أكرم القصاص

توجيهات الرئيس وتساؤلات ومطالب المواطن

الخميس، 21 مايو 2026 10:00 ص


مرات كثيرة يوجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، الحكومة والوزراء، بالعمل على أن يشرحوا للناس تفاصيل المشروعات والخطوات التى تتم، وأن يجيبوا عن استفسارات وتساؤلات المواطنين حول ما يجرى وما تتخذه الحكومة من خطوات متنوعة، وأيضا شرح المشروعات القومية، وقبل هذا دعا الرئيس الحكومة إلى عقد حوارات مجتمعية حول مشروعات القوانين خاصة التى تمس حياة الناس إلى آخر هذه التفاصيل.


وعلى مدى سنوات نرى الرئيس هو الذى يتصدى للإجابة عن الأسئلة المطروحة، حول المشروعات أو الإنفاق أو السياسات الحكومية، والرئيس هنا يشير إلى أن هناك طوال الوقت تساؤلات مطروحة، بل وأحيانا عمليات تشويش أو محاولة تقليل من قيمة الأعمال والجهود أو إطلاق شائعات أو استهداف عمل الدولة، وهى عمليات استهداف تتم على مدى سنوات من خلال قنوات وأفراد وتنظيمات ولجان تنفق عليها دول أو ينفق عليها التنظيم الدولى ملايين وهدفها صناعة الشائعات أو إثارة الشكوك والمخاوف.


وفى الوقت نفسه توجد تساؤلات لدى المواطنين لا تتعلق بهذه الزوايا أو اللجان والدول والتنظيمات، هناك مواطنون لديهم تساؤلات أو شكاوى يطلقون بعضها على مواقع التواصل، والكثير منها تساؤلات وشكاوى مشروعة يفترض أن تجد لها إجابات لدى الحكومة والدولة، ويجب التفرقة بين عمليات استهداف وتشكيك وبين تساؤلات وشكاوى، بل وانتقادات مشروعة لدى المواطنين، تستحق أن تجيب عنها الوزارات أو على الأقل تشرح ما يدور فيها بشكل واضح، وهذا حق للناس، ثم إن الاستماع للانتقادات والشكاوى بالداخل يغلق الأبواب أمام الشائعات أو الأكاذيب التى تتلاعب أحيانا بعقول البعض أو تجد لها مسارات.


وقد سبق وأشرنا إلى أهمية أن تنصت الحكومة لمطالب الناس فيما يتعلق بتنظيم الشوارع والطرق، وأن جولات رئيس الوزراء بوسط البلد بالرغم من أهميتها تتطلب النظر إلى بعض العيوب أو الإشغالات التى تمنع ظهور نتائج التطوير، كما أن تنظيم المرور ومنع التوك توك من السير بالشوارع الرئيسية أمر حتمى للحفاظ على أرواح الناس وعلى القانون وهيبة الدولة، وأيضا حق الناس فى الرصيف والشارع.


ومع مواجهة المخالفات من الموتوسيكل أو التوك توك هناك حاجة لأن تتم عمليات حماية اجتماعية وتأمينية لمئات الآلاف من العاملين فى توصيل الطلبات «الدليفرى»، باعتبارهم عمالة غير منتظمة، تحتاج إلى التقنين والحماية الاجتماعية من وزارة العمل والتأمينات، حتى لا يكونوا مجرد عمالة معرضة للهلاك أو المرض.


وبمناسبة المرض هناك ضرورة لأن تتحرك وزارة الصحة باتجاه تطوير وتحديث ومراقبة عمل المستشفيات الحكومية والإسراع تجاه إنجاز مشروع التأمين الصحى الشامل، الذى يفترض أن يتم فى باقى المحافظات للمرحلتين الثانية والثالثة، وهناك تحركات فى الوحدات الصحية والمستشفيات بقرى حياة كريمة، ومبادرات القوافل الطبية والحملات التى تأخذ اتجاهها من المبادرات الرئاسية فى مجالات الصحة، مثل القضاء على فيروس سى أو 100 مليون صحة، إلى آخره، لكن هناك مرضى الأورام فى المحافظات ومن أصحاب المعاشات الذين يواجهون تزاحما فى عيادات التأمين الصحى أو تتعثر قرارات العلاج على نفقة الدولة لغير الخاضعين للتأمين الصحى، وهؤلاء بحاجة إلى تحركات لإنهاء العراقيل والنظر بطريقة أسرع والتعامل من قبل اللجان بشكل إنسانى وطبى، بعيدا عن بيروقراطية تفسد كل عمل.


لقد أجاب الرئيس عن تساؤلات المواطنين بشأن موعد الشعور بثمار التنمية، وقال خلال كلمته ضمن فعاليات موسم حصاد القمح 2026، وافتتاح مشروع الدلتا الجديدة «إن ثمار التنمية تتحقق بعمل دائم والتنمية لا تنتهى، والطموح لا ينتهى للدولة التى حققت إنجازات متتالية، فالدولة مستمرة فى الإنجاز دون توقف». ونوه إلى أن ما يجرى تلبية لمطالب 120 مليون مواطن، باعتبار أن جهاز مستقبل مصر نجح فى تحويل 2.5 مليون فدان من صحراء إلى أرض خضراء منتجة للمحاصيل.


وبالطبع فإن قصد الرئيس فى أن التنمية عملية مستمرة، أن عوائد التنمية تذهب للإنفاق على البنية الأساسية والتعليم والصحة، وهنا يفترض أن تكون الحكومة مدركة لأهمية تحسين المستشفيات والمؤسسات الصحية وإزالة العراقيل والبيروقراطية أمام قرارات العلاج أو التأمين الصحى الشامل، ونفس الحال فيما يتعلق بالتعليم، بما يعنى تحسن حياة الناس فى الصحة والتعليم، والمسكن المناسب للأغلبية من الطبقة الوسطى، وأيضا وجود تشريعات تنظم حقوق الناس والأسرة وواجباتهم، كل هذا يعنى أهمية الاستماع لتساؤلات الناس، والإجابة عنها، ومنها شكاوى تتعلق بمطالبهم، خاصة فى الخدمات العاجلة التى تخص حياتهم ومعيشتهم وعلاجهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة