تصعيد أمنى خطير فى مالي.. السلطات تحقق فى تواطؤ داخل المؤسسة العسكرية فى الهجمات الأخيرة.. الانفصاليون يعلنون سيطرتهم على معسكر استراتيجي فى تيساليت.. والجماعات المسلحة تفرض حصارًا متزايدًا على باماكو

الأحد، 03 مايو 2026 05:45 م
تصعيد أمنى خطير فى مالي.. السلطات تحقق فى تواطؤ داخل المؤسسة العسكرية فى الهجمات الأخيرة.. الانفصاليون يعلنون سيطرتهم على معسكر استراتيجي فى تيساليت.. والجماعات المسلحة تفرض حصارًا متزايدًا على باماكو تصعيد أمنى خطير فى مالي

كتبت ريهام عبد الله

تشهد مالي تصعيداً خطيراً في وتيرة العنف، مع تنفيذ جماعات جهادية وانفصالية أكبر موجة هجمات منذ أكثر من عقد، في تطور يكشف هشاشة الوضع الأمني في البلاد.

وبينما تتحدث السلطات عن تواطؤ داخل المؤسسة العسكرية، تتوالى الخسائر الميدانية، ما يضع المجلس العسكري الحاكم أمام اختبار صعب.

اتهامات بتورط عسكري في الهجمات

أعلنت السلطات المالية، في بيان تلاه المدعي العام للمحكمة العسكرية في باماكو عبر التلفزيون الرسمي، وجود “أدلة قوية” على تورط عدد من العسكريين، بينهم ضباط في الخدمة وآخرون أُقيلوا مؤخراً، في الهجمات الأخيرة.

وأشار البيان إلى أن هؤلاء شاركوا في التخطيط والتنسيق والتنفيذ، إلى جانب اتهامات طالت شخصيات سياسية، من بينها المعارض البارز عمر ماريكو المقيم في المنفى.

هجمات منسقة تضرب العاصمة ومدناً عدة

بدأت الموجة الأخيرة من الهجمات، عندما شنت جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد الانفصالية، هجمات متزامنة استهدفت مطار باماكو الدولي ومناطق أخرى في البلاد.

ونفذ المسلحون عملياتهم باستخدام دراجات نارية وشاحنات، في أسلوب يعكس قدرة عالية على التنسيق وسرعة الحركة.

خسائر ميدانية وتراجع للجيش
 

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها على معسكر عسكري استراتيجي في بلدة تيساليت شمال البلاد، بعد انسحاب الجيش المالي وقوات “فيلق افريقيا” الروسية من الموقع، الذي يتمتع بأهمية كبيرة لقربه من المطار والحدود الجزائرية.

وجاء ذلك بعد أيام من فقدان الجيش السيطرة على مدينة كيدال، التي تُعد من أبرز معاقل الانفصاليين، في ضربة جديدة للمجلس العسكري.

ورغم إعلان قائد بارز في الجبهة السيطرة على تيساليت عبر مقطع مصوّر، لم تؤكد السلطات المالية هذه التطورات بشكل مستقل حتى الآن.

 مقتل وزير الدفاع وتصاعد الضغوط على المجلس العسكري 
 

ترافقت هذه الهجمات مع مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا خلال العمليات الأخيرة، ما يمثل ضربة قوية للقيادة العسكرية.

ويواجه المجلس العسكري، بقيادة الرئيس الانتقالي أسيمي جويتا، ضغوطاً متزايدة في ظل تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة الهجمات.

وأكد جويتا أن العمليات العسكرية ستتواصل جواً وبراً حتى تحييد الجماعات المسلحة بشكل كامل واستعادة الأمن في عموم البلاد.

حصار باماكو وتعطيل الحركة
 

على صعيد متصل، فرضت الجماعات المسلحة حصاراً متزايداً على العاصمة باماكو، حيث أغلقت في الأيام الأخيرة الطرق الرئيسية المؤدية إليها، ما أدى إلى اضطراب حركة النقل والتجارة.

وكانت هذه الطرق تخضع لحصار جزئي منذ أشهر، قبل أن تعلن الجماعات الجهادية تشديده إلى إغلاق كامل.

وأدى ذلك إلى توقف بعض وكالات السفر عن العمل، وسط مخاوف متزايدة بين المدنيين، وقالت إحدى المسافرات إن التنقل براً أصبح “مغامرة خطيرة” في ظل انتشار الحواجز والهجمات.

صراع ممتد في منطقة الساحل
 

تواجه مالي منذ سنوات تصاعداً في هجمات الجماعات المتشددة التي تنشط في منطقة الساحل، والتي تُعد من أبرز بؤر التطرف العنيف في العالم

ويعكس التحالف الأخير بين الجماعات الجهادية والانفصالية تحولاً خطيراً في مسار الصراع، قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي.

وتكشف التطورات الأخيرة عن مرحلة جديدة من الصراع في مالي، حيث يتقاطع التمرد المسلح مع تحديات داخلية في المؤسسة العسكرية، إلى جانب ضغوط إنسانية واقتصادية متزايدة.


وفي ظل استمرار الهجمات واتساع نطاقها، يبقى مستقبل الاستقرار في البلاد رهناً بقدرة السلطات على احتواء التهديدات واستعادة زمام المبادرة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة