أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يهدف إلى حل مشكلات مزمنة عانت منها الأسرة المصرية لسنوات، مشيرة إلى وجود بنود جدلية تتطلب نقاشاً مجتمعياً واسعاً لتحقيق العدالة.
أزمة مادة "الفسخ" بعد 6 أشهر وضياع الحقوق
أعلنت النائبة نشوى الشريف خلال لقائها ببرنامج "كل الأبعاد" على قناة "إكسترا نيوز" معارضتها التامة للمادة التي تمنح الزوجة الحق في فسخ عقد الزواج بعد 6 أشهر، واصفة إياها بأنها "بعيدة عن طبيعة المجتمع المصري".
وأوضحت نشوى الشريف أن هناك فرقاً جوهرياً بين الطلاق وفسخ العقد؛ حيث إن الفسخ يعيد الطرفين إلى ما قبل التعاقد وكأن الزواج لم يكن، مما يترتب عليه ضياع كافة حقوق السيدة المادية والمعنوية، كما يضع الزوج في حالة "اختبار" دائمة تضر باستقرار البيت.
الشبكة والهدايا بين العرف والقانون
وحول مسألة "الشبكة"، أشارت نشوى الشريف إلى أن القانون المقترح يعتبرها هدية إلا إذا تم الاتفاق على غير ذلك، مؤكدة أنها تفضل الاحتكام للعرف السائد الذي يرضي الجميع؛ بحيث تسترد الشبكة للرجل إذا كانت الفتاة هي من فسخت الخطبة، وتظل للفتاة إذا كان الرجل هو المتسبب، وذلك تجنباً لإثارة الجدل في أمور استقرت مجتمعياً.
أبدت نشوى الشريف تأييدها لمقترح نقل الأب إلى المرتبة الثانية في ترتيب الحضانة (بعد الأم مباشرة)، مؤكدة أن الأب هو الأحرص على مصلحة أبنائه واستقرارهم النفسي، وانتقدت القانون الحالي الذي يضع الأب في مرتبة متأخرة جداً، مما يخلق فجوة وحائط صد بين الآباء وأبنائهم، مشددة على أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي قربه من والديه.
وفيما يخص الحقوق المالية والزيارة، أعربت نائبة تنسيقية شباب الأحزاب عن رفضها لربط حق الرؤية أو الاستضافة بدفع النفقة في حالات التعثر المثبتةن موضحة أنه لا يجوز حرمان الأب من رؤية أطفاله كنوع من العقاب المادي، لأن ذلك يضر بنفسية الطفل في المقام الأول، مؤكدة ضرورة وجود توازن قانوني يضمن حق الطفل في الرعاية المالية وفي رؤية والده بانتظام.