وجهت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ضربة أمنية وإنسانية قوية لعصابات الشوارع، حيث تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تزعمتها سيدة رفقة 8 رجال، تخصصوا في استغلال الأطفال الأحداث وتوظيفهم في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بشكل إلحاحي في شوارع وميادين محافظة الجيزة، مستغلين براءة الأطفال لتحقيق مكاسب مالية طائلة بطرق غير مشروعة.
تجارة بالبشر.. الأمن ينقذ 10 أطفال من مخالب أخطر شبكة استجداء بالجيزة
كانت معلومات وتحريات مكثفة قد رصدت انتشاراً لعدد من الأطفال يمارسون أعمال التسول والبيع الإلحاحي بطريقة مريبة في عدة مناطق حيوية بالجيزة، وبتتبع الخيوط تبين وجود تشكيل عصابي يقف وراءهم ويدير حركتهم، وفجرت التحريات مفاجأة إذ تبين أن من بين المتهمين التسعة 6 عناصر لديهم معلومات جنائية مسجلة وسوابق في جرائم شتى.
عقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة المحكمة، تمكنت القوات من ضبط المتهمين جميعاً متلبسين، وعُثر بصحبتهم على 10 أطفال من الأحداث المعرضين للخطر، والذين تم استغلالهم قسرياً في الشوارع، وبمواجهة أفراد التشكيل العصابي بالتحريات والضبط، انهاروا أمام رجال المباحث واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي البشع وتوزيع الأدوار فيما بينهم لجني الأموال من وراء الأطفال.
وانحيازاً للجانب الإنساني وحماية للنشء، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وإحالتهم للنيابة العامة، في حين جرى تسليم الأطفال المجني عليهم إلى أهليتهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة بحسن رعايتهم، كما جرى التنسيق العاجل مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى ذويهم داخل دور الرعاية الاجتماعية المعتمدة لضمان حياة كريمة وآمنة لهم.