بملامح يملؤها الذهول واعترافات تفصيلية صادمة، وقف "عامل أجنبي" أمام جهات التحقيق ليدلي بأقواله في واقعة هزت الرأي العام، معترفاً بتحويل حياة الفنانة الشابة وملكة جمال مصر، إيرينا يسري، إلى كابوس حي.
المتهم الذي يقيم بمنطقة السيدة زينب، لم ينكر فعلته، بل أكد بكل تبجح أنه طارد الفنانة في كل تحركاتها، معترضاً طريق سيارتها ومحاولاً إجبارها على ارتداء "خاتم الخطوبة" الذي كان يرافقه كظله، زاعماً أن دافعه هو "الحب" والرغبة في الزواج منها رغماً عن إرادتها، وتحت تهديد السلاح والبلطجة.
من الشاشة إلى الواقع.. بداية الهوس القاتل
بدأت المأساة حين وقع المتهم في فخ "الهوس" بعد مشاهدته لأحد الأعمال الفنية للفنانة إيرينا يسري، حيث اختلط عليه الواقع بالخيال، وظن أن الشخصية الدرامية التي تجسدها الفنانة هي حبيبته الواقعية.
هذا الضلال الذهني دفعه لتحويل الإعجاب العادي إلى ملاحقة أمنية وتهديدات صريحة، لتبدأ رحلة الرعب التي عاشتها ملكة جمال مصر في شوارع القاهرة.
خاتم وبلطجة.. ملاحقة في "عز الظهر"
لم تكن مطاردة المتهم مجرد إلحاح، بل تحولت إلى "إرهاب مروري"؛ حيث كان يظهر للفنانة بشكل مفاجئ في كل مكان تذهب إليه، حاملاً خاتم الزواج ومحاولاً ترهيبها لقبوله.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت يد البطش لتطول سائقها الخاص الذي تعرض لاعتداء عنيف من قبل هذا الشخص، مما أجبر السائق على ترك العمل خوفاً على حياته، تاركاً الفنانة الشابة في حالة من الرعب الشديد أسفرت عن تعرضها لنوبات إغماء متكررة.
تحرك أمني حاسم يُنهي الأسطورة
على الرغم من عدم ورود بلاغات رسمية في البداية، إلا أن وزارة الداخلية رصدت استغاثات الفنانة عبر منصات التواصل الاجتماعي المدعومة بالصور. وخلال وقت قياسي، تمكنت أجهزة أمن القاهرة بناء على توجيهات اللواء محمد يوسف مدير الأمن من تحديد هوية "المطارد الأجنبي" وضبطه في دائرة قسم شرطة السيدة زينب.
بمواجهته، أمام رجال المباحث بقيادة اللواء علاء بشندي مدير المباحث أقر بارتكاب كافة الوقائع، معللاً ذلك برغبته المجنونة في الزواج منها، ليتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده وإحالته للنيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة التي كشفت عن وجه قبيح للهوس بالشهرة.