تواجه أوروبا سيناريوهات قائمة للغاية بسب أزمة الوقود التى تواجه قطاع الطيران الأوروبى، حيث تشير التوقعات إلى تدهور حاد في أوضاع وقود الطائرات الأوروبي خلال شهر أغسطس المقبل، وذلك بافتراض استمرار إغلاق مضيق هرمز، وعدم تمكن أوروبا من تعويض الإمدادات من مصادر بديلة بشكل كافٍ، وهذه السيناريوهات القاتمة تشمل:
انهيار المخزون إلى 15 يوماً فقط
وحذرت ريستاد إنرجي من أن المخزون الأوروبي من الكيروسين قد ينخفض إلى تغطية لا تزيد عن 15 يوماً بحلول منتصف أغسطس، و هذا الرقم أقل بكثير من عتبة الخطر البالغة 23 يوماً التي حددتها وكالة الطاقة الدولية، ويُوصف في التقرير بأنه "مستوى الكارثة".
تطبيق التقنين الصارم على المطارات
مع هبوط المخزون دون 15 يوماً، ستدخل أوروبا مرحلة "التقنين الإلزامي" وفقاً لمصادر في المفوضية الأوروبية، وسيتم توزيع الوقود بناءً على أولويات: رحلات الطوارئ والرحلات الطويلة العابرة للقارات أولاً، ثم رحلات الركاب المجدولة، والمطارات الصغيرة والمتوسطة ستكون الأكثر تضرراً وقد تشهد إغلاقات جزئية أو كاملة.
إلغاء جماعي للرحلات يصل إلى 35% من الجدول الصيفي
وتشير تقديرات لوفتهانزا الداخلية إلى أن شركات الطيران قد تضطر لإلغاء ما يصل إلى 35% من رحلاتها المقررة في أغسطس، خاصة الرحلات الداخلية والأوروبية القصيرة.
شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل ريان إير وإيزي جيت ستكون الأكثر تضرراً، وقد تعلن إفلاسات أو اندماجات طارئة.
ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 40-60%
ويتوقع بنك جولدمان ساكس أن ترتفع أسعار تذاكر الطيران في أغسطس بنسبة تتراوح بين 40% و60% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، والرحلات العابرة للمحيط الأطلسي (مثل لندن-نيويورك) قد تشهد زيادات تتجاوز 100% في ذروة الموسم.
تحويل طائرات الركاب إلى "شحن جوي" للوقود
أحد السيناريوهات الغريبة التي طرحتها وكالة الطاقة الدولية هو استخدام طائرات الركاب نفسها لنقل الوقود من مناطق بعيدة (مثل الخليج عبر طرق التفافية أو من الولايات المتحدة).
وهذا يعني تحويل طائرات كانت ستنقل ركاباً إلى طائرات شحن للكيروسين، مما يزيد الأزمة تفاقماً.
تدخل عسكري أوروبي لفتح ممرات بحرية بديلة
تشير مصادر دبلوماسية في بروكسل إلى أن السيناريو "الأكثر قتامة" قد يدفع الاتحاد الأوروبي لطلب حماية بحرية عسكرية لخطوط إمداد بديلة عبر البحر الأحمر وخليج عدن، متجاوزة هرمز، و لكن هذا يتطلب وقتاً وتنسيقاً مع قوات البحرية الأمريكية والبريطانية، وقد لا ينجح قبل سبتمبر.
إعلان حالة الطوارئ فى قطاع الطيران الأوروبي
بحلول نهاية أغسطس، إذا تحققت أسوأ التقديرات، قد تضطر المفوضية الأوروبية إلى إعلان "حالة الطوارئ في قطاع الطيران" لأول مرة في تاريخها، وهذا سيتيح لها صلاحيات استثنائية: تجنيد طائرات مدنية، فرض حصص وقود إلزامية، وتعليق بعض حقوق المسافرين مؤقتاً.