تتغير ملامح العالم كل يوم، وتتشابك الأحداث لتصنع عناوين جديدة على خريطة السياسة والاقتصاد والمجتمع، وفي هذا التقرير اليومي، نأخذكم في جولة سريعة حول أبرز ما شهده العالم خلال الساعات الماضية.
بن غفير يدعو إلى تسوية جنوب لبنان بالأرض
صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من لهجته المتطرفة تجاه لبنان، داعيا إلى مواصلة العمليات العسكرية ورفض أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، ومطالبا بتوسيع الهجمات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وخلال زيارة أجراها إلى منطقة شتولا على الحدود الشمالية لإسرائيل، قال بن غفير إن على إسرائيل المضي في سياسة أكثر تشددا في مواجهة حزب الله، معتبرا أن العمليات العسكرية الجارية لا تزال غير كافية لتحقيق الأهداف التي يراها ضرورية.
وأضاف الوزير الإسرائيلي المتطرف أنه كان قد عارض اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، مؤكدا تمسكه برفض أي تهدئة جديدة، وداعيا إلى تكثيف الضربات العسكرية ضد معاقل حزب الله في لبنان.
كما أشاد بأداء الجيش الإسرائيلي خلال العمليات الأخيرة، مشيرا إلى ما قال إنها خسائر تكبدها حزب الله خلال الأسابيع الماضية، لكنه اعتبر أن ذلك لا يحقق، من وجهة نظره، المستوى المطلوب من الرد العسكري.
ووجه بن غفير رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبا إياه باتخاذ خطوات أكثر حدة في إدارة المواجهة مع حزب الله، ومشددا على ضرورة مواصلة الضغط العسكري وعدم القبول بوقف العمليات.
احتفالات تتحول إلى فوضى فى باريس بعد تتويج «سان جيرمان»
تحولت احتفالات جماهير باريس سان جيرمان بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للعام الثاني على التوالي، عقب فوزه على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح، إلى ليلة مضطربة اتسمت بأعمال شغب ونهب ومواجهات عنيفة مع قوات الأمن، مما ألقى بظلال من الفوضى على أجواء العاصمة الفرنسية.
وأفادت مديرية شرطة باريس بأن نحو 20 ألف شخص تجمعوا في شارع الشانزليزيه الشهير للاحتفال، غير أن الأوضاع سرعان ما خرجت عن السيطرة، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل عبر انتشار مكثف وتنفيذ عمليات ميدانية لاحتواء الحشود وتفريقها.
وفي تصعيد خطير، أقدم مئات من مثيري الشغب على اقتحام الطريق الدائري للعاصمة وإشعال النيران، مما تسبب في ارتباك واسع في حركة المرور. كما شهدت عدة مناطق مواجهات مباشرة، استخدم خلالها مثيرو الشغب الألعاب النارية الثقيلة والشماريخ في استهداف عناصر الشرطة وسيارات الإسعاف.
وسُجلت عدة حوادث عنف بارزة، من بينها تعرض سيارة شرطة لهجوم عنيف أجبرها على الفرار، إضافة إلى محاولة اقتحام مركز شرطة الدائرة الثامنة، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة على الوضع وتفريق المهاجمين. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة عدد من رجال الأمن بجروح متفاوتة.
وامتدت أعمال التخريب لتطال الممتلكات العامة والخاصة، حيث اندلعت حرائق في أكشاك ومركبات، من بينها شاحنة وعدد من السيارات والدراجات، فضلًا عن احتراق مركبة بالقرب من "ساحة تروكاديرو" عند برج إيفل. كما تعرضت محطات حافلات ومتاجر للتخريب.
وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة ضبط مواد كيميائية خطرة بالقرب من ساحة الكونكورد، الواقعة نهاية شارع الشانزليزيه، تمثلت في زجاجات تحتوي على حمض الهيدروكلوريك وورق ألومنيوم، وهي مواد قد تُستخدم في تفاعلات تُحدث انفجارات خطرة، ما يشير إلى نوايا مسبقة للتصعيد.
ولم تقتصر أعمال العنف على العاصمة، إذ امتدت إلى مدن أخرى، من بينها جرونوبل جنوب شرق البلاد، حيث سُجلت عمليات نهب طالت عددًا من المتاجر.
وفي حصيلة أولوية، أعلنت السلطات توقيف المئات من مثيري الشغب، فيما تم وضع ما لا يقل عن 45 شخصًا قيد الحجز على ذمة التحقيق، لمواجهتهم تهماً تتعلق بالتخريب، وإثارة الشغب، والاعتداء على الشرطة، والإضرار بالأمن العام.
وتسلّط هذه الأحداث الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الفرنسية في مثل هذه المناسبات الكبرى، رغم الطابع الاحتفالي الذي يغلب عليها، ورغم نشر نحو 22 ألف شرطي في مختلف أنحاء البلاد ضمن إجراءات أمنية مشددة لضبط الأمن وتأمين الأوضاع.
«27 رجب».. الحرس الثورى يكشف عن زورق هجومى سريع جديد مزود بصواريخ كروز بحرية
كشفت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن زورق هجومي سريع جديد يحمل اسم "27 رجب" وذلك خلال فعالية جماهيرية أقيمت في العاصمة الإيرانية طهران.
وتعكس هذه الخطوة استمرار إيران في تطوير قدراتها البحرية وتعزيز منظوماتها الهجومية في الخليج ومضيق هرمز.
وفي التفاصيل، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن الزورق الجديد مزود بصاروخي كروز بحريين يصل مداهما إلى نحو 700 كيلومتر ويتمتع بقدرات عالية على المناورة والعمل في ظروف بحرية صعبة بما في ذلك الإبحار وسط أمواج يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار، علما أن وسائل إعلام محلية كانت قد تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تطوير صواريخ كروز بحرية ومنظومات هجومية مخصصة لمواجهة السفن الحربية وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأشارت "فارس" إلى أن الزورق صمم لتنفيذ مهام هجومية سريعة واستهداف القطع البحرية المعادية ضمن استراتيجيات الحرب غير التقليدية التي تعتمدها البحرية الإيرانية.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن هذا الزورق يتماشى مع عقيدة "أسطول البعوض" الإيرانية الكلاسيكية غير المتكافئة والتي تعتمد على مجموعة من الزوارق السريعة.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو وثق ظهور الزورق الجديد خلال فعالية جماهيرية أقيمت في العاصمة الإيرانية طهران.
ويأتي الكشف عن الزورق الجديد في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج ومضيق هرمز واستمرار المواجهة السياسية والعسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
وتؤكد طهران باستمرار أهمية قواتها البحرية في تأمين المصالح الإيرانية داخل الخليج ومضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميا.