نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في إسدال الستار على واقعة يندى لها الجبين بمحافظة الفيوم، بعدما تمكنت من كشف ملابسات مقطع فيديو وصور جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، توثق لحظة قيام شخصين يستقلان دراجة نارية بالتعدي بالسب والضرب والتحرش بفتة أثناء سيرها في الشارع، وهي الواقعة التي أثارت غضباً عارماً بين المواطنين ومطالبات سرعة بضبط الجناة.
كيف أوقعت مباحث سنورس بمتهمي التحرش بفتاة؟
وفور انتشار المنشور، شكلت مديرية أمن الفيوم فريق بحث مكثف لفك غموض الواقعة وتحديد هوية الضحية والجناة، وبالفحص والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الفتاة المشار إليها، وتبين أنها طالبة مقيمة بدائرة مركز شرطة سنورس.
وبسؤالها في التحقيقات، فجرت مفاجأة مؤكدة أن الواقعة حدثت في منتصف الشهر الجاري، مشيرة إلى أنها أثناء سيرها بأحد شوارع المركز تفاجأت بالشابين يتحرشان بها لفظياً، وحينما تحلت بالشجاعة وقامت بمعاتبتهما على سلوكهما المشين، اندفعا نحوها وقاما بالتعدي عليها بالسب والضرب وسط الشارع دون أي رادع.
تحديد هوية مرتكبي الواقعة
وتسارعت وتيرة التحريات الميدانية وفحص الكاميرات، حتى تمكن رجال المباحث من تحديد هوية مرتكبي الواقعة بدقة، وتبين أنهما عاملان يقيمان بدائرة مركز شرطة سنورس، وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة المحكمة، ألقت القوات القبض على المتهمين، وبإرشادهما تم ضبط الدراجة النارية المستخدمة في الجريمة، والتي تبين أنها سارية التراخيص وظاهرة بوضوح في الصور المتداولة.
وبمواجهة المتهمين أمام رجال المباحث، انهارا واعترفا تفصيلياً بارتكاب الواقعة المقززة والتعدي على الطالبة لمجرد أنها اعترضت على تحرشهما بها، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتحرير المحضر اللازم لإحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد الدولة من جديد أنه لا تهاون مع أي محاولة للمساس بأمن وكرامة المرأة المصرية.