ـ تل أبيب تربط أى مسار سياسي مع لبنان بنزع سلاح "حزب الله" وتأمين حدودها الشمالية..
- وترفض مناقشة وقف النار كأولوية.. ومن المتوقع إصدار بيان نيات ووضع بداية إطار لاتفاق سياسي شامل
ـ تصعيد متبادل جنوب لبنان بالتزامن مع محادثات واشنطن.. مقتل جندي إسرائيلي في هجمات لحزب الله
تستأنف لبنان وإسرائيل، اليوم الجمعة، الجولة الثالثة من المحادثات التى انطلقت، أمس الخميس، في واشنطن، والتي يخوضها لبنان في ظل ضغوط سياسية وميدانية غير مسبوقة؛ حيث تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب والبقاع، في الوقت الذى تواجه السلطة اللبنانية تحديا في الداخل يتمثل في نزع سلاح حزب الله، و انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ، وتعزيز دور الدولة والمؤسسة العسكرية وفتح المجال أمام ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في الجنوب؛ يأتي هذا وسط انقسام داخلي حول الملفات الرئيسة وفى مقدمتها التفاوض المباشر مع إسرائيل وملف السلاح.
مطالب لبنان في المفاوضات
و بالرغم من التحديات التي تواجه جولة المحادثات الثالثة فى واشنطن، إلا أن لبنان يتشبث بالفرصة لإحلال السلام وحقن الدماء، وفى هذا السياق طرح لبنان خلال اليوم الأول من جولة المحادثات 3 مطالب، في مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية و تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في الجنوب اللبنانى.
موقف إسرائيل من المطالب اللبنانية.
في المقابل، ربطت إسرائيل أي مسار سياسي مع لبنان بملف نزع سلاح "حزب الله" وتأمين حدودها الشمالية، ورفضت مناقشة وقف النار كأولوية مستقلة من دون معالجة مسألة السلاح.
ووفق " هيئة البث الإسرائيلية " فمن المتوقع الاتفاق على انسحاب الجيش مقابل نزع سلاح حزب الله، وإصدار بيان نيات في ختام الجولة ووضع بداية إطار لاتفاق سياسي شامل.
في الوقت نفسه، أفاد مراقبون أن إسرائيل لن تلتزم بوقف شامل لإطلاق النار، وستبلغ الوفد اللبناني أن حكومتها تلتزم باستراتيجية واضحة وهي استراتيجية القضاء على الخطر ومنع أي تهديد لأمنها أو أمن سكان الشمال.
وهناك محاولات للتوصل إلى تسوية تشمل مسارين متوازيين، مسار سياسي تتولاه السلطة الرسمية عبر الحوار والتفاهمات، ومسار ميداني أمني تقوده المؤسسة العسكرية ضمن خطة تدريجية تهدف إلى تعزيز حضور الدولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستقرار الداخلي .
وفى ظل إصرار إسرائيل على عدم الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار في الوقت الراهن، أكدت مصادر أمريكية مطلعة على مسار المفاوضات ، وفق تقارير لبنانية ، أن مستوى التقدم في المحادثات محدود ، وأن النتائج المتوقعة من هذه الجولة هي تمديد الهدنة رغم هشاشتها ، بما يمنح لبنان فرصة دعم انتشار الجيش في الجنوب.
ماذا جرى بين عون وبرى بشأن المحادثات مع إسرائيل ؟
وعلى صعيد متصل بشأن المفاوضات الجارية ، جرى اتصال بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه برى؛ حيث أكد الأخير أنه لا يمكن القبول بوقف لإطلاق النار من جانب واحد، والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الثاني من مارس الماضي. وأضاف أن المطلوب وقف حقيقي لإطلاق النار وتوقف العدو عن سياسة الاغتيالات وتجريف القرى الجنوبية وتدميرها، مع جدولة انسحاب إسرائيلي عاجل وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى قراهم.
وشدد برى على أنه مع التفاوض غير المباشر للتوصل أولاً إلى اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار؛ لافتاً إلى عدم التزام العدو بأي اتفاق منذ نوفمبر 2024 .
الوضع الميدانى في لبنان
يتوازى المسار السياسى مع تصعيد عسكرى يشهده الجنوب اللبناني ومنطقة البقاع إضافة إلى تحليق للطيران الإسرائيلي على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ، الجمعة ، كما وجه إنذارات بإخلاء 6 قرى بالجنوب.
وشن جيش الاحتلال غارات على مناطق متفرقة جنوبي لبنان، فيما استهدف حزب الله مواقع وآليات إسرائيلية؛ كما أعلن اعتراض مقذوف أُطلق من لبنان نحو شمالي إسرائيل، وذلك بعد أن جوت صافرات الإنذار في منطقة عيلبون.
بالمقابل أعلن حزب الله عن تنفيذ خمس عمليات عسكرية استهدفت قوة إسرائيلية في بلدة الطيبة، كما استهدف قوة تابعة لجيش الاحتلال قرب موقع البياضة المستحدث، ودبابة ميركافا تابعة للعدو، كذلك أعلن حزب الله أنه فجر عبوة ناسفة في قوة تابعة لجيش الاحلال رُصدت تتسلل باتجاه شمال بلدة الطيبة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي إسرائيلي جراء قذيفة أطلقها حزب الله في لبنان.