وصف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، الموقف الراهن بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "دائرة مفرغة" لا يُعرف متى تنتهي أو كيف سيتم الخروج منها. وأشار في حواره مع الإعلامية عزة مصطفى إلى أن هذا السجال يلقي بظلاله وتداعياته على العالم أجمع، في ظل غياب رؤية واضحة للمسار، سواء كان يتجه نحو التفاوض الحقيقي أو الاستمرار في كسب الوقت من كلا الطرفين.
حسابات خاطئة وصمود إيراني غير متوقع
أوضح د. حسن خلال حواره مع الاعلامية عزة مصطفى عبر برنامجها الساعة 6 المذاع على قناة الحياة أن البداية كانت برغبة أمريكية إسرائيلية في تكرار "سيناريو فنزويلا" للسيطرة على موارد النفط الإيراني، إلا أن الحسابات كانت خاطئة. حيث فوجئ الجانب الأمريكي بصلابة وصمود الجبهة الداخلية الإيرانية لأكثر من 40 يوماً، وعدم وجود حالة انقسام كما صورت التقارير الاستخباراتية، مما منح طهران القدرة على المناورة واستخدام أوراق الضغط المتاحة لديها.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الذهبية
أكد أستاذ العلوم السياسية أن إيران نجحت في توظيف "الجيوبوليتيك" وموقعها الجغرافي بأفضل صورة ممكنة، حيث جعلت الاقتصاد العالمي رهينة لمضيق هرمز. ولفت إلى أن التوافق "الصيني الإيراني" سمح بمرور السفن الصينية وحصولها على النفط بأسعار تفضيلية رغم الحصار الأمريكي، مما يثبت تحكم الإيرانيين في الممر الملاحي العالمي وقدرتهم على مواجهة الضغوط الخارجية.
متاهة التصريحات وأزمة انعدام الثقة
تطرق الدكتور حسن سلامة إلى ما وصفه بـ "المتاهة السياسية" الناتجة عن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب المتناقضة، مشيراً إلى أن ادعاءاته برفع الحصار البحري وفتح المضيق غير دقيقة والهدف منها ترويج نصر سياسي داخلي. واختتم مؤكداً أن "انعدام الثقة" هو السبب الرئيسي وراء تعثر الوصول لأي مذكرة تفاهم أو اتفاق نهائي، حيث يرى الإيرانيون أنهم تعرضوا للغدر في جولات تفاوضية سابقة.