في واقعة أشبه بفيلم سينمائي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك لغز مقطع فيديو أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه شخصان وهما يستخدمان "طاحونة" بدائية لاستخلاص خام الذهب بطريقة غير قانونية، مما فتح الباب أمام كشف شبكة للتنقيب العشوائي في قلب الصعيد.
البداية كانت برصد "الرادار الأمني" للفيديو المتداول، حيث تحركت فرق البحث الجنائي فوراً لتحديد هوية الأبطال والمكان. وبالفحص والتحري، تبين أن الواقعة جرت أحداثها داخل دائرة مركز شرطة قوص بمحافظة قنا، حيث تمكنت القوات من ضبط صاحب "الطاحونة" ونجله الذي قام بتصوير ونشر المقطع.
وبمواجهة المتهمين، اعترف الأب (صاحب الطاحونة) بممارسة نشاط "التنقيب العشوائي" في المناطق الجبلية الوعرة بمحافظة البحر الأحمر، حيث كان يتحصل على أحجار تحتوي على معدن الذهب ويقوم بنقلها سراً إلى منزله في قنا لاستخلاص المعدن النفيس باستخدام تلك المعدات المخالفة.
أما "المفاجأة" فكانت في اعتراف الابن، الذي أكد أنه قام بتصوير نجل عمه وعامل آخر أثناء العمل على الطاحونة، ونشر الفيديو عبر صفحته الشخصية طلباً للشهرة والبحث عن "نسب المشاهدات"، دون أن يدري أن هذا الفيديو سيكون الدليل القاطع الذي يزج به وبأسرته خلف القضبان.
هذا وقد نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط الشخصين اللذين ظهرا في المقطع، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة، لتسدل الستار على محاولة "ثراء سريع" غير مشروعة بدأت بحلم الذهب وانتهت في قبضة العدالة. جرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة التحقيق في الواقعة.