المرشد الغائب.. كيف علقت فينانشيال تايمز علي اختفاء مجتبي خامنئي؟

الخميس، 21 مايو 2026 04:43 م
المرشد الغائب.. كيف علقت فينانشيال تايمز علي اختفاء مجتبي خامنئي؟ ترامب وخامنئي

0:00 / 0:00
كتبت: نهال أبو السعود

لا يزال يسيطر الغموض حول مكان المرشد الإيراني مجتبي خامنئي بعد أكثر من شهرين على اختياره خلفاً لوالده علي خامنئي في وقت تحاول فيه السلطات الإيرانية طمأنة الداخل والخارج بأنه لا يزال يدير شؤون الدولة ويتمتع بصحة جيدة.

وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز، تأتي التساؤلات في ظل تكهنات بأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا تتقدم بسبب انقسام السلطة، بجانب شكوك بأن الحرس الثوري وليس المرشد الأعلى بات المسيطر الحقيقي، والمرجع الأساسي لتحديد قرارات البلاد في المفاوضات.

 

مجتبي خامنئي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب

لم يظهر مجتبي خامنئي علناً منذ توليه المنصب، لكن مسؤولين إيرانيين بدأوا خلال الأسابيع الأخيرة إصدار تصريحات متفرقة بشأن وضعه الصحي وتحركاته، في محاولة لتأكيد أنه ما يزال يترأس هرم القيادة، مع استمرار الحرب.

وبحسب التقرير، فان مجتبى كان معروفاً بتجنبه الأضواء والظهور العلني حتى قبل توليه المنصب، وأشارت فاينانشيال تايمز الى ان الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان أعلن هذا الشهر لأول مرة أنه التقى مجتبى، كما كشفت السلطات لاحقاً عن اجتماع جمع المرشد الجديد وقيادة مقر خاتم الأنبياء، دائرة التنسيق العسكرية العليا بإيران.

في الوقت نفسه، بدأت وسائل الإعلام الرسمية تقديم روايات أكثر تفصيلاً عن الهجوم الذي استهدف المرشد السابق في 28 فبراير 2026، وطبيعة إصابات مجتبى، لتؤكد أنها ليست خطيرة، وأنه سيظهر قريباً مرة أخرى.

وتري الصحيفة أن تكثيف التصريحات الرسمية يهدف إلى إيصال رسالة بأن المرشد الجديد ما يزال صاحب القرار النهائي، لا سيما مع تصاعد الانتقادات الداخلية من التيار المتشدد داخل الحكومة الإيرانية للمفاوضات مع واشنطن.

ويقول والي نصر، المسؤول الأمريكي السابق وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز، إن السلطات الإيرانية تحاول التأكيد على أن المرشد الأعلى ما يزال قمة هرم السلطة وأنه بخير ويمارس مهامه ويسيطر على الأمور، لكن غياب مجتبي الطويل زاد الشكوك بشأن حجم نفوذه الحقيقي في هيكل القيادة الحالي.

بدوره، يعزو سعيد ليلاز، المحلل الإيراني، الجدل المستمر حول مركز ثقل القيادة إلى أن المرشد السابق وضع خططاً قبل الحرب لتوزيع مراكز اتخاذ القرار في حال تعرض القيادة لهجوم، ما منح القادة العسكريين هامشاً أوسع للتحرك خلال الأيام الأولى من الحرب.

 

حاكم خفى أم دور محدود

ووفقا لفاينانشيال تايمز، يرى البعض أن مجتبى يحكم من خلف الكواليس، وأن التواصل بين المرشد الجديد والمؤسسات العسكرية والحكومية يتم وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تنقل الرسائل يدوياً لتجنب تعقب الاتصالات الإلكترونية، حيث أكد مصدر للصحيفة أن مجتبى شكل لجنتين لإدارة الوساطات والاتصالات السياسية والعسكرية، تضم شخصيات عسكرية وسياسية ومسؤولين سابقين.

ويتولى الحرس الثوري تماماً مسؤولية حماية مجتبى، وذلك بفضل العلاقة الوثيقة بينهما منذ تطوع المرشد في الحرب العراقية الإيرانية خلال ثمانينيات القرن الماضي.

في المقابل، يعتبر علي واعظ، الخبير في مجموعة الأزمات الدولية، أن المرشد الجديد يؤدي دوراً محدوداً نسبياً، بينما يتخذ القرارات الأساسية مجموعة ضيقة من القادة، من بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين مجلس الأمن القومي محمد باقر ذو القدر.

الغموض المحيط بمجتبى خامنئي قد يستمر طالما بقيت مخاطر الحرب وعمليات الاغتيال قائمة، في ظل حرص القيادة الإيرانية على حماية من تبقى من أعلام الحكومة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة