عادل السنهورى

يا أهلا بالزراعة.. الدلتا الجديدة مستقبل مصر

الأحد، 17 مايو 2026 04:52 م


علينا أن نفرح ونسعد بالإنجاز الجديد والطفرة غير المسبوقة في تنمية الزراعة المصرية. تدشين الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع الدلتا الجديدة يدعو للفخر والسعادة – كما قال الرئيس-لأنه مشروع عملاق تم تحقيقه وانجازه بأيدي المصريين لإضافة 2.2 مليون فدان زراعي الى الرقعة الزراعية المصرية.

وحتى ندرك قيمة وأهمية هذا الانجاز الذي كان أمل وطموح ملايين المصريين في سنوات التسعينات وما بعدها دعونا نقول أنه حتى سنوات قليلة سابقة  كان اجمالي مساحة الأراضي الزراعية في مصر  تقدر  بحوالي 6.1 مليون فدان أراضي قديمة،  وحتى عام 2024  تم إضافة حوالي 4.3 مليون فدان أراضي جديدة من خلال مشروعات التنمية الزراعية لتبلغ مساحة الأراضي الزراعية في مصر فدان10.4 والآن نتحدث مساحة زراعية تقدر بحوالي 12.6 مليون فدان. وتشير التوقعات الى أن مشروع “مستقبل مصر” يستهدف الانتهاء من زراعة واستصلاح 4 ملايين فدان بحلول عام 2027، موزعة على عدة مواقع رئيسية، أبرزها: الدلتا الجديدة في الضبعة، وسنابل سونو في النوبة، وتوشكى في أسوان، وشرق العوينات في الوادي الجديد، وسيناء.
وعقب الانتهاء من هذه المشروعات من المتوقع  أن تقفز رقعة مصر الزراعية الى ما يزيد عن 16 مليون فدان .
نحن نتحدث هنا عن مضاعفة أراضي مصر الزراعية بحوالي 3 أضعاف تقريبا في أقل من عشر سنوات في تطور وانجاز غير مسبوق في مصر لزيادة رقعتها الزراعية لتحقيق نهضة زراعية حقيقية لم تشهدها مصر منذ 200 عام  تقريبا.

ماذا يعني ذلك..؟

يعني الكثير والكثير ..أولا زيادة الرقعة الزراعية لمصر والتمرد على الوادي الضيق الذي يعيش حول ضفافه الـ109 مليون مصري ومضاعفة المساحة السكانية الى أكثر 14% بدلا من 6 % فقط عاش عليها المصريون طوال قرنين أو أكثر من الزمن
ثانيا إقامة تنمية مستدامة لأكثر من 100 عام قادمة بتوظيف التقنيات الحديثة في الزراعة والري لأكبر مشروع زراعي في العالم
ثالثا تحقيق استراتيجية الأمن الزراعي والوصول الى ما يمكن تسميته بالاكتفاء شبه الذاتي بإنتاج أكثر من 70% من المحاصيل الزراعية الغذائية الرئيسية وخفض فاتورة الاستيراد. فالمتوقع أن تسهم هذه المشروعات الجديدة، بعد اكتمال تنفيذها، في توفير 3.7 مليار دولار سنويًا من فاتورة استيراد الحبوب، مثل القمح والذرة. وهذا كله نتاج الرؤية والارادة السياسية  في اتخاذ الإجراءات وتنفيذ المشروعات الهادفة الى زيادة المساحات الزراعية في مصر، و زيادة إنتاجية الأراضي القديمة للوصول الى الغاية الكبرى الأمن الغذائي المصري.


رابعا توفير حوالي 2 مليون فرصة عمل بما يمكنه من المساهمة في عملية التفريغ السكاني من محافظات الدلتا القديمة والقاهرة أيضا
المشروعات التنموية الجديدة في القطاع الزراعي ليست مجرد إضافة أو استصلاح أراضي زراعية جديدة وانما تأسيس مشروعات تنموية مستدامة شاملة الزراعة والصناعة والمجتمعات السكانية والخدمات المتكاملة والبنية التحتية اللازمة لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة. ويكفي أن نذكر هنا أن مساحة الدلتا الجديدة التي افتتحها الرئيس السيسي تعادل ما بين 3-4 محافظات في الدلتا القديمة.


طفرة غير مسبوقة ليست فقط على مستوى المساحات الزراعية الجديدة وانما أيضا على صعيد الإنتاج والوفرة في الأسواق المحلية أو على صعيد الصادرات الخارجية رغم الظروف الجيوسياسية الصعبة بالمنطقة ... فالسلع الزراعية متوافرة وبأسعار معقولة . لأول مرة صادرات مصر من الخضر و الفاكهة تحقق أعلى رقم في تاريخها وهو  رقم قياسي- حسب آخر الأرقام لعام 2025- حيث بلغ 9.5 مليون طن، بقيمة تجاوزت 11.5 مليار دولار (لتمثل حوالي 24% من إجمالي صادرات مصر للعالم، مقابل٣ مليون طن في ٢٠١٤بقيمة 4 مليار دولار.


مصر بدأت في جني ثمار التخطيط الزراعي السليم وتركيز الدولة على زيادة الرقعة الزراعية والتوسع في زراعة المحاصيل الزراعية الأساسية في مصر واستخدام الأساليب العصرية في الزراعة، علاوة على جودة المنتج الزراعي.


مشروع الدلتا الجديدة- الذي بلغت تكلفته 800 مليار جنيه- يمنحنا الأمل ويدفعنا الى العمل الجاد لاستكمال تحقيق الحلم في توفير المحاصيل الزراعية وتوفير العلف اللازم للإنتاج الحيواني والسمكي في مصر بدلا من استيراده والوقوع تحت رحمة الأوضاع الدولية المتغيرة
الأمل كبير في النهضة الزراعية المصرية والتصنيع الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، فمن يملك قوته يملك استقلاله و حرية قراراه.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة