أشرف سنجر: واشنطن وطهران تديران لعبة اللاحرب واللاسلم وسط غموض حول الاتفاق النووي

الجمعة، 29 مايو 2026 01:30 م
أشرف سنجر: واشنطن وطهران تديران لعبة اللاحرب واللاسلم وسط غموض حول الاتفاق النووي الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران ما يزال يكتنفه الكثير من الغموض، سواء في طبيعة التصعيد العسكري أو في فرص الوصول إلى اتفاق جديد بشأن الملف النووي الإيراني.

"نحن قريبون ولكن بعيدون"

وأشار خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، خلال مداخلة هاتفية بقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تحدثت عن أن الطرفين "قريبون ولكن بعيدون" من التوصل إلى اتفاق تعكس حالة معقدة من التفاوض، موضحًا أن السلوك الأمريكي والإيراني لا يزال غير مفهوم بشكل كامل.

وأضاف أن الأزمة الحالية "غريبة" سواء في بدايتها أو في طريقة تطورها، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بـ"الانضباط في التصعيد"، حيث تتجنب الأطراف الوصول إلى مواجهة شاملة ومباشرة رغم استمرار التوترات.

انضباط إيراني في التصعيد

وأوضح أن إيران لا تبدو في موقف استسلام، لكنها في الوقت ذاته تمارس نوعًا من ضبط النفس في العمليات العسكرية والتصعيد، معتبرًا أن هذا السلوك يطرح تساؤلات حول ما الذي تريده واشنطن بالفعل، وما الحدود التي يمكن أن تستجيب عندها طهران.

ترامب يربط أي اتفاق بمصالح إسرائيل وأمريكا

وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفض توقيع أي اتفاق "غير جيد لإسرائيل"، قال سنجر إن السياسة الدولية تحكمها موازين القوة لا العواطف، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية، والرئيس الأمريكي تحديدًا، تتعامل من منطلق فرض الإرادة الأمريكية على إيران.

وأضاف أن شخصية الرئيس الأمريكي الحالية تختلف عن الرؤساء الديمقراطيين السابقين، مشيرًا إلى أنه يرفض الظهور كنموذج مشابه للرئيس الأسبق باراك أوباما أو للرئيس السابق جو بايدن.

مقارنة باتفاق 2015

وأكد خبير السياسات الدولية أن قطاعًا من الديمقراطيين الأمريكيين يرى أن الإدارة الحالية لم تقدم جديدًا مقارنة بالاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، لكنها تحاول تحقيق مكاسب إضافية تتعلق باليورانيوم المخصب الإيراني.

وأشار إلى أن إيران ترفض تدمير اليورانيوم المخصب، وتطالب بإعادة استخدامه كوقود للطاقة النووية السلمية، بينما لا تزال واشنطن مترددة في القبول بأي ترتيبات شبيهة بما حدث سابقًا حين لعبت روسيا دور الوسيط.

"اللاحرب واللاسلم" تخدم أطرافًا عدة

ولفت سنجر إلى أن استمرار حالة "اللاحرب واللاسلم" قد يخدم مصالح متعددة، سواء داخل إيران أو في الولايات المتحدة، موضحًا أن الأزمات الممتدة تحقق مكاسب اقتصادية وسياسية لبعض الأطراف.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط، وزيادة أهمية نفط فنزويلا، إلى جانب المصالح المشتركة بين شركات السلاح والطاقة، كلها عوامل تجعل بعض الإدارات الأمريكية تستفيد من استمرار التوتر دون الوصول إلى حرب شاملة.

إشراف دولي على البرنامج النووي

وفيما يتعلق بإمكانية إخضاع البرنامج النووي الإيراني لإشراف دولي كامل، أشار سنجر إلى أن واشنطن تتعامل مع الملف من منطق "نظرية المباريات"، معتبرًا أن الولايات المتحدة تستفيد من إبقاء الأزمة في مساحة المناورة السياسية والاقتصادية دون حسم نهائي.

وأوضح أن استمرار هذا السيناريو لفترة طويلة يظل أمرًا صعبًا حتى بالنسبة لقوة كبرى مثل الولايات المتحدة، لكنه يعكس طبيعة الصراع المعقد والمصالح المتشابكة في المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة