بعثة الحج: حظر دخول عرفات ومنى بدون نسك.. خطة طوارئ لتصعيد الحجاج.. ثورة توعوية رقمية في فنادق الإقامة.. حملات إرشادية بالمقار السكنية بمنى وعرفات.. ومناشدة لتجنب التدافع أو التزاحم العنيف أثناء ركوب الحافلات

الأربعاء، 20 مايو 2026 07:00 م
بعثة الحج: حظر دخول عرفات ومنى بدون نسك.. خطة طوارئ لتصعيد الحجاج.. ثورة توعوية رقمية في فنادق الإقامة.. حملات إرشادية بالمقار السكنية بمنى وعرفات.. ومناشدة لتجنب التدافع أو التزاحم العنيف أثناء ركوب الحافلات حظر دخول عرفات ومنى بدون "نسك"

كتب محمود عبد الراضي

مع اقتراب ساعة الصفر لبدء المناسك الكبرى وتصعيد ضيوف الرحمن إلى المشاعر المقدسة في عرفات ومنى، رفعت بعثة الحج المصرية حالة الطوارئ القصوى إلى درجاتها العليا، لضمان أعلى مستويات الأمان والراحة لحجاج البعثة الرسمية.

وفي هذا السياق التنظيمي الحاسم، أطلق مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، سلسلة من المناشدات والتحذيرات العاجلة والشديدة الأهمية لجميع الحجاج الحاصلين على التأشيرات النظامية، مطالباً بضرورة الالتزام المطلق بالتعليمات الصادرة عن السلطات السعودية والمصرية على حد سواء، لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون أو الحرمان من استكمال مناسك الفريضة المعظمة.

وتأتي هذه التحركات الأمنية والتوعوية الواسعة في إطار حرص وزارة الداخلية المصرية على الحفاظ على سلامة الحجيج، وتقديم صورة تليق بمكانة وقيمة الحجاج المصريين في الأراضي المقدسة، والابتعاد عن التصرفات الفردية التي قد تؤثر سلباً على المنظومة العامة التي جرى التخطيط لها على مدار شهور طويلة بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية وكافة الجهات التنفيذية المعنية.

 

بطاقة "نسك" الذكية: خط أحمر ومستند تعريفي إلزامي

أكد مساعد وزير الداخلية في تصريحات له، أن بطاقة نسك الذكية وكارت التعارف الخاص بالحجاج هما بمثابة طوق النجاة والوثيقة الرسمية الوحيدة التي لا غنى عنها في جميع تحركات الحجاج داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وخاصة أثناء التواجد في المشاعر المقدسة.

وحذر رئيس البعثة: أن أي حاج لن يلتزم بارتداء بطاقة نسك الذكية، التي تستخدم خصيصاً لتمييز الحجاج النظاميين، لن يُسمح له بأي شكل من الأشكال بعبور النقاط الأمنية أو الدخول إلى منطقة عرفات ومنى، مما يعني خروجه الفوري من المنظومة وحرمانه من أداء الركن الأعظم للحج.


وأوضح المسؤول الأمني أن بطاقة نسك الذكية ليست مجرد إجراء تنظيمي شكلي، بل هي مستند تعريفي رقمي متكامل يمثل الإثبات الرسمي والوحيد المعتمد للحاج النظامي.


وتحتوي هذه البطاقة على شريحة ذكية وقارئ إلكتروني يمكن السلطات ورؤساء البعثات من الوصول الفوري لكافة المعلومات الشخصية والصحية الخاصة بالحاج، فضلاً عن تحديد بيانات سكنه بدقة بمكة والمدينة، ومعلومات التواصل المباشر مع المسؤول عن بعثته والشركة المختصة بتقديم الخدمات والوجبات له، مما يسهل التدخل السريع في حالات الطوارئ أو الضياع وسط الحشود المليونية.

 

ثورة توعوية رقمية في فنادق الإقامة لأول مرة

وفي إطار التنسيق بين البعثات النوعية الثلاث التي تشمل حجاج القرعة والتضامن الاجتماعي والحج السياحي، أصدر مساعد وزير الداخلية توجيهات صارمة لرؤساء هذه البعثات بضرورة تكثيف الحملات الإرشادية داخل المقار السكنية.

وتتضمن هذه التعليمات وضع ملصقات وبوسترات تحذيرية في أماكن واضحة ومميزة للغاية بردهات ومداخل الفنادق، ومصاعد الحجاج، لتذكيرهم بشكل دوري بضرورة ارتداء بطاقة نسك الذكية وكارت التعارف بمجرد خروجهم من غرف الإقامة والتوجه لأداء الصلوات أو التنقل.

ولم تقف البعثة عند حدود الملصقات التقليدية، بل فجرت مفاجأة توعوية وتكنولوجية تُطبق لأول مرة هذا العام، حيث قامت بعثة القرعة بعرض فيديوهات توعوية تفاعلية وقصيرة عبر شاشات عرض ضخمة جرى تركيبها بمداخل جميع فنادق الإقامة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

وتتضمن هذه المواد المرئية أهم الإرشادات الفقهية الخاصة بكيفية أداء المناسك خطوة بخطوة، إلى جانب النصائح الطبية والوقائية والصحية التي تجنب الحجاج ضربات الشمس، والإجهاد الحراري، وكيفية التعامل مع الزحام، مما يعكس النقلة النوعية في إدارة البعثة المصرية.

 

تنظيم المخيمات في منى وعرفات: ضوابط المساحة والأمتعة

وانتقل رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج في مناشداته إلى ملف شديد الحساسية يتعلق بضوابط الإقامة داخل مخيمات منى وعرفة.
ووجه نداءً عاجلاً للحجاج بعدم اصطحاب أو استضافة أي أشخاص غُرباء أو زائرين أو أقارب غير مقيدين رسمياً بالبعثة داخل هذه المخيمات، مشدداً على أن المساحات المخصصة لكل حاج محددة ومدروسة بدقة بالغة وفقاً للمعاير السعودية، ولا توجد أي فراغات زائدة. وحذر من أن دخول أي شخص غير نظامي سيؤثر بالسلب المباشر على راحة باقي الحجاج ويتسبب في تكدس يفسد الأجواء الروحانية.
وفي السياق ذاته، حظر المسؤول الأمني حمل أي حقائب أو أمتعة كبيرة الحجم أثناء الانتقال والإقامة بمنطقة المشاعر المقدسة؛ حيث إن هذه الأمتعة الكبيرة ستشغل مساحات واسعة من المخيمات وتؤثر على المساحة الشرعية المخصصة لجلوس ونوم كل حاج. وطالب بالاكتفاء بحقيبة اليد الصغيرة التي أهدتها بعثة القرعة لكل حاج، والتي تم تصميمها بمقاييس محددة لتتسع فقط للوجبة الجافة المخصصة للمشاعر، بالإضافة إلى المستلزمات الشخصية والأدوية الضرورية للغاية، مما يسهم في الحفاظ على النظام والنظافة العامة داخل الخيام.

 

السلوكيات المرورية والأخلاقية: التصعيد بلا تدافع وحماية المقتنيات

واختتم مساعد وزير الداخلية مناشداته الشاملة بالتركيز على السلوكيات الفردية والجماعية أثناء عمليات التصعيد بالاتوبيسات؛ حيث طالب الحجيج بضرورة التحلي بالصبر والسكينة وتجنب التدافع أو التزاحم العنيف أثناء ركوب الحافلات، طالباً من الجميع الاطمئنان التام لأن المنظومة الإستراتيجية للبعثة تضمن وجود مقعد مخصص ومحجوز باسم كل حاج في الحافلات، ولن يُترك أي حاج خلف الركب. ودعا الحجاج إلى التخلي التام عن التصرفات والممارسات الاندفاعية التي لا تتناسب مع جلال وقدسية تلك الأماكن الشريفة، مستطرداً بأن أي سلوك عشوائي قد يسيء لسمعة البعثة المصرية ككل، ويعرض مرتكبه للمساءلة القانونية الفورية من قِبل السلطات الأمنية بالمملكة.

كما لم يغفل الجانب الأمني الخاص بحماية ممتلكات الحجاج؛ حيث شدد على ضرورة ترك المقتنيات الثمينة، والأموال الزائدة، والمصوغات، والوثائق غير الضرورية داخل الخزائن الحديدية المؤمنة بغرف الفنادق أو تسليمها لأمانات إدارة الفندق بموجب إيصالات رسمية، وذلك تجنباً لتعرضها للفقدان أو السرقة وسط أمواج البشر المتلاطمة في المشاعر، ليعود الجميع إلى أرض الوطن سالمين غانمين بعد أداء الفريضة بسلام وأمان.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة