زي النهارده 17 مايو منذ 10 سنوات.. "أبو النمرس" شاهدة على إرهاب الإخوان ضد الدولة.. الجماعة حاولت الانتقام من الشعب بالعبوات الناسفة بعد سقوط حكمها.. وفشلت في تحويل شوارع الجيزة إلى ساحات خوف ودم

الأحد، 17 مايو 2026 08:21 م
زي النهارده 17 مايو منذ 10 سنوات.. "أبو النمرس" شاهدة على إرهاب الإخوان ضد الدولة.. الجماعة حاولت الانتقام من الشعب بالعبوات الناسفة بعد سقوط حكمها.. وفشلت في تحويل شوارع الجيزة إلى ساحات خوف ودم عنف الإخوان

كتب أحمد عرفة

في مثل هذا اليوم، 17 مايو 2016، نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط مخطط إرهابي خطير بمحافظة الجيزة، بعدما تمكنت من ضبط عنصرين متهمين بالانتماء إلى ما عرف إعلاميا بـ"خلية أبو النمرس"، وبحوزتهما عبوتان ناسفتان شديدتا الانفجار، قبل استخدامهما في تنفيذ عمليات تستهدف منشآت وأفرادا، في واحدة من القضايا التي أعادت وقتها تسليط الضوء على موجة العنف التي شهدتها البلاد عقب سقوط حكم جماعة الإخوان في عام 2013.

 

الإخوان

 

خلية أبو النمرس

وبحسب ما أعلنته التحريات الأمنية آنذاك، فإن المتهمين كانا يتحركان ضمن خلية مرتبطة بجنوب الجيزة، وجرى رصدهما بعد معلومات تفيد بتورط عناصر متشددة في الإعداد لعمليات تستهدف مؤسسات الدولة وإثارة حالة من الفوضى والرعب بين المواطنين، وخلال المداهمة، عثرت قوات الأمن داخل أحد الأوكار على عبوتين ناسفتين جرى التعامل معهما بواسطة خبراء المفرقعات وإبطال مفعولهما قبل وقوع أي خسائر بشرية.

في ذلك الوقت، كانت مصر تمر بمرحلة شديدة الحساسية، حيث واجهت الدولة موجة من العمليات المسلحة والهجمات التي استهدفت رجال الشرطة والقوات المسلحة والمنشآت العامة، خاصة في مناطق متفرقة من القاهرة الكبرى والجيزة وسيناء، فيما تحولت بعض المناطق، ومنها أبو النمرس وجنوب الجيزة، إلى بؤر أمنية ساخنة بسبب نشاط بعض الخلايا التي اتُهمت بالتخطيط لتنفيذ أعمال عنف عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة وسقوط حكم الإخوان.

 

الإخوان ونشر الفوضى

ورغم أن أخبار ضبط الخلايا الإرهابية كانت تنشر وقتها في سطور قصيرة وعاجلة، فإن خلف كل واقعة كانت توجد حكايات إنسانية ثقيلة عاشتها أسر كاملة، فالمواطن البسيط الذي كان يخرج يوميا إلى عمله، أو الطفل الذي كان يذهب إلى مدرسته، كانوا جميعا معرضين لخطر أن يتحول شارع عادي أو سيارة متوقفة أو حقيبة مجهولة إلى مشهد دموي جديد.

وفي الجيزة تحديدا، عاشت أسر كثيرة حالة من القلق والخوف بسبب تكرار الحوادث الأمنية آنذاك، خاصة بعد استهداف رجال شرطة في مناطق قريبة من أبو النمرس خلال تلك الفترة، وكانت الدولة تخوض معركة مفتوحة ضد التنظيمات المسلحة والخلايا التي تبنت أفكار العنف والتفجير، بينما كان المواطن المصري يدفع يوميا ثمن حالة التوتر وعدم الاستقرار.

الإخوان

 

الإخوان والإرهاب

القضية أعادت كذلك الجدل حول العلاقة بين الإخوان وبعض التنظيمات أو الخلايا التي تبنت العنف بعد عام 2013، خاصة مع اتهامات رسمية صدرت وقتها ضد عناصر مرتبطة بما عرف بـ"لجان العمليات النوعية" التابعة للجماعة، والتي اتهمتها السلطات المصرية بالتورط في التخطيط لعمليات استهداف مؤسسات الدولة ورجال الأمن.

ما بقي حاضرا في ذاكرة المصريين ليس فقط تفاصيل الضبط الأمني، وإنما تلك السنوات التي شعر فيها كثيرون أن الدولة تواجه محاولة إنهاك وإسقاط عبر الفوضى والعنف والاستهداف المستمر للمؤسسات، وكانت الرسالة الأخطر في مثل هذه الوقائع أن العبوات الناسفة لم تكن تستهدف مبنى فقط، بل كانت تستهدف شعور الناس بالأمان والاستقرار.

وبعد مرور سنوات على الواقعة، لا تزال قضية "خلية أبو النمرس" واحدة من المحطات التي تعكس حجم التحديات الأمنية التي واجهتها مصر في تلك المرحلة، كما تكشف كيف تحولت المواجهة مع الإرهاب إلى معركة يومية خاضتها أجهزة الدولة بالتوازي مع محاولة المجتمع استعادة حياته الطبيعية، وسط خوف دائم من أن تنفجر عبوة جديدة في أي لحظة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة