دائما الاحتراف يكون المتهم الأول عند كل إخفاق وفشل للأندية الشعبية وهبوط بعضها، سواء فى الدورى الممتاز أو الدرجة الثانية، وآخرهم الإسماعيلي للمحترفين، وأسوان للدرجة الثالثة، والحديث أن السبب هو الأموال الكثيرة التى تصرفها أندية الشركات بشكل يفسد المسابقات.
انهيار الأندية الشعبية التاريخية مثل الإسماعيلي والمنصورة والسويس وأسوان والترسانة وغيرها وظهور قوى جديدة مثل بيراميدز وزد وسيراميكا وبتروجت وإنبى، إذ أن من المغالطات تحديد أسباب التفوق لأندية الشركات والمؤسسات فى الأموال فقط، لأن هناك ظاهرة خلال السنوات الأخيرة تتمثل فى تخفيض المصروفات بشكل كبير في الأندية والمؤسسات التابعة للحكومة، والتوجه بالاعتماد على نفسها فى الصرف دون ضخ أموال من الشركات التى يتبعها الاندية.. ونجحت هذه الأندية بشكل كبير فى تحقيق أهدافها، وأبرز النماذج إنبى المنافس القوى فى الدورى ومجموعة تحديد البطل، والظهور المستمر لرئيسه أيمن الشريعى في مشهد الترويج لنجوم فريقه ومناطحة الأهلي والزمالك وبيراميدز رغم أن ميزانية الصرف فى إنبى لا تقارن بالأندية الشعبية الإسماعيلي قبل أزمة القيد والمصرى ولا حتى الترسانة الذى يلعب في المحترفين.. وأيضا سامح مبروك رئيس بتروجت ينفذ نفس الطريقة في الذى الحافظ على مكانه بالدورى الممتاز بشكل ثابت واختار شخصيات لديها فكر كروى تسويقى مثل محمد ايمن وعمل توازن بين المصروفات والايرادات من خلال بيع بعض اللاعبين المميزين بارقام تغطى المصروفات.
والأمر متكرر في المحترفين فقد صعد للاضواء الثلاثى القناة وأبو قير للأسمدة وبترول أسيوط، والأخير تحديداً لديه منظومة محترفة ادريا وفنيا باقل الإمكانيات ،وايهاب فايز رئيس النادى نجح في تحقيق المعادلة الصعبة بعمل قطاع ناشين قوى يضخ مواهب ولديه كشافين في نجوع ومراكز شباب الصعيد واستطاع اكتشاف مواهب باعها بملايين الجنيهات ابرزها مصطفى شلبى وزلاكة وغيرهم باعهم بعشرات الملايين واستطاع الصعود للممتاز باختيار جهاز فنى كفء ولاعبين مجموع سعرهم لا يتجاوز لاعبين في اندية شعبية منافسة بالمحترفين .
القصة فكر ورؤية وخطط عمل ينفذها المسؤولون بعيداً عن ضجيج الفاشلين إداريا في بعض الأندية الشعبية.