الدليل الشامل لمعرفة كل ما يخص يوم التروية 8 ذي الحجة.. وزارة الأوقاف تكشف سبب التسمية.. أعمال الحاج في مشعر منى وأحكام المبيت.. أفضل الأعمال وفضائل هذا اليوم لغير الحاج.. وتطهير القلوب من الضغائن والأحقاد

الإثنين، 25 مايو 2026 06:00 م
الدليل الشامل لمعرفة كل ما يخص يوم التروية 8 ذي الحجة.. وزارة الأوقاف تكشف سبب التسمية.. أعمال الحاج في مشعر منى وأحكام المبيت.. أفضل الأعمال وفضائل هذا اليوم لغير الحاج.. وتطهير القلوب من الضغائن والأحقاد وزارة الأوقاف

كتب لؤى على

قالت وزارة الاوقاف يعتبر يوم التروية من أعظم أيام الحج وأول محطات المشاعر المقدسة، حيث يبدأ الحجاج الانتقال الفعلي إلى منى استعدادًا للوقوف بعرفة، ويوافق اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، ويحمل هذا اليوم مكانة إيمانية كبيرة لما فيه من التهيؤ لأعظم مناسك الحج.

التعريف بيوم التروية وميقاته الزماني

يعد اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، والمعروف ـ بيوم التروية، الميقات الزماني الفعلي لانطلاق مناسك الحج العظمى، وبداية التهيؤ الروحي والبدني للوقوف بعرفة، وتتعدد الروايات التاريخية والفقهية في سبب تسمية هذا اليوم بالتروية؛ إذ يذكر أصحاب السير أن الحجاج كانوا يتروون فيه من الماء بمكة، ويحملونه معهم إلى مشعر منى استعدادا للوقوف بعرفة حيث لم تكن المياه متوفرة هناك آنذاك.

قال الامام النووي: " يوم التروية هو بفتح التاء المثناة وهو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي بذلك لأنهم كانوا يتروون بحمل الماء معهم من مكة إلى عرفات وسبق بيانه مرات ويسمى يوم التروية يوم النقلة ايضا لان الناس ينقلون فيه من مكة إلى منى" .

والتروية: اسم اليوم الثامن من شهر ذي الحجة وهو اليوم الذي يخرج الناس فيه من مكة إلى منى، فسمى يوم التروية لأن الناس يروون من ماء زمزم.

والتروية: تفعلة من قولهم ارتوى يرتوى: إذا استقى الماء وسقى وشرب واغتسل، والناس يسقون من ماء زمزم في ذلك اليوم مستكثرين.

وقيل: سميت التروية لأن إبراهيم - عليه السلام - رأى في المنام في ليلتها أنه يذبح ولده، فلما أصبح تروى وتفكر أنه من العدو الشيطان، أم من الحبيب الرحمن؟ فبقي ذلك اليوم متفكرًا، ذا روية فيما رآه، فلما كان يوم عرفة قيل له، افعل ما تؤمر به، فعرف أنه من الحبيب، فلهذا سمى يوم عرفة .

يقول الامام الفخر الرازي: " أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَفِيهِ مَسَائِلُ: وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّهُ رَأَى لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ فِي مَنَامِهِ، كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ بِذَبْحِ ابْنِكَ هَذَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ تَرَوَّى فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الرَّوَاحِ، أَمِنَ اللَّهِ هَذَا الْحُلْمُ أَمْ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ" .

 

أعمال الحاج يوم التروية وفق السنة النبوية

وفيما يخص الأعمال والمناسك التي يؤديها الحاج في هذا اليوم، فإن السنة النبوية المطهرة قد رسمت منهجًا دقيقًا يبدأ بإحرام المتمتع من مكانه الذي ينزل فيه، سواء كان في مكة أو خارجها، حيث يغتسل ويتطيب ويلبي بالحج، وقد وثق جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هذه اللحظة في وصفه الدقيق لحجة الوداع قائلًا: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ» [مسلم (١٢١٨)]، وبعد الإحرام، يتوجه الحجيج إلى مشعر منى قبل زوال الشمس، ليمكثوا فيه ويؤدوا الصلوات الخمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم فجر يوم عرفة، مع قصر الصلوات الرباعية إلى ركعتين دون جمع بينها، تأسيا بفعله ﷺ كما جاء في استكمال حديث جابر: «وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ» [مسلم (١٢١٨)].

 

المذاهب الفقهية في الخروج والمبيت

وعلى صعيد الأحكام الفقهية المتعلقة بالخروج إلى منى والمبيت بها ليلة التاسع، فقد اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة على مشروعيته، وتعددت أنظارهم في توصيفه الفقهي الدقيق بناء على استنباطاتهم من النصوص السابقة؛ ففي المذهب الحنفي، يعد الخروج إلى منى يوم التروية سنة من سنن الحج، ويوضح ذلك "وإذا كان يوم التروية خرج إلى منى، يصلي بها خمس صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر" .

يُستحَبُّ لمن كان بمكة متمتعًا واجدًا الهدي أو كان من أهل مكة، أن يُحرم يوم التروية ويهل بالحج، ويفعل كما فعل عند الإحرام من الميقات؛ من الاغتسال والتطيب ولبس الإزار وغير ذلك، وهو قول الجمهور من الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة

الأدلة:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ» [مسلم (١٢١٨)].
وعنه رضي الله عنه قال: «أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحَجِّ؛ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ وَنَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَمَا نَدْرِي أَشَيْءٌ بَلَغَهُ مِنَ السَّمَاءِ، أَمْ شَيْءٌ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ! فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! أَحِلُّوا، فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ" قَالَ: فَأَحْلَلْنَا حَتَّى وَطِئْنَا النِّسَاءَ، وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج» [مسلم (١٢١٦)].
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا كان بمكة يحرم بالحج يوم التروية، فقال له عبيد بن جريح في ذلك، فقال: «وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ» [البخاري (٥٨٥١)].

 

فضائل يوم التروية لغير الحاج

يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجّة، ومعلومٌ أنّ الله -سبحانه- فضّل الأعمال في العشر من ذي الحجّة، وجعل أجر العمل فيها عظيمًا وأحبّ إليه من غيرها، ويوم التروية هو أحد هذه الأيام التي يُستحبّ فيها الإكثار من الأعمال الصالحة، ونذكر أبرز الأعمال المستحبة في هذا اليوم فيما يأتي:

أحد أيام العشر الأوائل من ذي الحجة

ولا تقتصر النفحات الإيمانية في يوم التروية على حجاج بيت الله الحرام، بل تمتد لتشمل المسلمين في شتى بقاع الأرض، باعتباره أحد أيام العشر الأوائل من ذي الحجة التي فضلها الله سبحانه وتعالى وأقسم بها في قوله: ﴿وَٱلۡفَجۡرِ * وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ﴾ [الفجر: ١-٢]، ويشرع لغير الحاج في هذا اليوم الإكثار من الأعمال الصالحة، وعلى رأسها الصيام، والذكر، والتكبير المطلق، استنادا إلى التوجيه النبوي الشريف، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» [البخاري (٩٦٩)]، ويمثل هذا اليوم فرصة للمسلم لتجديد التوبة والدعاء، ومشاركة الحجيج في استشعار عظمة الزمان وفضل الإقبال على الله.

 

تطهير القلوب من الضغائن والأحقاد

ولغير الحاج وظائف قلبية وبدنية في هذا اليوم المبارك، تتصدرها فريضة غائبة وهي تطهير القلب من الضغائن والأحقاد، إذ لا يرفع العمل الصالح في هذه الأيام الفاضلة وقلب المسلم مشاحن لأخيه، وقد حذر النبي من عاقبة ذلك في الحديث الصحيح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: اتْرُكُوا أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا » [مسلم (٢٥٦٥)]، ويضاف إلى سلامة الصدر أعمال مستحبة كالصيام استثمارا لفضل العشر الأوائل، والإكثار من التهليل والتكبير المطلق، والإلحاح في الدعاء بأن يكتب الله لهم أجر الحجيج بنياتهم الصادقة.

الإكثار من ذكر الله

يُستحبّ الإكثار من ذكر الله -تعالى- في أيام العشر من ذي الحجة، ومنها يوم التروية، فقد قال الله -سبحانه: ﴿وَیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ﴾ [الحج: ٢٨]، وذهب العديد من المفسّرين إلى أنّ الأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجّة، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الْعَشْرُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَآخِرُهَا يَوْمُ النَّحْرِ، لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمَا فِي ذَلِكَ، وَرَوَيَا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ الْأَضْحَى، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى» .

وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ»

فيُستحب للمسلم فيها أن يُكثر من التحميد والتهليل والتكبير، ويُكبّر اللهَ -تعالى- جهرًا في المنازل والأسواق والمساجد.

الصيام
الصيام مستحبٌّ في أيام التسع من ذي الحجّة الأولى، لأنّه من الأعمال الصالحة، فيُستحبّ للمسلم أيضًا أن يصوم في يوم التروية ابتغاء رضا الله -تعالى-، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ» قَالُوا: وَلَا مِثْلُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ» قَالَ فَكَيْفَ أَنْ يَكُونَ لِلْعَمَلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنَ الْفَضْلِ مَا قَدْ ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، ثُمَّ يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّوْمِ فِيهَا، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَصُومُ فِيهَا عَلَى مَا قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها ; لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَامَ ضَعُفَ عَنْ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنَ الصَّوْمِ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَمِنْ ذِكْرِ اللهِ عز وجل، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ"

قراءة القرآن


إنّ تلاوة القرآن الكريم من أعظم الذّكر الذي ينبغي للمسلم أن لا يغفله في هذه الأيام المباركة، فتلاوته تعمر الديار، وتُبارك لأصحابها، وهي سببٌ لنزول السكينة والطمأنينة، ونيل الأجور العظيمة من الله -سبحانه-، ففي كلّ حرفٍ حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، وقد قال -تعالى-: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ * لِیُوَفِّیَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ غَفُورࣱ شَكُورࣱ﴾ [فاطر: ٢٩-٣٠].

قيام الليل


استحبّ العديد من أهل العلم قيام الليل في هذه الأيام المباركة، ومنها يوم التروية، لأنّ قيام الليل من الأعمال الصالحة، وله أجرٌ عظيم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَرْفَعُهُ قَالَ: «سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ» [مسلم (١١٦٣)]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ القَدْرِ» [سنن الترمذي (٧٥٨)]،ورُوي عن سعيد بن جبير -رضي الله عنه- أنّه كان يقول: «لا تُطْفِئوا سرجَكُم لياليَ العشرِ؛ تُعْجِبُهُ العبادةُ» [أبو نعيم الاصبهاني، حلية الاولياء وطبقات الاصفياء ٤ /٢٨١]، أي يحثّ فيها على القيام، وكان يجتهد فيها اجتهادًا عظيمًا.

"قوله: "يعدل"، أي: يَسوى صيام كل يوم منها؛ أي: من أول ذي الحجة إلى يوم عرفة، وقد صحُّ الحديث في أنَّ صومَ يوم عرفة كفارةُ سنتين.

قوله: "بصيام سنة"، أي: سَنةً غيرَ عشر ذي الحجة" [مظهر الدين الزيداني، المفاتيح في شرح المصابيح (٢ /٣٥٦)].

"وقد كان عمر يستحب قضاء رمضان في عشر ذي الحجة؛ لفضل أيامه" [فتح الباري، لابن رجب الحنبلي (٩ /١٦)].

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة