يترقب جموع المسلمين حول العالم انطلاق مناسك الحج المبرور التى اقتربت من بدايتها ؛ وبالتزامن أعلن عدد من الدول العربية تحرى هلال ذو الحجة مساء الأحد.
فى هذا الإطار، دعا مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي المختصين والخبراء و"الشوّيفه" وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين إلى تحري هلال شهر ذي الحجة بعد مغيب شمس اليوم الأحد؛ وأهاب المجلس بكل من رأى الهلال التواصل على الأرقام المخصصة لذلك.
ومن جهة أخرى، كانت المحكمة العليا في السعودية قد دعت عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء الأحد -حسب تقويم أم القرى- التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة -حسب قرار المحكمة العليا.
وقال البيان الصادر عن المحكمة العليا؛ ترجو المحكمة ممن يراه بالعين المجردة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.
وأضاف البيان : تأمل المحكمة العليا ممن لديه القدرة على الترائي الاهتمامَ بهذا الأمر، والانضمامَ إلى اللجان المشكلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البرّ والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.
اكتمال استعدادات موسم الحج
وفى سياق متصل ؛ أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، اكتمال استعداداتها لموسم حج هذا العام، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتقديم خدمات آمنة وميسرة لضيوف الرحمن.
وأشارت الهيئة، إلى أنه تم تفعيل الأنظمة الإرشادية والخرائط التفاعلية، إلى جانب دعم الإرشاد الميداني بفرق مزودة بأجهزة ترجمة فورية.
كما طورت الهيئة منظومة الخدمات لتشمل سقيا زمزم، والسجاد، والعربات، والعناية بالمرافق، مع اعتماد آليات مستمرة لقياس رضا ضيوف الرحمن ورفع كفاءة الأداء.
وتُدار المنظومة وفق نموذج تشغيلي متكامل يركز على رفع كفاءة التشغيل والصيانة الدورية، بدعم من مركز القيادة والتحكم الهندسي لمتابعة الأداء والاستجابة الفورية للحالات الميدانية.
خدمات متنوعة لضيوف الرحمن
وعلى صعيد الخدمات التى تقوم لحجاج بيت الله الحرام ؛ أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مبادرة الخرائط التفاعلية الثلاثية الأبعاد للحرمين الشريفين، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين، وتيسير تنقلهم ووصولهم إلى وجهاتهم.
الربط المباشر بين المشاعر والمسارات المؤدية إلى الحرم
تسهم هذه الخرائط في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة، مما يعزز تجربة الزائر ويحد من التحديات المرتبطة بالتنقل، خاصة خلال أوقات الذروة.
وتأتي المبادرة ضمن جهود الهيئة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، وتشمل عددًا من المزايا التقنية، أبرزها تكثيف النشر الإعلامي عبر القنوات الرسمية ومنصات التواصل، مع التركيز على الزوار القادمين من خارج المملكة.
وتعمل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد على تحسين تجربة المستخدم عبر واجهات سهلة الاستخدام وسريعة الاستجابة، مما يمكن المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والخدمات بكفاءة عالية.
وتتضمن المبادرة مواقع الدروس العلمية وحلقات التحفيظ، إلى جانب مواقع مكاتب الإفتاء والإرشاد، بما يثري تجربة الزائر دينيًا ومعرفيًا، مع تضمين معلومات الطقس وحالات الإشغال للمصليات ومناطق الطواف والسعي ودورات المياه.
الترجمة الفورية بـ17 لغة لخدمة الحجاج
وفى سياق الخدمات المقدمة أيضًا ؛ فعلا رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جهاز الترجمة الفورية بالحرمين الشريفين، ضمن برنامج "بلغاتهم"، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الخدمات الدينية والتوعوية المقدمة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من الاستفادة من المحتوى الإرشادي والرسائل التوجيهية بلغاتهم المختلفة؛ بما يُثري تجربتهم الإيمانية والمعرفية.
ويتيح الجهاز ترجمة المحتوى التوعوي والإرشادي والاستفسارات بشكل فوري بـ(17) لغة عالمية، عبر تقنيات حديثة تعتمد على سرعة معالجة الصوت والنصوص، بما يُسهم في تسهيل التواصل مع الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات، وتعزيز إيصال الرسائل الشرعية والتوجيهية بوضوح ودقة داخل الحرمين الشريفين.
ويأتي تفعيل الجهاز امتدادًا لجهود رئاسة الشؤون الدينية في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي؛ للارتقاء بجودة الخدمات الدينية المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين، وتعزيز منظومة التحول الرقمي في البرامج التوعوية والإرشادية، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله- في تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.
من جانبها أكدت الرئاسة حرصها على دعم المبادرات التقنية النوعية التي تُسهم في تعزيز التواصل مع الحجاج بمختلف لغاتهم، وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الإرشادية والتوعوية بسهولة ويُسر، بما يعكس رسالة الحرمين الشريفين الوسطية إلى العالم بمختلف اللغات والثقافات، ويُثري تجربة القاصدين خلال موسم الحج.