شهدت الساحة الأدبية والوسط الثقافي خلال الساعات الماضية حالة كبيرة من الجدل الواسع، وذلك بعد تداول الناشرين المصريين مطالبة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية للناشرين والمؤلفين بتسليم نسخة من الكتاب بصيغة Word ضمن إجراءات الحصول على رقم الإيداع، وهو ما اعتبره الناشرين تهديدًا كبيرًا لحقوق الملكية الفكرية وفتحًا لباب تسريب المحتوى.
وتأتي الأزمة في وقت تعمل فيه الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية على توسيع خدمات الإيداع الإلكتروني والتحول الرقمي، حيث أعلنت مؤخرًا إطلاق خدمة الإيداع القانوني إلكترونيًا لعدد من دور النشر بالأقاليم، ورغم ذلك تطلب من الناشرون تسليم ملف Word وهو ما يثير مخاوف أصحاب دور النشر تتعلق بسهولة نسخ المحتوى أو تداوله إلكترونيًا، خاصة مع غياب ضمانات تقنية واضحة لحماية الملفات، وهي مخاوف سبق أن أثيرت قبل سنوات عند طرح فكرة إرسال نسخ رقمية من الكتب للحصول على أرقام الإيداع.
اتحاد الناشرين المصريين يعلق على الأزمة
وفي ضوء الأزمة الجارية أصدر اتحاد الناشرين المصريين برئاسة فريد زهران بيان إعلامي وجاء فيه: "الزملاء الأعزاء أعضاء اتحاد الناشرين المصريين، عطفًا على الشكاوى التي وردت من عدد كبير من السادة الناشرين بشأن طلب إدارة الإيداع تقديم نسخة بصيغة (Word) من محتوى الإصدارات المطلوب استخراج أرقام إيداع لها بدار الكتب المصرية، نحيط سيادتكم علمًا بأن الاتحاد لم يكن على علم بالأمر مسبقاً وبمجرد إعلامنا بالشكاوى منذ ساعتين تقريباً تم على الفور محاولات التواصل مع معالي الدكتورة وزيرة الثقافة، وكذلك السيد الدكتور رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، وسوف تتم موافاة سيادتكم أولًا بأول بما ستسفر عنه نتائج الاتصالات والمراسلات الرسمية التي تمت و ستتم في هذا الشأن".