أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، أن الهدوء الظاهري لإيران تجاه الضغوط الأمريكية ليس هدوءاً حقيقياً، بل هو حالة من "الغليان المكتوم"، موضحا أن طهران بدأت بالفعل في توزيع خطط عسكرية استراتيجية صادرة عن مقرات القيادة العليا على كافة الوحدات العسكرية في الداخل الإيراني وخارجه.
خطط عسكرية تستهدف المنشآت الخليجية
وأشار د. لاشين، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء DMC"، إلى أن أحد أهم بنود الخطط الإيرانية المسربة يتضمن تهديداً مباشراً بضرب المنشآت الحيوية في دول الخليج العربي، وخص بالذكر كلاً من الإمارات والبحرين والكويت، رداً على أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة في المنطقة.
ولفت إلى أن إيران تعيش حالة استنفار دائم، حيث تجري مناورات عسكرية مستمرة في محيط طهران الكبرى والعديد من المدن الداخلية، تزامناً مع إعلانات متواصلة عن تطوير وتحديث الترسانة الصاروخية الإيرانية، مما يعكس استعداد النظام لأي مواجهة محتملة.
تكذيب ادعاءات ترامب ومخازن الصواريخ الضخمة
وفنّد أستاذ الدراسات الإيرانية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تدمير البحرية الإيرانية ومنصات الصواريخ، واصفاً إياها بأنها تحتوي على قدر كبير من المبالغة. وأكد أن إيران تمتلك "مخازن صواريخ ضخمة" موزعة في العمق الإيراني وفي مناطق جبلية وعرة، مما يصعب من مهمة القضاء عليها بضربة واحدة.
وأضاف أن القوة الصاروخية الإيرانية تُعد العمود الفقري لاستراتيجية الردع لدى طهران، وأن الإعلان المستمر عن تجارب صاروخية جديدة يهدف إلى توجيه رسائل سياسية وعسكرية مفادها أن القدرات الإيرانية لم تتأثر بشكل جوهري بالعقوبات أو الضغوط الخارجية.
الحدود البرية الشاسعة.. نافذة إيران لكسر الحصار
وفيما يخص الحصار الاقتصادي والعسكري، أوضح د. لاشين أن الولايات المتحدة قد تنجح في محاصرة إيران بحرياً عبر مضيق هرمز، إلا أنها تعجز عن إغلاق الحدود البرية الشاسعة لإيران، والتي ترتبط بـ 16 دولة، منها دول كبرى ومداخل استراتيجية هامة مثل باكستان وتركيا وأفغانستان.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن مساحة إيران الضخمة، التي تبلغ نحو مليون و600 ألف كيلومتر مربع، تمنحها عمقاً استراتيجياً وقدرة على المناورة اللوجستية، مما يجعل فكرة الحصار الشامل أو السيطرة العسكرية الكاملة أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد من الناحية العملية.