البحرية الباكستانية تساعد سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب

الأربعاء، 06 مايو 2026 06:00 ص
البحرية الباكستانية تساعد سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب باكستان - أرشيفية

وكالات

استجاب الجيش الباكستاني لنداء استغاثة من سفينة هندية تعطل بها في بحر العرب، وقدم لها الدعم الطبي والفني. في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، وسط توترات مع إيران. كما تعمل واشنطن ودول الخليج على مشروع قرار أممي يدين إغلاق إيران للمضيق.

قال الجيش الباكستاني، الثلاثاء، إن سلاح البحرية استجاب لنداء استغاثة صادر عن سفينة هندية تقطعت بها السبل في بحر العرب بسبب عطل فني.

وبحسب وكالة "رويترز"، قال الجيش الباكستاني، في بيان، إن السفينة "جوتام" التي تقل طاقماً من 7 أفراد، 6 هنود وإندونيسي، تعرضت لعطل فني مؤثر أثناء رحلتها من سلطنة عمان إلى الهند، مما أدى إلى تقطع السبل بها في البحر.

وأضاف أن سلاح البحرية الباكستاني أرسل السفينة "كشمير"  لهيئة السلامة (PMSA) للمشاركة في عمليات الإنقاذ، حيث قدمت الطعام والمساعدة الطبية والدعم الفني للحفاظ على ثبات السفينة، وضمان سلامة الطاقم.

وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني إن هذه العملية تُجسد استعداد البحرية الباكستانية الدائم لحماية الأرواح البشرية، والتعامل مع حالات الطوارئ في المناطق البحرية بالإقليم، متجاوزة بذلك أي حدود وطنية.

وذكرت باكستان، الشهر الماضي، أن قواتها البحرية أنقذت وأجلت 18 من أفراد طاقم سفينة تجارية في شمال بحر العرب بعد تلقيها نداء استغاثة.

ومنذ بدء حرب إيران في 28 فبراير الماضي، تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وتعرضت مدمرتان أمريكيتان وسفينتا شحن لهجوم أثناء عبورها لمضيق هرمز، صباح الاثنين، بالتزامن مع توسع العمليات الأمريكية في هذا الممر المائي.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، إن إيران أطلقت صواريخ كروز وطائرات مُسيرة باتجاه السفن الحربية والتجارية الأمريكية دون أن تصيب أهدافها. وأضاف أن إيران أرسلت أيضاً ستة زوارق سريعة لملاحقة السفن التجارية، إلا أن القوات الأمريكية استهدفتها ودمرتها.

وبدأت الولايات المتحدة عملية "مشروع الحرية"، للمساعدة في "تحرير سفن الدول غير المنخرطة في الصراع مع إيران، وعالقة في مضيق هرمز".

وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "دولاً من مختلف أنحاء العالم، ومعظمها غير منخرط في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز، رغم أنها لا علاقة لها إطلاقاً بما يجري"، واصفاً تلك السفن بأنها "محايدة وبريئة".

وأضاف أن واشنطن أبلغت هذه الدول بأنها ستعمل على "إرشاد سفنها وإخراجها بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة"، حتى تتمكن من استئناف أعمالها بحرية.

خطة أمريكية تحمل اسم "مشروع الحرية" للمساعدة على إخراج سفن عالقة في مضيق هرمز وإعادة الملاحة، وسط توتر مع إيران وتحذيرات من أي عرقلة.

وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً، لافتاً إلى أن "الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً بالكامل"، وشدّد على أن بلاده "لا تبحث عن معركة" مع إيران، التي تعارض هذا الحصار، على الرغم من "مواجهات هرمز" التي جرت، الاثنين.

وأضاف هيجسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، أن القوات الأمريكية "لن تحتاج إلى دخول المجال الجوي أو المياه الإيرانية في إطار عملية فتح المضيق"، معتبراً أن واشنطن "تسعى لحماية الشحن من العدوان الإيراني".

وتوقع هيجسيث من دول العالم، أن "تبذل المزيد من الجهد"، متهماً إيران بـ"مضايقة السفن منذ فترة طويلة جداً في مضيق هرمز".

وتعمل الولايات المتحدة ودول الخليج على صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يسعى إلى التنديد بإيران لإغلاقها مضيق هرمز.

وأوضح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن المفاوضات بشأن مشروع القرار ستجري هذا الأسبوع، ويأتي ذلك بعد أن عرقلت روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، قراراً، الشهر الماضي، كانت واشنطن تأمل في أن يحفّز الجهود الدولية لاستعادة حرية الملاحة في الممر البحري.

وذكر والتز أن الولايات المتحدة تشارك في صياغة مشروع القرار الجديد مع البحرين، بمساهمة من السعودية، والكويت، وقطر، والإمارات، مشيراً إلى أن مشروع القرار يمثل "مسعى أكثر تحديداً" من القرار السابق الذي لم تنجح محاولة إقراره، ويأتي في وقت يسري خلاله وقف إطلاق النار مع إيران.

وفي منتصف أبريل الفائت غادرت أول ناقلة عبر مضيق هرمز محملة بشحنة من النفط الخام منذ بدء الحصار الأميركي.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة الباكستانية "شالامار" (Shalamar) أبحرت جنوب جزيرة لارك الإيرانية متجهة إلى خليج عُمان، محمّلة بنحو 450 ألف برميل من النفط الخام.

وكانت الناقلة، وهي من فئة "أفراماكس"، محمّلة بنحو نصف طاقتها فقط، وتشير بياناتها إلى ميناء كراتشي كوجهة نهائية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة