وجهت هيئة محلفين كبرى في الولايات المتحدة اتهامات رسمية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) بارتكاب جريمة قتل وتهم أخرى، وذلك لدوره المزعوم في إسقاط طائرتين مدنيتين تابعتين لمجموعة من المنفيين الكوبيين المقيمين في ميامي، قبالة سواحل كوبا عام 1996.
مقتل 4 أشخاص
ووفقاً للائحة الاتهام، كان كاسترو يشغل منصب وزير الدفاع الكوبي عندما أسقطت طائرتا مقاتلتان من طراز ميج روسيتان طائرتي "سيسنا" المدنيتين غير المسلحتين، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على متنهما، ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأمريكية. وتشير الوثائق إلى أن الطائرتين كانتا تابعتين لمنظمة "هيرمانوس آل ريسكاتي" التي كانت تلقي منشورات تحث الكوبيين على التمرد، وفقا لصحيفة انفوباى.
ويزعم الادعاء أن راؤول وشقيقه الرئيس الراحل فيدل كاسترو اتخذا القرار النهائي باستخدام القوة المميتة، وأن راؤول أصدر أوامره للضباط العسكريين الكوبيين في فبراير 1996 بالتدرب على اعتراض طائرات المنظمة. ويواجه كاسترو تهم التآمر لقتل أمريكيين والقتل وتدمير طائرات، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
من جانبه، قال القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش إنه يتوقع مثول كاسترو أمام القضاء الأمريكي "طواعية أو بأي طريقة أخرى"، في إشارة إلى سيناريو مشابه لاعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
ميجيل دياز كانيل
أما الرئيس الكوبي الحالي ميجيل دياز كانيل، فقد رفض الاتهامات واصفاً إياها بأنها "عمل سياسي بلا أساس قانوني"، مؤكداً أن إسقاط الطائرتين جاء في إطار "الدفاع المشروع" عن السيادة الوطنية. بينما رحبت عائلات الضحايا والجالية الكوبية في ميامي بالقرار، ووصف أحد أبناء الضحايا كاسترو بـ"المجرم".