قرر منتخب الكونغو الديمقراطية إلغاء معسكره التدريبي الذي كان مقرراً إقامته في العاصمة كينشاسا، وذلك استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة مفاجئة جاءت على خلفية التطورات الصحية المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في البلاد.
منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلًا عن مسؤول داخل منتخب الكونغو الديمقراطية، أن قرار إلغاء المعسكر الذي كان من المقرر أن يستمر لعدة أيام، جاء بعد إعلان السلطات الصحية في شرق البلاد عن تفشي جديد للفيروس، الذي تسبب في حالة من القلق داخل الأوساط الرياضية والشعبية، خاصة بعد تسجيل عشرات الحالات المشتبه بها ووفيات مرتبطة بالمرض.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن تفشي الفيروس الذي يُعد السابع عشر من نوعه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أسفر عن وفاة عدد كبير من الحالات المشتبه بإصابتها، وسط تحذيرات صحية مشددة من اتساع نطاق العدوى، ما دفع الاتحاد المحلي لكرة القدم لاتخاذ إجراءات احترازية عاجلة شملت نقل التحضيرات إلى خارج البلاد.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤول إعلامي في منتخب الكونغو الديمقراطية أن المعسكر التحضيري سيتم نقله إلى بلجيكا بدلًا من إقامته في كينشاسا، دون أن يقدم تأكيدًا صريحًا بأن السبب المباشر لهذا القرار هو تفشي فيروس إيبولا، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن الاعتبارات الصحية كانت العامل الأبرز في اتخاذ هذا التحول المفاجئ.
كما أكد المصدر ذاته أنه لم يتم اختيار أي لاعبين من الدوري المحلي ضمن قائمة المنتخب في هذه المرحلة، في إشارة واضحة إلى اعتماد الجهاز الفني بشكل كامل على اللاعبين المحترفين خارج البلاد، تحسبًا لأي مخاطر صحية محتملة.
ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لظهور تاريخي في كأس العالم، حيث يشارك في البطولة للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد مشاركته الوحيدة السابقة عام 1974 عندما كانت البلاد تُعرف باسم زائير.
ومن المقرر أن يتمركز المنتخب خلال البطولة في مدينة هيوستن الأمريكية، حيث يستهل مشواره في المجموعة الحادية عشرة بمواجهة منتخب البرتغال يوم 17 يونيو، قبل أن يلتقي منتخب كولومبيا في جوادالاخارا يوم 24 يونيو، ثم يختتم مبارياته أمام منتخب أوزبكستان في أتلانتا بعد أربعة أيام فقط.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر أمريكية أن المنتخب الكونغولي لن يواجه قيود السفر المشددة المفروضة على بعض الدول، نظراً لكونه يتدرب حالياً في أوروبا، مع الإشارة إلى إمكانية خضوع أي وفد قادم من مناطق متأثرة لإجراءات فحص صحية دقيقة بدلاً من حظر كامل، ضمن البروتوكولات الصحية المعتمدة خلال البطولة.