طفل السلاسل بالقليوبية.. لماذا قيدت أم نجلها أثناء ذهابه إلى المدرسة؟

الجمعة، 22 مايو 2026 11:08 ص
طفل السلاسل بالقليوبية.. لماذا قيدت أم نجلها أثناء ذهابه إلى المدرسة؟ لماذا قيدت أم نجلها أثناء ذهابه إلى المدرسة؟

كتب أحمد حسني

تحول مقطع فيديو صادم لطفل يسير فى أحد شوارع القليوبية مقيداً بسلسلة حديدية غليظة تقوده والدته، إلى قضية رأى عام أثارت موجة واسعة من الغضب والحزن على مواقع التواصل الاجتماعى، بعدما اعتبر كثيرون المشهد تجسيداً قاسياً لمعاناة طفل يفترض أن يكون فى أمان ورعاية أسرته لا فى مشهد أشبه بالعقاب العلنى.

وخلال ساعات قليلة، تصدر الفيديو صفحات السوشيال ميديا، وسط مطالبات بسرعة تدخل الأجهزة المعنية لكشف حقيقة الواقعة والتأكد من سلامة الطفل، خاصة مع ظهور علامات الخوف والانكسار عليه أثناء اقتياده إلى المدرسة.

الداخلية تتحرك لكشف الحقيقة
 

وفور تداول الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لفحص الواقعة وكشف ملابساتها، حيث نجحت التحريات فى تحديد هوية السيدة والطفل، ليتبين أنها ربة منزل تقيم بدائرة قسم أول شبرا الخيمة، وأن الطفل نجلها ويبلغ من العمر 13 عاماً.

وبعد ضبط الأم ومواجهتها بالفيديو المتداول، لم تنكر الواقعة، لكنها قدمت رواية صادمة كشفت جانباً آخر من الأزمة، مؤكدة أنها لم تكن تقصد إيذاء طفلها أو تعذيبه، وإنما لجأت إلى هذا التصرف “القاسى” بعد فشل جميع محاولاتها لإجباره على الانتظام فى الدراسة، بسبب هروبه المتكرر من المدرسة.

"خفت عليه يضيع".. اعترافات أم أنهكها الخوف

بحسب اعترافات الأم، فإنها كانت تخشى على مستقبل نجلها بعد تكرار غيابه وهروبه المستمر، ما دفعها إلى التفكير فى وسيلة تمنعه من الفرار أثناء الذهاب إلى المدرسة، لتقرر تقييده بسلسلة حديدية لضمان وصوله إلى فناء المدرسة دون هروب.

ورغم أن دافع الأم – بحسب التحقيقات الأولية – لم يكن التعذيب بقدر ما كان محاولة للسيطرة على طفلها، إلا أن الطريقة التى استخدمتها فجرت حالة من الجدل المجتمعى حول أساليب التربية الخاطئة، وحدود العقاب، والأثر النفسى العنيف الذى قد يتركه هذا المشهد على طفل فى عمر المراهقة.

بين القسوة واليأس.. أين تبدأ الأزمة؟

الواقعة أعادت فتح ملف الضغوط النفسية والاجتماعية التى تواجه بعض الأسر، خاصة فى التعامل مع الأطفال المتسربين من التعليم أو أصحاب السلوكيات الصعبة، وسط تأكيد خبراء تربويين أن اللجوء للعنف أو الإذلال لا يصنع طفلاً سوياً، بل قد يدفعه لمزيد من التمرد والانكسار النفسى.

تحرك قانونى ودعم نفسى للطفل

وعقب كشف ملابسات الواقعة، اتخذت الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات القانونية اللازمة، كما جرى التنسيق مع الجهات المختصة بحماية الطفولة لتقديم الدعم النفسى والرعاية اللازمة للطفل، فى الوقت الذى باشرت فيه النيابة العامة التحقيقات للوقوف على كافة تفاصيل الواقعة وملابساتها الكاملة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة