أسطورة الخيال.. مسيرة ميسي قبل رقصة التانجو الأخيرة فى كأس العالم 2026

الخميس، 21 مايو 2026 09:00 ص
أسطورة الخيال.. مسيرة ميسي قبل رقصة التانجو الأخيرة فى كأس العالم 2026 ميسي يستعد لرقصة التانجو الأخيرة في كأس العالم 2026

حازم صلاح الدين

قبل انطلاق كأس العالم 2026، تعود الأنظار من جديد إلى الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الذي يبدو وكأنه يدخل واحدة من أكثر اللحظات غرابة في مسيرته: لاعب يبلغ من العمر 39 عامًا، لكنه لا يزال في قمة مستواه، ويستعد للدفاع عن لقب المونديال الذي حققه في 2022.

 

ميسي الأسطورة يستعد لكتابة الفصل الأخير في كأس العالم 2026

وفقًا لتقرير شبكة "Planet Football" العالمية، فإن مسيرة ليونيل ميسي يمكن تقسيمها بدقة إلى مرحلتين متناقضتين تمامًا؛ الأولى كانت مجدًا خالصًا على مستوى الأندية، والثانية تحولت فيها قصة الأسطورة إلى ملحمة دولية أعادت تعريف إرثه الكروي بالكامل.

 

المرحلة الأولى.. برشلونة ملك برشلونة الذي حطم حدود المستحيل

في بداياته، كان ميسي ظاهرة كروية لا تتكرر، حيث إنه مع برشلونة، كتب اللاعب الأرجنتيني واحدة من أعظم الفترات الفردية والجماعية في تاريخ كرة القدم.

أربعة ألقاب دوري أبطال أوروبا، ست كرات ذهبية في تلك المرحلة مع برشلونة، وأرقام قياسية لا تنتهي جعلت منه معيارًا يقاس عليه النجاح الكروي، فكان ميسي في تلك السنوات لاعبًا يتجاوز حدود المنطق، وكأنه يلعب لعبة مختلفة عن بقية العالم.

لكن على مستوى الدولي، كانت الصورة مختلفة تمامًا، خيبات متكررة مع منتخب الأرجنتين جعلت السؤال حاضرًا دائمًا: لماذا لا ينعكس مجد الأندية على الساحة الدولية؟

 

عقدة المنتخب مع ميسي.. الألم قبل التحول الكبير

نهائي كأس العالم 2014 كان لحظة قاسية، حين خطف ماريو جوتزه اللقب من الأرجنتين، بعدها جاءت خسارتان متتاليتان أمام تشيلي في كوبا أمريكا بركلات الترجيح، ثم إعلان اعتزال قصير لم يدم طويلًا.

وفي كأس العالم 2018، بدا المنتخب الأرجنتيني في حالة فوضى واضحة تحت قيادة خورخي سامباولي، لتتعمق الأزمة أكثر ويبدو أن المجد الدولي سيظل بعيدًا عن ميسي رغم كل شيء حققه.

التحول الحقيقي مع ميسي بدأ بعد 2019، فرغم الخسارة أمام البرازيل في نصف نهائي كوبا أمريكا، إلا أن شيئًا تغير داخل المجموعة.

قال ميسي حينها: "إذا كان عليّ المساعدة بأي شكل، فسأفعل. إنها مجموعة رائعة".

من هنا بدأ التحول داخل كتيبة راقصي التانجو، حيث أصبح ميسي قائدًا بمعنى الكلمة، لا مجرد نجم فوق العادة، فهذا التحول هو الذي صنع النسخة الثانية من مسيرته، النسخة التي ستُحسم بها الأساطير.

 

المرحلة الثانية.. ميسي الدولي الذي صنع التاريخ

بعد 2019، بدأ المنتخب الأرجنتيني في التحول إلى فريق متكامل، يقوده ميسي بروح مختلفة، ثم جاءت لحظة الثأر في كوبا أمريكا 2021، عندما فازت الأرجنتين على البرازيل في النهائي بهدف دون رد، لتكون أول بطولة كبرى لميسي مع منتخب بلاده.

بعدها جاء التتويج الأكبر في كأس العالم 2022، وهو اللقب الذي أنهى الجدل التاريخي حول إرثه الدولي، وأكد أنه ليس مجرد أسطورة أندية، بل أحد أعظم من لعبوا للمنتخبات في التاريخ.

ثم واصل منتخب الأرجنتين تفوقه بالفوز بـ كوبا أمريكا 2024، ليؤكد أن المشروع لم يكن صدفة بل مسارًا مكتملًا.

 

ميسي وإنتر ميامي.. تجهيز النسخة الأخيرة

خلال فترة وجوده مع باريس سان جيرمان، ثم انتقاله إلى إنتر ميامي، بدا واضحًا أن ميسي لم يعد يبحث عن ضغط المنافسة الأوروبية القاسي، بل عن بيئة تحفظه بدنيًا وتجهزه للمحطة الأخيرة.

تقارير عدة أشارت إلى أن ميسي كان يفكر بعناية في مسار نهايته، حتى تكون مرتبطة بكأس العالم في أفضل حالة ممكنة، وليس بإرهاق الدوريات الكبرى، لكن اليوم، ومع اقتراب مونديال 2026، يبدو أن ميسي وصل إلى هذه المرحلة بالفعل.

 

كأس العالم 2026.. المسرح الأخير للأسطورة ميسي

تُقام بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، وقد تكون هذه النسخة هي "الرقصة الأخيرة" لميسي بقميص الأرجنتين.

ووفق القرعة، وقع المنتخب الأرجنتيني في مجموعة تضم الجزائر والنمسا والأردن، في مجموعة تبدو في المتناول لكنها تحمل دائمًا مفاجآت المونديال.

وتضم القائمة الأولية لمنتخب الأرجنتين بجانب ميسي أسماء بارزة مثل إيميليانو مارتينيز، كريستيان روميرو، إنزو فرنانديز، أليكسيس ماك أليستر، لاوتارو مارتينيز، وجوليان ألفاريز، إلى جانب ظهور مواهب جديدة مثل فرانكو ماستانتونو وأليخاندرو جارناتشو.

 

ميسي في 2026.. النسخة الأكثر خطورة

ما يثير القلق لبقية المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 أن ميسي لا يبدو لاعبًا في مرحلة تراجع، بل في حالة ذهنية وبدنية مستقرة بشكل لافت.

في آخر مباريات ميسي مع إنتر ميامي، سجل وصنع بشكل مستمر، وقدم أرقامًا هجومية تؤكد أنه ما زال قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظة.

ورغم التحفظات المعتادة على مستوى الدوري الأمريكي، فإن الأداء الفردي لميسي لا يزال يفرض احترامه الكامل ويجعله أكثر حماسًا لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وقيادة منتخب الأرجنتين للحفاظ على لقب كأس العالم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة