وزارة الصحة تواجه المعلومات الطبية المضللة على وسائل التواصل.. حسام عبدالغفار: وباء يشكل خطرا يهدد الصحة العامة ويؤثر على المواطنين.. ويؤكد: 45% من النصائح الطبية على المنصات الرقمية تتضمن معلومات غير دقيقة

الخميس، 21 مايو 2026 09:00 ص
وزارة الصحة تواجه المعلومات الطبية المضللة على وسائل التواصل.. حسام عبدالغفار: وباء يشكل خطرا يهدد الصحة العامة ويؤثر على المواطنين.. ويؤكد: 45% من النصائح الطبية على المنصات الرقمية تتضمن معلومات غير دقيقة الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة

كتب: وليد عبد السلام
  • 61% من المحتوى الصحي المتعلق بصحة الأطفال الذي يقدمه بعض المؤثرين يخالف الإرشادات الطبية

حذر الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، من تنامي ظاهرة انتشار المعلومات الطبية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التحديات الصحية في العصر الحديث لم تعد تقتصر على مواجهة الأمراض والأوبئة التقليدية فقط، بل امتدت لتشمل ما وصفته المؤسسات الدولية بـ”وباء المعلومات”، وهو التدفق الكثيف للمعلومات الصحية الصحيحة والخاطئة في الوقت نفسه، بما يصعّب على المواطنين التمييز بين الحقائق والشائعات.

 

مواقع التواصل أصبحت مصدرًا أساسيًا للمعلومات الصحية

وقال الدكتور حسام عبدالغفار إن التطور التكنولوجي السريع جعل الحصول على المعلومات الطبية أمرًا متاحًا بضغطة زر، مشيرًا إلى أن ملايين المواطنين باتوا يلجأون إلى الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي للحصول على نصائح صحية قبل اللجوء إلى الطبيب المختص.

 

وأضاف أن الإحصاءات الحديثة تشير إلى أن مصر تضم نحو 50.7 مليون مستخدم نشط لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يمثل نحو 43.1% من إجمالي السكان، كما يستخدم الإنترنت أكثر من 96 مليون مواطن، وهو ما يعكس حجم التأثير الكبير الذي أصبحت تمارسه المنصات الرقمية في تشكيل الوعي والسلوك الصحي للمجتمع.

 

نسب مرتفعة للمحتوى الطبي المضلل

وأوضح عبدالغفار أن المشكلة لا تتعلق بانتشار المعلومات فقط، وإنما بجودة المحتوى المتداول، إذ كشفت العديد من الدراسات الدولية عن وجود نسب مرتفعة من المعلومات غير الدقيقة أو المضللة في بعض أنواع المحتوى الطبي المنشور عبر الإنترنت.

 

وأشار إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن نحو 45% من النصائح الطبية العامة على بعض المنصات الرقمية تتضمن معلومات غير دقيقة، بينما تصل نسبة المحتوى المضلل في موضوعات الطب البديل إلى 67%، كما أن بعض الموضوعات المتعلقة بالصحة الجنسية سجلت نسب تضليل بلغت 65%.

 

وأضاف أن دراسات أخرى أوضحت أن نحو 61% من المحتوى الصحي المتعلق بصحة الأطفال الذي يقدمه بعض المؤثرين يخالف الإرشادات الطبية المعتمدة.

 

المؤثرون غير المتخصصين أكثر عرضة لنشر الأخطاء

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار أن الدراسات أثبتت أن المحتوى الصحي الذي يقدمه أشخاص غير متخصصين يحمل معدلات خطأ وتضليل أعلى بأكثر من ستة أضعاف مقارنة بالمحتوى الذي يقدمه أطباء ومتخصصون مرخصون.

 

وأضاف أن أكثر من 82% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أكدوا تعرضهم لمعلومات صحية مضللة، فيما أظهرت بعض الدراسات أن 86% من البالغين لجأوا إلى منصات التواصل للحصول على استشارات أو معلومات صحية قبل استشارة الطبيب.

 

تأثيرات مباشرة على صحة المواطنين

وأشار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إلى أن خطورة المعلومات الطبية المضللة لا تتوقف عند حدود نشر مفاهيم خاطئة، بل تمتد إلى التأثير المباشر على السلوك الصحي للمواطنين، بما يؤدي إلى زيادة التردد في تلقي التطعيمات، وتأخير طلب الرعاية الطبية، والاعتماد على وصفات غير علمية، أو التوقف عن استخدام الأدوية الموصوفة طبيًا.

 

وأضاف أن المعلومات المغلوطة قد تسهم أيضًا في نشر حالة من الذعر الصحي الجماعي خلال الأزمات والجوائح.

 

رسالة وزارة الصحة للمواطنين

واختتم الدكتور حسام عبدالغفار تصريحاته بالتأكيد على أن الشهرة وعدد المشاهدات والمتابعين لا تعني بالضرورة امتلاك المعرفة العلمية أو الطبية، مشددًا على أهمية التحقق من مصدر المعلومات الصحية وعدم الاعتماد على المحتوى غير الموثوق.

 

وقال: “رسالتنا واضحة للمواطنين.. ليس كل ما ينتشر صحيحًا، وليس كل من يملك ملايين المشاهدات يملك المعرفة الطبية. تحقق دائمًا من مصدر المعلومة، واستشر الطبيب المختص، واعتمد على الجهات الرسمية والمصادر العلمية الموثوقة قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بصحتك أو صحة أسرتك”.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة