زى النهارد من 10 سنين.. دمنهور تحت تهديد عبوات الإخوان الناسفة.. انفجار بجوار خط غاز وإحباط كارثة ثانية كشفت موجة إرهاب الجماعة لاستهداف أمن المصريين ومحاولة بث الفوضى بعد سقوط حكم التنظيم فى 2013

الأحد، 17 مايو 2026 10:00 م
زى النهارد من 10 سنين.. دمنهور تحت تهديد عبوات الإخوان الناسفة.. انفجار بجوار خط غاز وإحباط كارثة ثانية كشفت موجة إرهاب الجماعة لاستهداف أمن المصريين ومحاولة بث الفوضى بعد سقوط حكم التنظيم فى 2013 الإخوان

كتب أحمد عرفة

في مثل هذا اليوم، 17 مايو 2016، استيقظ أهالي محافظة البحيرة على وقع حادث جديد ضمن سلسلة العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر، بعدما انفجرت عبوة ناسفة بجوار خط غاز بمدينة دمنهور، بينما نجحت قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات في تفكيك عبوة أخرى قبل انفجارها بدقائق، في واقعة أعادت إلى الأذهان حجم التهديدات التي عاشها المصريون في السنوات التي أعقبت سقوط حكم الإخوان عام 2013.

 

زرع عبوات ناسف في البحيرة

في ذلك الصباح، لم يكن سكان المنطقة يتوقعون أن يتحول محيط أحد خطوط الغاز إلى ساحة توتر وخوف، بعدما دوى انفجار محدود بالقرب من الخط، أعقبه استنفار أمني واسع وتحرك عاجل من قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات، الذين تمكنوا من العثور على عبوة ثانية جرى زرعها في المكان نفسه تقريبًا بهدف إحداث انفجار جديد أكثر خطورة.

الإخوان

وبحسب ما أعلنته الأجهزة الأمنية وقتها، فإن العبوة الناسفة كانت تستهدف إثارة الذعر وتعطيل المرافق الحيوية وتهديد حياة المواطنين، خاصة أن خطوط الغاز من المنشآت شديدة الحساسية، وأي استهداف مباشر لها كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة واسعة النطاق تهدد السكان والممتلكات المحيطة، لكن خلف الخبر الأمني السريع الذي نُشر وقتها، كانت هناك مشاهد إنسانية لا تُنسى عاشها الأهالي في دمنهور، حيث أمهات هرعن للاطمئنان على أطفالهن، وعمال وسائقون توقفوا في حالة خوف وترقب، بينما بقي السؤال الذي يطارد الجميع آنذاك "إلى متى ستظل حياة الناس مهددة بالخوف والانفجارات؟".

 

الإخوان تحاول إرهاب المجتمع

في تلك السنوات، لم تكن العمليات الإرهابية مجرد أرقام في بيانات أمنية، بل كانت حالة قلق يومية عاشها المواطن المصري في الشارع والعمل ووسائل المواصلات، حقيبة مجهولة أو جسم غريب كان كفيلا بإثارة الرعب في منطقة كاملة، بعدما تحولت بعض الجماعات والخلايا المتطرفة إلى استخدام العبوات الناسفة كوسيلة لإرباك الدولة وبث الخوف بين المواطنين.

وجاءت واقعة دمنهور ضمن موجة من الحوادث التي شهدتها عدة محافظات عقب عزل الإخوان عن الحكم، حيث اتهمت السلطات وقتها عناصر مرتبطة بالتنظيم أو بخلايا متشددة موالية له بالضلوع في عمليات استهداف منشآت الدولة وخطوط الكهرباء والغاز وأقسام الشرطة، في محاولة لإحداث حالة من الفوضى والضغط على مؤسسات الدولة.

 

استهداف خطوط الغاز

ولم يكن استهداف خطوط الغاز أمرا عشوائيا، فهذه المنشآت تمثل شريانا حيويا للاقتصاد وحياة المواطنين، وأي محاولة للمساس بها كانت تحمل رسالة تهديد واضحة هدفها إشعار الناس بأن الخطر يمكن أن يصل إلى كل مكان، حتى المرافق التي يعتمدون عليها في حياتهم اليومية.

الإخوان

 

الأهالي في البحيرة يتذكرون جيدا تلك الفترة التي تكررت فيها البلاغات الأمنية وحالات الاشتباه في أجسام غريبة وعبوات بدائية الصنع، فكان الخوف يتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية، بينما كانت أجهزة الدولة تخوض سباقا مع الوقت لإحباط العمليات الإرهابية قبل وقوعها.

وفي المقابل، دفعت قوات الأمن وخبراء المفرقعات ثمنا باهظا خلال تلك السنوات، إذ عملوا لساعات طويلة وسط تهديد دائم أثناء التعامل مع العبوات الناسفة والمفرقعات التي جرى زرعها في الشوارع أو بالقرب من المنشآت الحيوية، وكانت كل عملية تفكيك ناجحة تعني إنقاذ أرواح جديدة من كارثة محتملة.

ومع مرور عشر سنوات على الواقعة، تبقى حادثة تفجير العبوة الناسفة بجوار خط الغاز في دمنهور واحدة من المحطات التي تكشف كيف حاولت جماعات العنف والإرهاب إنهاك الدولة المصرية عبر نشر الخوف واستهداف المرافق الحيوية بعد سقوط حكم الإخوان، لكنها تكشف أيضا كيف تمكنت الدولة من الصمود في مواجهة مرحلة كانت من أخطر الفترات التي مرت بها البلاد.

ورغم أن أصوات الانفجارات خفت بمرور الوقت، فإن ذاكرة المصريين لا تزال تحتفظ بتلك السنوات التي عاشوا فيها بين الخوف والترقب، في وقت كانت فيه الدولة تخوض معركة مفتوحة لحماية الاستقرار ومنع سقوط البلاد في دوامة الفوضى والإرهاب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة