المستشار الاقتصادى لسفارة ألمانيا: قناة السويس أهم الممرات المائية بالعالم

الأربعاء، 20 مايو 2026 12:22 م
المستشار الاقتصادى لسفارة ألمانيا: قناة السويس أهم الممرات المائية بالعالم دكتور ميجيل هاوبريش سيكو

0:00 / 0:00
(أ ش أ)

أكد المستشار الاقتصادى لسفارة ألمانيا بالقاهرة دكتور ميجيل هاوبريش سيكو، أن مصر تعد شريكًا سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا أساسيًا لألمانيا ، وتعتبر قناة السويس واحدة من أهم الممرات المائية فى العالم لاسيما بالنسبة لدولة تعتمد على التصدير مثل ألمانيا.. موضحا أن الحرب الدائرة فى إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز يوثر تأثيرًا عميقًا على الاقتصاد ويؤثر ذلك سلبًا على كل من ألمانيا ومصر بشكل رئيسي من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة.

وأضاف في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، أنه بغض النظر عن الوضع الحالي فهناك اتجاه عالمي نحو تنويع طرق النقل، وتعد مصر في وضع جيد للاستفادة من هذا الاتجاه في ضوء أنها استثمرت بشكل كبير في موانئها وطرقها في خلال السنوات الماضية وقد شاركت الشركات الألمانية في ذلك مما يدل على ثقتها في مصر كمركز لوجستي.

مصر مركز لوجستي واعد في التجارة العالمية
 

وأشار إلي أن شركتي الخدمات اللوجستية الألمانيتانEuroGate و HapagLloyd افتتحا في فبراير الماضي محطة حاويات حديثة في ميناء دمياط باستثمارات تصل إلى 600 مليون يورو.. مؤكدا أن مصر تعمل على ربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط بالقطار من خلال مشروع تساهم فيه شركة سيمنس وتسعى إلى تحديث بعض من أهم مطاراتها مما يسمح لمصر أن تعزز دورها كمركز لوجستي.

وأكد أن مصر تلعب أيضا دوراً مهماً بالنسبة للشركات الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و لقربها من الأسواق الأوروبية و علاقاتها الجيدة بدول الخليج و أفريقيا.. مشيرا إلي أن الاستثمارات الألمانية في مصر ظلت مستقرة حتى خلال أصعب السنوات ولذلك نتوقع أن تنمو الاستثمارات بشكل أكبر.

قوة بشرية وسياحية تعزز العلاقات الثنائية
 

وأضاف أن مصر أصبحت أكثر جاذبية مع قيام الشركات بإعادة تقييم سلاسل التوريد الخاصة بها أو اتخاذ قرار بتوسيع نطاق أعمالها في الخارج على أن تكون بالقرب من أوروبا فضلا عن ذلك هناك عشرات الرحلات الجوية اليومية بين مصر وألمانيا بالإضافة إلى ذلك فإن مصر توفر قوة عاملة كبيرة وشابة وموهوبة ولديها اتفاقيات تجارية مفيدة مع الاتحاد الأوروبي ومع أسواق مهمة أخرى.

كما أن مصر تعد سوقاً كبيراً ينمو باستمرار و توفر تكاليف تنافسية للطاقة والتي تأتي بشكل متزايد من مصادر متجددة.

وقال إن هناك تقاربًا ثقافيًا مهمًا وهو ما يقرب من مليوني سائح ألماني يزورون مصر كل عام بينما يبلغ عدد المصريين الذين يتحدثون الألمانية حوالي نصف مليون شخص مما يعزز الثقة بين الجانبين.. مشيرا إلي أنه ليس من قبيل المصادفة أن معظم الشركات الألمانية في السوق المصري يديرها مديرون مصريون.

وأوضح أننا نعمل على تعزيز الروابط بين رجال الأعمال من البلدين من خلال برنامج الشراكة في الأعمال الذي حقق نجاحًا كبيرًا وقد استقطب هذا البرنامج أكثر من 550 من قادة الأعمال المصريين إلى ألمانيا مما سمح للطرفين بإقامة شبكات موثوقة تعزز علاقاتنا الثنائية علي مدار السنوات الماضية.

وأفاد بأن مناخ الاستثمار في مصر قد شهد تحسنا خلال السنوات الأخيرة بسبب توفر العملات الأجنبية وتقصير مدة التخليص الجمركي بشكل ملحوظ وهذان عنصران أساسيان للشركات التي تسعى إلى توسيع حضورها في مصر بهدف خدمة السوق المحلية للتصدير.. مؤكدا أن السوق المصري يقدم حالياً ميزة واضحة للشركات الراسخة ولهذا يدعم المستثمرون الأجانب المبادرات التي تعزز الشفافية وتسهل الإجراءات لا سيما بالنسبة للشركات التي تدخل السوق المصري لأول مرة .

وأوضح أن من بين القطاعات التي أبدت الشركات الألمانية اهتماماً متزايداً بها في الأشهر الأخيرة هي قطاعات الطاقة وخدمات تكنولوجيا المعلومات والأعمال المتعلقة بالبناء والخدمات اللوجستية.. مؤكدا أن برلين تعد من من الداعمين الرئيسيين لمبادرة مصر الطموحة ”NWFE Nexus“ (محور المياه والغذاء والطاقة). وقد جذبت مصر أكثر من 10 مليارات دولار من الاستثمارات الخاصة لتركيب ١٠ جيجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.. كما ساهمت ألمانيا بأكثر من 250 مليون يورو للتحديث الضروري لشبكة الطاقة المصرية.

وقال ميجيل هاوبريش إنه تم تأسيس اللجنة المصرية الألمانية المشتركة للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وحماية البيئة (JCEE) في عام ۲٠٠٨ وقد قدمت الدعم لمصر في وضع الإطار التنظيمي اللازم للطاقة المتجددة و لعبت اللجنة مؤخرا دوراً محورياً في دعم هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة (NREA) في تجهيز مساحات شاسعة لاستقبال مستثمري الطاقة المتجددة.

تعاون في الطاقة والهيدروجين الأخضر
 

وأضاف أن اللجنة دعمت دراسات تقييم للأثر البيئي والاجتماعي (SESIA) لمنطقة سيدي براني – وهو شرط أساسي لبناء مزارع للطاقة المتجددة في المنطقة التي تبلغ مساحتها 592 كيلومتراً مربعاً فضلا عن ذلك تقدم دعما كبيراً لتنمية اقتصاد الهيدروجين الأخضر من خلال المشروع المقام في عين السخنة.

وتابع قائلا :" قد تعهدت ألمانيا بدعم شراء الهيدروجين الأخضر من هذا المشروع بمبلغ يصل إلى حوالي 400 مليون يورو بالإضافة إلي ذلك قدمت منحاً بقيمة إجمالية تبلغ 30مليون يورو لإقامة منشآت الإنتاج.. مشيرا إلي أن الشراكة المصرية الألمانية للهيدروجين الأخضر تجمع بين الوزارات المعنية والخبراء والشركات للعمل على تعزيز هذا المصدر للطاقة".

وأكد أن الخدمات والمنتجات الرقمية يعد مجالا متناميا في العلاقات التجارية الألمانية المصرية و يوفر فرصاً لكلا الجانبين حيث تعد شركة SAP - أكبر شركة برمجيات في ألمانيا - فاعلاً مهماً في مصر وتواصل الشركة توسيع حضورها وقوتها العاملة في البلاد.. مشيرا إلي تزايد أهمية تعهيد العمليات التجارية حيث تدير العديد من الشركات الألمانية خدمات مثل دعم العملاء ودعم تكنولوجيا المعلومات والمحاسبة والموارد البشرية من فروعها في مصر – وتعد شركة هينكل أحد الأمثلة على ذلك.

ولافت إلي اعتماد هذه الشركات على المهنيين من الحاصلين على تعليم جيد مما يمكنها من خلق وظائف جذابة وغالباً ما تكون ذات رواتب جيدة.. مضيفا أنه هناك مجالا أخرا آخذاً في النمو حيث تستورد شركات تصنيع السيارات الألمانية الكبرى البرمجيات من شركات مصرية أو من فروعها.

وعن التجارة ، قال إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالي 6 مليارات يورو في عام 2025، مقارنة ب 5.5 مليار يورو عام 2024 وتعد مصر موردًا للمنسوجات لألمانيا (بحوالي 25%من الصادرات) والمواد الغذائية (بحوالي 21% من الصادرات) بينما تصدر برلين الماكينات بحوالي 30 في المائة من اجمالي الصادرات والمواد الكيميائية (بحوالي 20% من الصادرات) التي تلعب دورا في التصنيع.

وأفاد بأن اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة (JEC) بين مصر وألمانيا الذي عقد في القاهرة في فبراير الماضي أظهر مدي اهتمام الشركات الألمانية بالتواجد في السوق المصري حيث قامت أكثر من 50 شركة ألمانية بالمشاركة في المنتدى التجاري للجنة ..مشيرا إلي أنه هناك أكثر من 1500 شركة ألمانية موجودة في مصر وتتمتع العديد منها بتاريخ يمتد لعقود وقد احتفلت شركة سيمنس في شهر فبراير الماضي بمرور 125 عاماً على تواجدها في مصر.

كما أن غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية في مصر ليست فقط واحدة من أكبر غرف التجارة الألمانية في العالم ولكنها سوف تحتفل بمرور 75عامًا على تأسيسها في وقت لاحق من هذا العام.

وعن الاتحاد الأوروبي ، أوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر مصممة بحيث تعود بالفائدة على الطرفين وانها فرصة متبادلة.. مشيرا إلي أن الشراكة الاستراتيجية تتضمن عدداً من تدابير الدعم والأموال المخصصة لمصر والتي تهدف إلى تحسين ظروف الاستثمار من دول الاتحاد الأوروبي و ألمانيا .

وأضاف أن هذه الشراكة تسعي إلى تسهيل عملية التصدير للشركات المصرية حيث أن الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي بقيمة ٥ مليارات يورو يسهم في مجال الإصلاحات المصممة لتعزيز بيئة الأعمال في مصر وتهيئة الظروف المواتية للاستثمار والتجارة الدوليين فضلا عن ذلك فأن الاتحاد يقوم بحشد التمويل والضمانات لدعم الشركات الأوروبية للاستثمار في مصر وهذا يفتح الأبواب أمام الشركات المصرية والأوروبية بما في ذلك الشركات الألمانية لتعزيز أدائها وترسيخ علاقاتها القوية الحالية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة