اكتشف علماء الآثار العاملون في موقع دفن "عش النسر" بالقرب من أستراخان في جنوب روسيا، سيفًا ضخمًا بشكل غير عادي يعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".
نقل السيف لمتحف أستراخان
تم اكتشاف السيف، الذي نُقل الآن إلى متحف أستراخان المحمي، خلال عمليات التنقيب التي أُجريت في الموسم الميداني الأخير في موقع المستوطنة ومجمع الدفن، وكشف الباحثون عن حوالي خمسين مدفناً إسلامياً في الموقع، من بينها قبران وُصفا بأنهما غير عاديين للغاية.
احتوت إحدى القبور على رفات رجل يُعتقد أنه مات ميتة عنيفة، ووفقًا لتاتيانا غريتشكينا، كبيرة الباحثين في قسم الآثار بجامعة التراث الوطنية التربوية، وُضع الجسد على وجهه، مع وجود علامات تشير إلى أن يدي الرجل ورجليه كانتا مقيدتين قبل الدفن.
الهيكل العظمى
وقالت إن وضعية الهيكل العظمي تشير إلى احتمال كسر رقبة الرجل قبل دفنه، ومع ذلك، عثر علماء الآثار أيضاً على أدلة تدل على مكانة اجتماعية رفيعة، من بينها عظام أرجل خيول وأجزاء من لجام خيول وُضعت في المدفن.
تحت ذلك القبر، اكتشف علماء الآثار مدفناً ثانياً يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر. وقد احتوى على رفات محارب دُفن مع سيف ضخم لا يزال محفوظاً داخل غمد خشبي.
طول السيف
يبلغ طول السلاح 112 سنتيمترًا، وهو أطول بكثير من السيوف القياسية في العصور الوسطى، والتي كانت شفراتها عادةً ما يبلغ طولها حوالي 70 سنتيمترًا.
وقال الباحثون إن الرجل الذي دُفن مع السلاح كان يبلغ طوله حوالي 175 سنتيمترًا، وهو ما يُعتبر فوق المتوسط في ذلك الوقت.
رؤية جديدة حول عادات الحرب والدفن
قال المرمم ميخائيل غولوفاتشيف إن أكاسيد الحديد ساعدت في الحفاظ على شكل النصل داخل بقايا الغمد الخشبي، مما سمح للسلاح بالبقاء سليماً إلى حد كبير.
يعتقد أن السيف صُنع على الأرجح خصيصاً لمالك معين، وليس كسلاح شائع، ووفقاً لغولوفاتشيف، فإن استخدام نصل بهذا الحجم كان سيتطلب مدىً وقوةً كبيرين.
يقدم هذا الاكتشاف رؤية جديدة حول عادات الحرب والدفن في منطقة الفولغا السفلى خلال فترة النفوذ المغولي وحكم القبيلة الذهبية.
لا يزال موقع "عش النسر" يُنتج اكتشافات مهمة مرتبطة بالسكان الذين عاشوا في العصور الوسطى بالقرب من أستراخان خلال القرن الثالث عشر.

سيف من القرن الثالث عشر