كشف الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن حالة "اللا حرب واللا سلم" المسيطرة على العلاقات الأمريكية الإيرانية تقترب من التحول إلى مرحلة "السلم المؤقت". وأوضح كمال في برنامج "كلمة أخيرة" تقديم الإعلامي أحمد سالم أن هناك مفاوضات مكثفة تجري حالياً عبر وسطاء دوليين، من بينهم باكستان ومصر، للوصول إلى "اتفاق مبادئ" أو اتفاق إطاري يمهد لجولات تفصيلية لاحقة، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي اجتمع مؤخراً مع فريق الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة مسودة هذا الاتفاق.
ضغوط متبادلة: الحصار البحري أمام شبح التضخم
أكد الدكتور محمد كمال أن الطرفين يرزحان تحت ضغوط شديدة تدفعهما نحو التهدئة؛ فإيران تعاني من حصار بحري أمريكي خانق أدى لتوقف تصدير البترول وصعوبة استيراد المواد الأساسية، مما شكل ضغطاً اقتصادياً هائلاً. في المقابل، يواجه الجانب الأمريكي ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع معدلات التضخم وأسعار البنزين التي وصلت لـ 6 دولارات في بعض الولايات، بالإضافة إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي ورغبة الإدارة في تهدئة الأجواء قبل انطلاق كأس العالم، وهو ما قد يمنح مهلة تفاوضية تصل لـ 60 يوماً.
بنود الاتفاق: النووي ومضيق هرمز على الطاولة
تطرق اللقاء إلى البنود الأساسية المتفق عليها في الإطار العام، حيث تلتزم إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب (ما يصفه ترامب بالغبار النووي). وفي المقابل، ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري والعقوبات بشكل تدريجي. وأشار كمال إلى أن الخلاف الحالي ينصب على "تعديلات في الصياغة" يطالب بها الجانب الأمريكي، بينما تمنح واشنطن طهران مهلة زمنية للرد وحسم موقفها النهائي في ظل تعقيدات اتخاذ القرار داخل إيران.