العلمين الجديدة أصبحت مدينة بمواصفات عالمية على أرض مصرية، بذلت الدولة المصرية جهودا مضنية لتحول تلك البقعة من منطقة ألغام إلى مدينة تخطف القلوب وتجذب الأبصار، كما وصفتها وسائل الإعلام العربية والدولية بأنها إحدى مدن الجيل الرابع، وموقعها المميز يجعلها تشهد نسبة مشروعات غير مسبوقة، وجذبت عددا من الشركات العالمية للاستثمار بها.
مدينة العلمين التى تمتد على مساحة ضحمة تبلغ نحو 48917 فدانا، غيرت خريطة الساحل الشمالي بأكمله والمفهوم الذي أنشئ على أساسه، فهي ستكون مدينة سكنية تستقطب المواطنين طوال العام، وليس موسم الصيف فقط كما هو معتاد.
أبراج العلمين والممشى السياحي
الـ 33 برجا التي تضمها مدينة العلمين كان نقطة جذب للكثيرين حول العالم ، وتناولتها وسائل إعلام متعددة قائلة إنها تشكل واجهة ساحلية مميزة للمدينة الجديدة التي تخدم قطاع السياحة والتعليم والصحة وتخلق مجتمعا جديدا متكاملا.
وتشمل مدينة العلمين العديد من المشروعات العالمية التي تقام عليها أفضل المدن السياحية في مصر؛ حيث تشمل مراكز تجارية عالمية وأبراجا سكنية وسياحية حيث ستضم المدينة ناطحات سحاب سكنية وسياحية ضخمة يحيط بها مراكز تجارية عالمية ويتم تنفيذ 15 برجا سكنيا بارتفاع 40 دورا ويضم كل برج 230 وحدة سكنية.
سلطت مواقع إخبارية أخرى الضوء على الممشى السياحي "الشاطئ" بمدينة العلمين يبلغ طوله 14 كيلومترا، وهو ما يساوي كورنيش محافظة الإسكندرية.
أيضا تم تنفيذ عدد 4 كباري مشاة وسيارات، وكوبري بوغازي 1 و2 للمشاة والسيارات، أما كوبري بوغازي 3 و4 فللمشاة فقط.
تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية
وفى السياق نفسه، أبرزت وكالة الأنباء القطرية مقومات الساحل كوجهة استثمارية مميزة، فسلطت الضوء على مشروع علم الروم كانطلاقة جديدة للشراكة القطرية - المصرية في القطاع العقاري والسياحي.
وأشارت إلى ما سيحققه من طفرة اقتصادية وسياحية كبيرة، إضافة إلى الإسهام في زيادة الناتج المحلي، فضلا عن توفير آلاف فرص العمل، وتنشيط قطاعات الصناعات الإنشائية والخدمات المرتبطة بها، و تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية مهمة لدول أوروبا والشرق الأوسط، ويعد فرصة استثمارية واعدة للاقتصاد القطري على ساحل المتوسط.
وأكدت أن هذه الشراكة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر وتمهد لمزيد من الاستثمارات في قطاعات متنوعة، مما يجعل البلدين ركيزة أساسية لاستقرار ونمو الشرق الأوسط، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن دولة قطر شريك رئيسي للاستثمار في مصر، حيث تعمل على ضخ مزيد من الاستثمارات ليس في القطاع العقاري فحسب، وإنما في قطاعات متعددة ومتنوعة.
داون تاون العلمين
ولم تغفل وسائل الإعلام العربية مشروع داون تاون الساحل الشمالي في مدينة العلمين الجديدة، حيث يقع في مكان حيوي ومتميز على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.
ويقع الكمبوند في مكان متميز، حيث يبعد عن مدينة الإسكندرية ما لا يزيد على 107 كيلومترات، كما يبعد عن الطريق الدولي بمسافة لا تزيد على 400 متر على الأكثر، مما يجعل الوصول إليه سهلا للغاية.
تقدر مساحة مشروع داون تاون العلمين الجديدة بنحو 31 فدانا، تم تقسيمها إلى وحدات سكنية، مناطق ترفيهية، حدائق ومساحات خضراء، بالإضافة إلى المراكز التجارية والمناطق الخدمية.
يوجد داخل كمبوند داون تاون العلمين الجديدة مساحات شاسعة خضراء مليئة بالزهور والورود الطبيعية والهواء النقي.
أيضا يوجد عدد من المراكز والمحلات التجارية، ومجموعة من المطاعم الفاخرة التي تقدم أشهى الأطباق العالمية والشرقية.
المدينة التراثية
تقع المدينة التراثية بمدينة العلمين الجديدة على مساحة 260 فدانا، ويبلغ إجمالي عدد المنشآت بالمدينة حوالي 70 منشأة.
تشمل منشآت المدينة التراثية (البحيرة الرئيسية – الحديقة المركزية – المسجد – الكنيسة – المسرح الروماني – الأوبرا – المباني التجارية والفندقية في الحي القديم – مجمع السينمات – المعارض – حديقة الأطفال – مركز تنمية المهارات – مبنى رئاسة المدينة – الحي الاستثماري).
كيف جذبت العلمين الاستثمارات العربية والخليجية ؟
إن هذه المقومات المتكاملة فى مدينة العلمين جعلها الاستثمارات الخليجية ، فتكامل تلك مقوماته جعل منها منطقة استثمار مضمونة الربح ، سواء للمستثمر العربى أو الأجنبي ، وتجعل المستثمر مطمئن لحصاد ثمار استثماراته، فهناك الموقع الجغرافى المميز والطبيعة الخلابة، إضافة إلى المناخ الاقتصادى الذى شهد تطورا كبيرا في عدد وجيز من السنوات الماضية؛ وعوامل الأمن والأمان الذى تتمتع به مصر فى ظل اضطرابات عميقة تعانى منها المنطقة.
إضافة إلى قدرة مصر على تأسيس علاقات استراتيجية ناجحة مع أشقائها والحفاظ على تلك العلاقات ، مثل أساسا جيدا لعلاقات استثمارية متميزة، فاستطاعت مصر فرض نفسها بقوة على خريطة الاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط كوجهة جاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية؛ بالرغم من تخوف رأس المال الأجنبي في ظل ظروف استثنائية بالمنطقة تفرض مخاطر عالية على قطاع الاستثمار.
ومن بين المشروعات الكبرى على أرض الساحل الشمالى، مشروع "رأس الحكمة" الذى جسد أمام العالم مكانة تلك البقعة المهمة على خريطة الاستثمارات الإقليمية والدولية، فهو أكبر صفقة استثمار أجنبى مباشر في تاريخ مصر، ذلك المشروع الذى أطلقه كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة فى 4 أكتوبر عام 2024، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى عدد من كبار رجال الأعمال من الجانبين المصري والإماراتي.
استثمارات قطرية في الساحل الشمالى
استقطب الساحل بمقوماته الفريد ة رؤوس الأموال القطرية، ففي السادس من نوفمبر الماضى ، أُعلن توقيع اتفاق شراكة بين مصر و قطر لتطوير المشروع العمرانى السياحى الأضخم الذى تنفذه قطر فى منطقة "علم الروم" شرق مرسى مطروح بالساحل الشمالى، بإجمالي استثمارات تقدر بأكثر من 29.7 مليار دولار، بالتزامن مع مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية التى عقدت فى الدوحة على مدى ثلاثة أيام بمشاركة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى ووفود رسمية رفيعة المستوى من دول العالم كافة، مما جعل المشروع يحمل رسالة سياسية أيضا مهمة تتجاوز قيمة استثماراته، مفادها التأكيد على عمق العلاقات الت تجمع القاهرة والدوحة.
كما جاء الإعلان عن المشروع بمثابة شهادة ثقة جديدة في مناخ مصر الاقتصادى وتأكيد على مقوماتها الاستثمارية الفريدة وقدرتها على جذب الاستثمارات العربية والأجنبية؛ فى ظل ظروف صعبة إقليما وعالميا، وجسد المشروع ـ فعلا لا قولا ـ ثقة الدولة القطرية في قوة الاقتصاد المصري وجدوى الاستثمار في موقعه الجغرافي الاستثنائي.
ومن جانبها أكدت قطر أن مشروع "علم الروم" يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المنطقة كوجهة عالمية، وفق ما نقلت صحيفة "الديار القطرية"، واعتبرت الدوحة أن المشروع تجسيداً لالتزام دولة قطر كشريك استراتيجي في دعم جهود الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة، وتشغيل المناطق الساحلية على مدار العام.
وفى السياق نفسه، وصفت وكالة الأنباء القطرية وقتذاك هذا المشروع انطلاقة جديدة للشراكة القطرية - المصرية في القطاع العقاري والسياحي، وأشارت إلى ما سيحققه من طفرة اقتصادية وسياحية كبيرة، إضافة إلى الإسهام في زيادة الناتج المحلي، فضلا عن توفير آلاف فرص العمل، وتنشيط قطاعات الصناعات الإنشائية والخدمات المرتبطة بها، و تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية مهمة لدول أوروبا والشرق الأوسط، ويعد فرصة استثمارية واعدة للاقتصاد القطري على ساحل المتوسط.
وأكدت أن هذه الشراكة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر وتمهد لمزيد من الاستثمارات في قطاعات متنوعة، مما يجعل البلدين ركيزة أساسية لاستقرار ونمو الشرق الأوسط، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن دولة قطر شريك رئيسي للاستثمار في مصر، حيث تعمل على ضخ مزيد من الاستثمارات ليس في القطاع العقاري فحسب، وإنما في قطاعات متعددة ومتنوعة.