رفض رئيس كولومبيا، جوستافو بيترو، بشكل قاطع أي تهديدات بشن هجوم عسكري على كوبا، مؤكدًا أن مثل هذا التصعيد لا يستهدف الجزيرة فقط، بل يمثل اعتداءً على منطقة أمريكا اللاتينية بأكملها.
وفي رسالة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شدد بيترو على أن منطقة الكاريبي يجب أن تظل مساحة للسلام، قائلًا إن أي تدخل عسكري يتعارض مع هذا المبدأ ويقوض الاستقرار الإقليمي. وأضاف أن الشعب الكوبي وحده يمتلك الحق في تقرير مصيره، واصفًا القارة بأنها "قارة الحرية لا الغزو"، حسبما نقلت صحيفة انفوباى الأرجنتينية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية في المنطقة، على خلفية مواقف متشددة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تجاه كوبا، ما أثار مخاوف من احتمالات تصعيد أكبر قد يشمل خيارات عسكرية.
من جانبه، رحب السفير الكوبي في بوجوتا كارلوس دي سيسبيديس بموقف الرئيس الكولومبي، معربًا عن تقديره للدعم الذي يعكس تضامنًا إقليميًا مع هافانا. وأكد أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها في مواجهة أي تهديدات.
ويعكس هذا الموقف توجهًا متزايدًا داخل أمريكا اللاتينية لرفض أي تدخلات خارجية، خاصة في ظل تاريخ طويل من التوترات السياسية والتدخلات في شؤون دول المنطقة. ويرى مراقبون أن تصريحات بيترو قد تساهم في تهدئة الأوضاع، عبر التأكيد على ضرورة الحلول الدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري.