بعد ساعات من جولة المحادثات وقبيل «جولة الثلاثاء».. إسرائيل تعلن احتلال قلعة الشقيف جنوب لبنان وتواصل غاراتها المكثفة على الجنوب.. القلعة تعود لعصر الحملات الصليبية.. كاتس: قواتنا باقية بها وهذه رسالة لأعدائنا

الأحد، 31 مايو 2026 07:00 م
بعد ساعات من جولة المحادثات وقبيل «جولة الثلاثاء».. إسرائيل تعلن احتلال قلعة الشقيف جنوب لبنان وتواصل غاراتها المكثفة على الجنوب.. القلعة تعود لعصر الحملات الصليبية.. كاتس: قواتنا باقية بها وهذه رسالة لأعدائنا جنوب لبنان - أرشيفية

إيمان حنا

* بن غفير يدعو لتوسيع  الهجمات على ضاحية بيروت

* لبنان: نواجه تصعيدا إسرائيليا غير مسبوق

* سموتريتش: العودة إلى "الشقيف" تصحيح أخطاء قديمة

* لبنان: نواجه تصعيدا إسرائيليا خطيرا وغير مسبوق

* إسرائيل تستهدف معالم لبنان الأثرية وبعضها مصنف عالميا

* هآرتس: الجيش الإسرائيلي قلق من احتمال انسحابه من لبنان

* جيش الاحتلال يعلن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين

تصعيد إسرائيلى خطير يشهده لبنان ؛ بعد جولة محادثات امتدت لساعات فى واشنطن وقبيل جولة محادثات جديدة مرتقبة؛ غدا الثلاثاء بين ممثلي وفدي لبنان وإسرائيل، تستضيفها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون)، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى ؛الأحد؛سيطرته على قلعة الشقيف جنوب لبنان والواقعة على مرتفع حاكم يشرف على نهر الليطاني ووادي السلوقي، في خطوة تعكس تحولا ميدانيا خطيرًا في مسار العمليات جنوب لبنان.

ويأتي هذا بعد أن تجاوزت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني ؛ وأعلن الجيش سيطرته على عدد من البلدات والمواقع؛ فيما تتواصل الغازات المكثفة على قرى وبلدات الجنوب وتهجير الأهالى من قراهم ؛ حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية؛ الأحد؛  بلدات أرنون، وكفرتبنيت، وكفررمان، في جنوب لبنان؛ كما تعرضت منطقة كفرجوز في قضاء النبطية، وبلدة دبين في قضاء مرجعيون جنوبا إلى قصف إسرائيلي مكثف.

تزايد الإصابات بين جنود الاحتلال
 

ومن جانبه أعلن جيش الاحتلال مهاجمة أهداف البنية التحتية لحزب الله فى مدينة صور ؛ كما أعلن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين في معارك لبنان ليرتفع عدد القتلى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ارتفع إلى 13 شخصا.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن السيطرة على الموقع جاءت عقب اشتباكات ميدانية، مدعومة بغطاء ناري مكثف من القوات البرية والجوية، فيما نشر صورا لجنوده قرب القلعة الأثرية العائدة إلى زمن الحملات الصليبية، والتي سبق أن حذر وزير الثقافة اللبناني من خطر تعرضها لقصف مباشر.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فور سيطرة الجيش على القلعة "هذه رسالة واضحة لأعدائنا أنهم سيخسرون مواقعهم الإستراتيجية واحدا تلو الآخر".

وأضاف كاتس "جنودنا سيبقون في قلعة الشقيف بجنوب لبنان كجزء من المنطقة الامنية".

ووصف وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش العودة إلى قلعة الشقيف بأنها تعبير عن تصحيح أخطاء قديمة؛ مشيرًا إلى أن تكاليف الحرب باهظة لكنها ضرورية لأمننا؛ وأضاف لقد وعدنا سكان الشمال بأمن طويل الأمد ونعمل بحزم لتحقيق ذلك.

 

مخاوف وإحباط بين عناصر الاحتلال
 

وعلى صعيد متصل نقلت صحيفة هآرتس عن ضباط إسرائيليين قولهم إن هناك حالة إحباط من الحكومة بسبب عدم وضع الجيش بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، وأضاف الضباط أن الجيش الإسرائيلي قلق من احتمال صدور أمر بانسحابه من لبنان .

فيما صعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من لهجته المتطرفة ، داعيا إلى مواصلة العمليات العسكرية ورفض أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، ومطالبا بتوسيع الهجمات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

لماذا تمثل القلعة عقدة نفسية لإسرائيل ؟
 

هذه القلعة بمثابة عقدة عسكرية ونفسية في الوعي الإسرائيلي؛ حيث شهدت  القلعة  واحدة من أعنف المواجهات خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حيث واجهت وحدات من لواء جولانى  عشرات المقاتلين الفلسطينيين الذين تحصنوا داخلها.

واستمرت المعارك 4 أيام، قبل أن يحط وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أريئيل شارون بطائرة مروحية في السابع من يونيو  1982، ليُفاجأ بأن عدد المدافعين لم يتجاوز 30 مقاتلا، في مواجهة أكثر من 1200 جندي إسرائيلي مدعومين بالطائرات والدبابات؛ ويعرف الطريق المؤدي إليها داخل إسرائيل بالطريق الدامي، بسبب الهجمات الدامية والعبوات الناسفة التي استهدفت قوات الجيش.

وتم إخلاء القلعة تمامًا فى مايو 2000، بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك الانسحاب من جنوب لبنان.

ومع التصعيد الأخير عادت القلعة لتكون هدفًا ثمينا لقوات الاحتلال الإسرائيلى.

ما الأهمية العسكرية والجيوسياسية لقلعة الشقيف؟
 

تتمع القلعة بموقع استثنائي يخول لها القدرة على الإشراف وكشف مساحات واسعة تمتد من جنوب لبنان إلى شمال فلسطين المحتلة؛ موقعها بمثابة نقطة إشراف واسعة، تعزز قدرات الرصد والتحكم بالجنوب؛ تقع في القطاع الشرقي من جنوب لبنان على ارتفاع يتجاوز 700 متر فوق سطح البحر، وتشرف القلعة كذلك على نهر الليطاني ومحور النبطية- مرجعيون، إضافة إلى مناطق أرنون وكفرتبنيت ويحمر وزوطر، وصولا إلى القطاع الشرقي من الجنوب، بما يتيح لمن يسيطر عليها قدرة متقدمة على الرصد والتوجيه والتحكم بخطوط الحركة والإمداد.

وتطل القلعة مباشرة على مستوطنة المطلة، على مسافة تقل عن 4 كيلومترات، مما يضاعف من أهميتها الاستخباراتية.

كما تطل على بلدات الطيبة ودير سريان والقنطرة، حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي حاليا.

ومن جانبه قال ‬⁩ رئيس وزراء لبنان نواف سلام، نواجه تصعيدا إسرائيليا خطيرا وغير مسبوق، مضيفا أن إسرائيل لا تستهدف فقط مناطق محددة بل تنفذ سياسة تدمير شامل وتمارس تهجيرا جماعيا، وأن إسرائيل تستهدف معالم أثرية بعضها مصنف عالميا في انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وأكد أن الدولة لن تألو جهدا في تحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار، وأن هذه الحرب فرضت علينا وكلفتها اليوم كبيرة، وأكد أن إسرائيل لن تكسب أمنا عبر التدمير.

وأضاف سلام قائلا :" مصممون على حماية بلدنا بما يحول دون تحوبل لبنان صندوق بريد لرسائل إقليمية، وقد قررنا الذهاب إلى المفاوضات كخيار أنسب وكونها الطريق الأقل كلفة.
لا يمكن المساومة على الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى والإعمار وعودة النازحين إلى أرضهم.

وعندما تتوحد كل الجهود تحت سقف الدولة ودون تفرد نصبح أقوى، مشددا على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة