كشف تحقيق أجرته صحيفة "تليجراف" البريطانية، عن تلقي عدد من المجرمين النفسيين أموالاً مقابل تقديم المشورة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بشأن رعاية المرضى.
وفي عدة مناسبات، ارتكب مجرمون نفسيون، قدّمتهم مؤسسات صحية كـ"خبراء في شئون المرضى"، جرائم قتل بعد خروجهم من المستشفى، أو قدّموا استشارات بشأن رعاية المرضى رغم ارتكابهم جرائم قتل.
وأوضحت الصحيفة أن تعيينهم يعد جزءًا من "نهج التعافي" الذي تتبناه هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، والذي بموجبه يُمكن اعتبار المجرمين النفسيين العنيفين سابقًا "خبراء بحكم التجربة"، ويُمكن الاستعانة بهم لتقديم المشورة للمؤسسات الصحية بشأن رعاية المرضى كـ"شركاء متساوين" مع الأطباء.
وتستعين مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية بخبراء بحكم التجربة لتقديم المشورة بشأن تحسين خدمات الصحة النفسية، وتوظيف وتدريب الموظفين، والمشاركة في المشاريع البحثية.
مع ذلك، أعرب أطباء وناشطون عن مخاوفهم من أن بعض المجرمين الذين لديهم تاريخ من الأمراض النفسية، والذين تم توظيفهم كخبراء، يُطلق سراحهم بسرعة كبيرة، مما يُشكل خطرًا محتملاً على العامة ويحرم ضحاياهم من العدالة.
وحذر طبيب نفسي سابق في هيئة الخدمات الصحية الوطنية من أن بعض المرضى المشاركين في مثل هذه البرامج "قد يُنظر إليهم على أنهم يحرزون تقدمًا"، مما يُساعد على تسريع خروجهم من مراكز الاحتجاز قبل أن يكون ذلك آمنًا.
ووصف الرئيس السابق لإحدى مؤسسات الصحة النفسية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية نتائج تحقيق صحيفة تليجراف بأنها "مقلقة للغاية".
وقال: "إن الاستماع إلى تجربة المستخدم أمر، ولكن الحصول على نصيحة من شخص ارتكب جريمة قتل حول كيفية رعاية المرضى المصابين بأمراض خطيرة أمر آخر تمامًا".
ووفقًا لحزمة معلومات المرشحين لعام 2024، يمكن للمرضى المشاركين في برنامج الكلية الملكية كسب ما يصل إلى 140 جنيهًا إسترلينيًا يوميًا، ويجب أن يكونوا قدوة حسنة في قيم وسلوكيات المنظمة.