زكى القاضى

هل تعود الحرب مرة أخرى؟!

الإثنين، 04 مايو 2026 12:20 م


 

هذا هو السؤال الذي يسأله الجميع للجميع، وهو: هل تعود الحرب مرة أخرى؟ والإجابة المباشرة، بدون “لف ودوران”: نعم، نعم، نعم، يمكن أن تعود الحرب مرة أخرى؛ لأن الضامن الرئيسي في الاتفاق شخصية غير مضمونة الجوانب، وغير مفهومة التوجهات، وهو الرئيس الأمريكي ترامب، الذي يصر على منهجية بعينها في تنفيذ بنود الاتفاق، وتلك المنهجية تعتمد على الإغراق الكمي للأخبار، ومحاولة تصدير رؤية بعينها على صفحات السوشيال ميديا والمداخلات، باعتبارها نتيجة ناجحة في هزيمة الإيرانيين نفسيًا، وفي المقابل، الإيرانيون يرفضون الاستسلام ولو بالكلام، ويصرون على القفز على الخسائر الميدانية، بفرض واقع جديد في مضيق هرمز، ومن المفارقات الدرامية التي لجأ إليها ترامب، حينما شعر أن مضيق هرمز هو نقطة قوة لدى إيران، فقرر هو الآخر فرض الحصار على الجميع، كأنه يقول لهم: “سأحرق عليكم ما تميزتم فيه”.

إذًا، كل المعطيات على الأرض لا يمكن قياسها من تصريحات الرئيس الأمريكي، بل يجب التفاعل مع الطرح الرسمي بين إيران وأمريكا والوسطاء، ومن يمكن وضعهم في حيز الاعتبار الكيفي في التعامل والتعاطي معهم بمعلومات موثوقة صادرة عنهم بشكل رسمي، أو في قنوات ذات ثقة، وهذه القنوات لن يكون من بينها إطلاقًا وسائل الدعاية التي يديرها الرئيس الأمريكي، ووصولًا إلى تلك النقطة، فهناك قيادات رسمية ومؤسسات داخل إيران تعلن بكل وضوح أنها لن تفتح المضيق إلا بمفاوضات رسمية وبقرار إيراني، وبالتالي نحن أمام صدام متوقع، حينما يظهر مشروع الحرية بهدف فك السيطرة على السفن المحتجزة ضمن نطاق مضيق هرمز.

مشروع الحرية ليس إلا خطوة جديدة من أفكار الرئيس ترامب، يسعى من خلالها للتحايل على الجميع، وربما من مستصغر الشرر تأتي الكوارث التي لا يعلم مداها إلا الله، وكما يقول القائل: “استدل بما لم يكن بما كان، فإن الأمور اشتباه”، فإن عادة اندلاع الحروب الكبرى والعظمى تأتي من مثل تلك الأفعال، التي يصر الرئيس الأمريكي ترامب على القيام بها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة