماً، في وقت لا تزال فيه مؤشرات التصعيد قائمة على الأرض، بما في ذلك استمرار تبادل إطلاق الصواريخ وعمليات اعتراض في منطقة مضيق هرمز.

ووفقاً لتقرير تحليلي للصحيفة، فإن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن انتهاء "عملية العاصفة الملحمية" تأتي ضمن محاولة لإعادة صياغة نتائج الحرب سياسياً، في ظل عدم تحقق جميع الأهداف العسكرية المعلنة، وعلى رأسها ملف البرنامج النووي الإيراني وتفكيك منظومات الصواريخ الباليستية بالكامل.

 

وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب انتقلت تدريجياً من خطاب "الردع العسكري المباشر" إلى التركيز على أدوات الضغط الاقتصادي، في ظل تعثر تحقيق نتائج استراتيجية واضحة خلال 38 يوماً من العمليات العسكرية التي شملت، بحسب البنتاجون، نحو 13 ألف هدف داخل إيران.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحول في الخطاب يرتبط أيضاً باعتبارات داخلية أمريكية، أبرزها تصاعد النقاش داخل الكونجرس الامريكى بشأن صلاحيات الحرب بموجب قانون سلطات الحرب، إضافة إلى الانقسام السياسي داخل القاعدة الداعمة لترامب حول جدوى استمرار التدخلات العسكرية الخارجية.

 

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن التطورات الميدانية لا تزال تعكس حالة "تهدئة غير مستقرة"، إذ أعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون أن إيران شنت أكثر من 10 هجمات محدودة ضد قوات أمريكية بعد وقف إطلاق النار، بينما جرى اعتراض بعضها دون تسجيل تصعيد إلى مستوى الحرب الشاملة.

كما لفتت "نيويورك تايمز" إلى أن التوتر في مضيق هرمز يمثل نقطة اختبار مركزية لهذا التوازن الهش، حيث تتداخل العمليات العسكرية المحدودة مع محاولات واشنطن فرض واقع أمني جديد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية جزءاً من استراتيجية "الضغط غير المباشر" على طهران.

 

ويرى التقرير أن إدارة ترامب تسعى من خلال توصيف الحرب بأنها "منتهية" إلى تثبيت مكاسب سياسية، أبرزها إظهار القدرة على إنهاء مواجهة عسكرية كبرى بسرعة نسبية، في مقابل الواقع العملياتي الذي يشير إلى استمرار التهديدات وعدم استكمال جميع أهداف الحملة العسكرية.

وفي المقابل، أشار التحليل إلى أن استمرار الغموض حول "عتبة التصعيد" يعكس قراراً سياسياً متعمداً، حيث أكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية أن تحديد مستوى الرد العسكري يبقى "قراراً سياسياً"، ما يمنح البيت الأبيض هامشاً واسعاً لإدارة الأزمة دون العودة إلى حرب شاملة.

 

واختتمت الصحيفة تحليلها بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً من الحرب المباشرة إلى "إدارة صراع منخفض الحدة"، تقوم على مزيج من الضغط الاقتصادي، والتحكم في خطوط الملاحة، والردود العسكرية المحدودة، دون حسم نهائي لطبيعة العلاقة مع إيران أو مستقبل المواجهة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة