يوسف إدريس والثورة الجزائرية.. كيف حمل الطبيب المصري السلاح مع المناضلين؟

الثلاثاء، 19 مايو 2026 06:00 م
يوسف إدريس والثورة الجزائرية.. كيف حمل الطبيب المصري السلاح مع المناضلين؟ يوسف إدريس

محمد عبد الرحمن

تمر ذكرى رحيل الأديب الكبير يوسف إدريس، أحد أبرز رواد القصة القصيرة في الأدب العربي، وصاحب أعمال خالدة مثل أرخص ليالي والحرام والنداهة وبيت من لحم، لكن حياة إدريس لم تقتصر على الأدب والطب، بل امتدت إلى ساحات النضال العربي، وفي مقدمتها الثورة الجزائرية.

ورغم شهرته ككاتب وطبيب وصحفي، فإن يوسف إدريس ارتبط مبكرًا بالقضايا القومية، وظهر ذلك بوضوح في أعماله الأدبية التي تناولت الصراع العربي الإسرائيلي، والتحولات الاجتماعية والسياسية في المنطقة.

 

من عيادة الطب إلى جبال الجزائر

بحسب ما أورده الكاتب المسرحي محمد سلماوي في مذكراته «يوماً أو بعض يوم»، سافر يوسف إدريس إلى الجزائر عام 1961، بعد أن أصبح اسمه معروفًا في عالم القصة القصيرة.

ولم يذهب بصفته كاتبًا أو مراسلًا فقط، بل انضم إلى صفوف الثوار الجزائريين، وشارك معهم في معارك الاستقلال داخل الجبال لمدة قاربت ستة أشهر.

وخلال تلك الفترة تعرض لإصابة أثناء الاشتباكات، في تجربة جعلت البعض يشبهونه بالأديب الأمريكي إرنست همنجواي الذي خاض الحرب الأهلية الإسبانية وكتب عنها لاحقًا.

 

تكريم جزائري ومصري

قدّر الجزائريون مشاركة يوسف إدريس في الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، ومنحوه وسامًا تكريمًا لدوره ومساندته للثورة.كما حصل على وسام آخر من الرئيس جمال عبد الناصر تقديرًا لإسهاماته الوطنية والثقافية.

مواقفه السياسية وجدل نوبل

لم يتوقف حضور يوسف إدريس عند الأدب أو النضال، بل امتد إلى المواقف السياسية، فقد أعلن معارضته لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في أواخر سبعينيات القرن العشرين، وهو موقف يرى بعض الباحثين أنه أثّر على فرص ترشحه لجائزة نوبل للأدب.

وتشير روايات منسوبة إلى الكاتب السويدي شل أسبمارك، أحد المسؤولين السابقين عن اختيار الفائزين بنوبل، إلى أن إدريس رفض مقترحًا بتقاسم الجائزة مع كاتب إسرائيلي خلال زيارة إلى القاهرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة