شنت أجهزة وزارة الداخلية، ممثلة في قطاع الأمن العام بالاشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة ومختلف مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، حملة أمنية مكبرة ضربت حصون تجار السوق الموازية والمضاربين بأسعار العملات الأجنبية، والذين يعمدون إلى إخفائها عن التداول والإتجار بها خارج النطاق المصرفي الشرعي.
الأمن العام يحبط تدوير 8 ملايين جنيه خارج السوق المصرفي
وتأتي هذه الضربات الأمنية المتلاحقة والمستمرة استراتيجياً لحماية الاقتصاد القومي للبلاد، والتصدي الحاسم لكافة الممارسات التي تؤدي إلى تداعيات سلبية على السوق النقدي، من خلال ملاحقة أباطرة "التجارة الخلفية" الذين يستهدفون غسل الأموال والمضاربة بأسعار الصرف لتهديد استقرار العملة الوطنية.
وأسفرت الجهود المكثفة لرجال الأمن خلال أربع وثلاثين ساعة فقط عن ضبط عدد كبير من قضايا الإتجار غير المشروع في العملات الأجنبية المختلفة، حيث بلغت القيمة المالية للمضبوطات من العملات المتنوعة ما يزيد عن 8 ملايين جنيه، تم التحفظ عليها بالكامل قبل تسريبها في قنوات غير شرعية.
وكشفت التحريات الأمنية الدقيقة أن المتهمين المقبوض عليهم كانوا يديرون شبكات عنكبوتية للتواصل مع المواطنين وتغيير العملات بأسعار مغايرة للسعر الرسمي المعلن في البنوك، في محاولة لخلق طلب اصطناعي على النقد الأجنبي والإضرار بالمصلحة العامة للدولة.
ضبط المتورطين متلبسين وبحوزتهم المبالغ المالية المرصودة
وعقب تقنين الإجراءات وضبط المتورطين متلبسين وبحوزتهم المبالغ المالية المرصودة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل واقعة على حدة، وتحرير المحاضر اللازمة وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات اللصيقة، لتؤكد وزارة الداخلية مواصلة ضرباتها الاستباقية لردع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن الاقتصادي للبلاد.