تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم الأحد 31 مايو 2026 بعيد العنصرة، أو عيد حلول الروح القدس، أحد الأعياد السيدية الكبرى في التقويم الكنسي، والذي يأتي بعد خمسين يومًا من عيد القيامة المجيد، ليُعلن ختام فترة الخماسين المقدسة وبداية مرحلة جديدة في حياة الكنيسة الأولى.
عيد الخمسين.. ذكرى ميلاد الكنيسة الأولى
ويحمل عيد العنصرة مكانة روحية خاصة لدى الأقباط، إذ يُجسد ذكرى حلول الروح القدس على تلاميذ السيد المسيح بعد صعوده إلى السماء بعشرة أيام، أثناء اجتماعهم للصلاة، بحسب ما ورد في سفر أعمال الرسل، في الحدث الذي اعتبرته الكنيسة بداية انطلاق الكرازة المسيحية إلى العالم.
لماذا سُمي بعيد العنصرة؟
ويُعرف العيد أيضًا باسم "عيد الخمسين"، نظرًا لحلوله بعد مرور خمسين يومًا على القيامة، بينما يتغير موعده سنويًا تبعًا لتاريخ عيد القيامة المجيد، ليقع ما بين مايو ويونيو من كل عام.
ألسنة نار ولغات متعددة
وتروي نصوص الكتاب المقدس تفاصيل الحدث، حيث امتلأ المكان بصوت يشبه هبوب ريح عاصفة، وظهرت ألسنة من نار استقرت على التلاميذ، فامتلأوا بالروح القدس وبدأوا يتحدثون بلغات مختلفة، في مشهد اعتبرته الكنيسة إعلانًا عالميًا لانطلاق رسالتها إلى جميع الشعوب.
مواهب الروح القدس واكتمال عمل الخلاص
وترى الكنيسة أن عيد العنصرة يمثل اكتمال عمل الخلاص، إذ نال التلاميذ مواهب الروح القدس المتعددة، ومنها الحكمة والإيمان والمعرفة وتمييز الأرواح، لتبدأ الكنيسة بعدها مرحلة جديدة من الخدمة والكرازة.
رمزية الأرقام في الفكر المسيحي
كما يرتبط العيد برمزية خاصة في الفكر المسيحي، حيث يشير رقم خمسين إلى التحرر والبداية الجديدة، بينما يعبر الرقم ثمانية عن الحياة الجديدة والزمن الروحي المختلف.
صلاة السجدة.. الطقس الأبرز في العيد
ويُعد طقس "صلاة السجدة" من أبرز الطقوس المرتبطة بعيد العنصرة داخل الكنيسة القبطية، حيث يُقام في الساعة التاسعة من النهار، ويتضمن ثلاث سجدات متتالية تحمل معاني الشفاعة، ووعد الروح القدس، وبركات "الماء الحي".
نهاية الخماسين وبداية صوم الرسل
ويُعد عيد العنصرة نهاية رسمية لفترة الخماسين المقدسة، ومع انتهائه تبدأ الكنيسة في اليوم التالي مباشرة صوم الرسل، أحد أقدم الأصوام في التقليد الكنسي، والمرتبط ببداية خدمة التلاميذ وانطلاقهم للتبشير في العالم.