بوليفيا تحشد قواتها العسكرية لفتح الطرق بعد 11 يوما من الاحتجاجات العنيفة

الأحد، 17 مايو 2026 01:59 م
بوليفيا تحشد قواتها العسكرية لفتح الطرق بعد 11 يوما من الاحتجاجات العنيفة احتجاجات بوليفيا - أرشيفية

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

شهدت بوليفيا، تصعيدًا عنيفًا بعد أن شنت قوات مشتركة من الشرطة والجيش عملية عسكرية واسعة النطاق لفتح الطرق المغلقة منذ 11 يومًا في العاصمة لاباز والمناطق المحيطة بها،  العملية التي تحمل اسم "الممر الإنساني" حشدت 2500 شرطي و1000 جندي، وفقًا لقادة الأمن الذين يشرفون على التحرك الميدانى.

 

وأكد قائد الشرطة ميركو سوكول أن الهدف هو "تحرير" الطرق للسماح بدخول المواد الغذائية والأدوية وسيارات الإسعاف والأكسجين الطبي إلى لاباز، بالإضافة إلى إنقاذ السياح العالقين،  وأضاف: "لسنا ذاهبين لمواجهة أحد، بل للقيام بواجبنا في فتح الطرق وضمان حرية التنقل".


لكن سرعان ما تحولت العملية إلى اشتباكات عنيفة، خاصة على الطريق الحيوي الذي يربط لاباز بمنطقة أورورو الأندينية، وهو شريان حياة يربط العاصمة بوسط وشرق البلاد. كما أغلق المحتجون طريقًا آخر نحو بيرو عبر بلدة كوباكابانا السياحية على بحيرة تيتيكاكا.

 

لماذا هذه الاحتجاجات؟

ينفذ كل من المركز العمالي البوليفي (COB) واتحاد فلاحي لاباز "توباك كاتاري" احتجاجاتهم وإغلاقاتهم للطرق للمطالبة باستقالة الرئيس رودريغو باز، متهمين إياه بالفشل في حل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد. كما يتجه مئات من أنصار الرئيس السابق إيفو موراليس (2006-2019) نحو لاباز، بنية الوصول يوم الاثنين للانضمام إلى المطالبين بالاستقالة.

 

كارثة إنسانية تلوح في الأفق

حذرت منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر من أن انقطاع الطرق أدى إلى نقص حاد في الأكسجين الطبي والمستلزمات الضرورية لمرضى المستشفيات، خاصة الأطفال ومرضى السرطان. كما ناشدت الكنيسة الكاثوليكية و أمين المظالم السلطات بفتح ممرات إنسانية عاجلة وتهيئة "مساحات للحوار الفعال" لتجنب المزيد من الضحايا.


حتى الآن، تشير تقارير غير رسمية إلى وقوع إصابات متعددة في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، دون تأكيد رسمي لعدد الضحايا، وبينما تتهم الحكومة المحتجين بـ"تعطيل الحياة العامة"، يصر القادة العماليون على أن الرحيل هو الحل الوحيد.


في غضون ذلك، أعربت 8 دول لاتينية (الأرجنتين وتشيلي وكوستاريكا والإكوادور وغيرها) عن قلقها البالغ، ورفضت أي محاولة لزعزعة النظام الديمقراطي، داعية إلى الحوار الفوري.


تظل بوليفيا على حافة الهاوية، فمع استمرار الاشتباكات ورفض المحتجين التراجع، تزداد المخاوف من انزلاق البلاد إلى دوامة عنف أوسع، خاصة مع اقتراب مسيرة أنصار موراليس من العاصمة،  الأنظار الآن متجهة إلى قصر الرئاسة لمعرفة ما إذا كان الرئيس باز سيقدم تنازلات أم سيواصل عمليته العسكرية وسط دعوات إقليمية ودولية متزايدة للحوار.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة