كيف قد تتحرك عائلة كاسترو حال تعرضت كوبا لهجوم أمريكي؟

الأحد، 17 مايو 2026 12:16 م
كيف قد تتحرك عائلة كاسترو حال تعرضت كوبا لهجوم أمريكي؟ دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا خلال الفترة الأخيرة، عاد اسم عائلة كاسترو إلى الواجهة مجددًا، وسط تساؤلات حول الدور الذي قد تلعبه العائلة التاريخية الأبرز في كوبا إذا تطورت الأزمة إلى مواجهة مباشرة أو هجوم أمريكي محتمل على الجزيرة.

ورغم ابتعاد عدد من أبناء وأحفاد الزعيم الكوبي الراحل  عن الظهور السياسي المباشر، فإن عائلة كاسترو لا تزال تحتفظ بنفوذ رمزي وأمني داخل الدولة الكوبية، خاصة في الملفات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية والأمن القومي.

أليخاندرو كاسترو

أليخاندرو كاسترو إسبين، نجل الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، هو عميد في وزارة الداخلية الكوبية وشغل سابقًا منصب مدير الاستخبارات والاستخبارات المضادة لأمن الدولة، مما يجعله من أكثر الشخصيات خبرة في الملف الأمني بالبلاد.


كما كان المهندس الحقيقي للمفاوضات السرية مع إدارة أوباما التي أدت إلى ذوبان الجليد بين البلدين عام 2014.


ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ترددت شائعات عن عودته لقيادة مفاوضات سرية جديدة عبر المكسيك،  يُعتقد محللون أنه، نظرًا لخلفيته العسكرية والاستخباراتية وعلاقاته الوثيقة بروسيا، سيكون ضمن الدائرة الأولى التي تدير أي رد داخلي في حال وقوع تصعيد عسكري ضد كوبا.


ولذلك فإنه الرجل الأمني الأول في الظل، وورقة كوبا الاستخباراتية الأقوى في مواجهة أي تهديد خارجي.

رد فعل عائلة كاسترو

في حال شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي هجوم – عسكري أو أمني – على كوبا، فإن رد فعل عائلة كاسترو لن يكون عبر التصريحات الإعلامية أو التهديدات المباشرة، بل من خلال العمل الصامت داخل مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية.


هذا وفقًا لخبراء أمريكا اللاتينية، نظرًا لطبيعة النظام الكوبي القائم على الإدارة المركزية والانضباط الأمني.


من المتوقع أن تدعم العائلة – بقيادة أليخاندرو كاسترو إسبين نجل راؤول كاسترو – خطاب المقاومة الوطنية الذي تتبناه الحكومة، والذي يركز على الدفاع عن السيادة ورفض أي تدخل خارجي. كما قد تعود الدولة إلى توظيف رمزية فيديل كاسترو وخطاب الثورة لحشد الشارع داخليًا.


تشير التقديرات إلى أن أي هجوم أمريكي مباشر قد يؤدي إلى توحيد قطاعات واسعة من الشعب الكوبي خلف الحكومة، رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة. وهذا ما قد تستغله الدوائر المقربة من العائلة لتعزيز خطاب الصمود الوطني.


وحتى الآن، لا توجد تصريحات رسمية أو مؤشرات مؤكدة على استعدادات خاصة تقودها عائلة كاسترو بشكل منفصل عن مؤسسات الدولة.


ويؤكد مراقبون أن السيناريو الأقرب حاليًا لا يزال يتمثل في استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية الأمريكية، وليس الوصول إلى مواجهة عسكرية شاملة، إلا أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام أدوار أكبر للمؤسسة الأمنية الكوبية والشخصيات المقربة من عائلة كاسترو خلال الفترة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة