أحمد التايب

حرب لا يُريدها ترامب.. لكن هذه خياراته وموقف إيران

الثلاثاء، 19 مايو 2026 12:32 ص


لا شك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خدع بالانجرار للدخول في الحرب على إيران بشكل مباشر من قبل إسرائيل وبنيامين نتنياهو على وجه التحديد، وكان يعتقد أن الأمر سينتهى بعد أيام معدودة أو أسبوعين على أقصى تقدير، لكن الوقاع صدمه كثيرا وهذا حديث يتسع في الأوساط السياسية والإعلامية في دوائر صنع القرار والبحث في الولايات المتحدة، وهو ما جعل الملل يسطر على الرئيس ترامب تجاه الحرب الآن لم ، لأنه وجد نفسه أمام حرب طويلة لا تحقق الحسم الذي وعد به.

لذلك، يبدو عليه التردد في العودة إلى التصعيد العسكري الواسع، لاعتبارات انتخابية وكذلك لقلق متزايد داخل البنتاجون من استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية في ظل اتساع ساحات التوتر العالمية.
وأعتقد أن هذه الحالة جعلت أمام الرئيس الأمريكي مجموعة من الخيارات، يتصدرها إعلان النصر سياسيًا ثم الانسحاب التدريجي من الحرب، لكن هذا السيناريو يحمل في طياته اعترافًا ضمنيًا بعدم تحقيق الأهداف المعلنة للحملة العسكرية.
وخيار آخر يتمثل في استئناف القصف المكثف ضد إيران، لكن الإدارة الأمريكية تدرك أن قائمة “الأهداف الاستراتيجية المهمة” تقلصت بشكل كبير بعد أشهر من الضربات، ما يجعل أي تصعيد جديد أقل تأثيرًا وأكثر كلفة.
وخيار ثالث، تنفيذ عملية برية محدودة للسيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أو استهداف مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج النفطية، لكن هناك تخوف من سقوط قتلى أمريكيين أو التورط في حرب استنزاف طويلة.
والأهم أيضا ونحن نتحدث عن هذا الخيارات، أن نضع موقف إيران عين الاعتبار، فهى تدرك تماما حالة التأزم والملل لدى الرئيس الأمريكي، وتسعى إلى استثماره عبر استراتيجية تقوم على الصمود وإطالة أمد المواجهة بدل البحث عن تسوية سريعة.

فضلا عن أن إيران أدركت أن قوة ردعها الحقيقة تتمثل في فرض السيادة على المضيق، ما منحها ورقة ردع إضافية في أي مواجهة مستقبلية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة