نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف الملابسات الكاملة والحقيقية وراء مقطعي فيديو جرى تداولهما على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، يتضرر فيهما مواطن من قيام صاحب العقار الذي يستأجر منه محلاً تجارياً بمحافظة الشرقية، بتحطيم وتخريب المحل عمداً لطره منه، وتبين أن الواقعة تخفي وراءها صراعاً قانونياً معقداً بين المالك والمستأجر.
كيف تسببت "حائط هابطة" في أزمة هزت السوشيال ميديا؟
وكانت المتابعة الأمنية قد رصدت المنشور المدعوم بالفيديو، حيث تبين بالفحص الفني والتحريات أنه بتاريخ 11 مايو الجاري، تبلغ لمركز شرطة منيا القمح بمديرية أمن الشرقية من نجل القائم على النشر، المقيم بدائرة المركز، يشتكي فيه من مالك العقار. وجاء في البلاغ أن والد الشاكي يستأجر محلاً تجارياً في العقار المملوك للمشكو في حقه بنظام قانون الإيجار القديم، وأن المالك قام بتحطيم حائط المحل من داخل الشقة السكنية التي يملكها أعلى المحل، مما تسبب في إتلاف المحتويات والبضائع.
وعقب تقنين الإجراءات، استدعت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة منيا القمح الطرف المشكو في حقه للاستماع إلى أقواله ومواجهته بالاتهامات ومقاطع الفيديو المتداولة
. وفجر المالك مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث نفى تماماً تعمده تخريب أو تحطيم المحل كيدياً، وقدم مستندات رسمية تثبت حصوله على قرار قانوني صادر من الجهات الهندسية والتنفيذية المعنية بضرورة ترميم العقار ملكه بشكل عاجل، خشية سقوطه وانهياره على المارة والسكان نظراً لتهالك الجدران.
وأوضح المالك في أقواله أن ما حدث من تصدع أو هدم جزئي في الحائط كان نتيجة طبيعية لأعمال الترميم الإنشائية الضرورية لإنقاذ المبنى، وليس بغرض طرد المستأجر أو إتلاف بضاعته. وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإرفاق المستندات وقرار الترميم الصادر لصالح المالك، وإحالة القضية برمتها إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق للوقوف على مدى سلامة الإجراءات الهندسية والفصل في النزاع بين الطرفين.